Lewati ke konten

Tafsir QS. Ar-Rum: 15 الروم

فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ ﴿١٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

الإعراب: ﴿وَيَوْمَ:﴾ الواو: حرف عطف. (يوم): ظرف زمان متعلق بالفعل ﴿يَتَفَرَّقُونَ﴾.

﴿تَقُومُ:﴾ فعل مضارع. ﴿السّاعَةُ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (يوم) إليها.

﴿يَوْمَئِذٍ:﴾ توكيد لفظي لسابقه، و: (إذ) ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل جر بالإضافة، وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين، والتنوين عوض عن جملة محذوفة؛ إذ التقدير:

يوم إذ تقوم الساعة. ﴿يَتَفَرَّقُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: ﴿يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ﴾ في الآية رقم [١٢] لا محل لها مثلها.

﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (١٥)﴾

الشرح: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ:﴾ عطف العمل الصالح على الإيمان في الآية الكريمة، وغيرها يوحي بأن العمل قرين الإيمان، وقد لا يجدي الإيمان بلا عمل، وهو ما أفاده قول الرسول ﷺ: «الإيمان والعمل قرينان، لا يقبل الله أحدهما بدون صاحبه». كما أن الإيمان مشروط لقبول العمل الصالح وقد بينته الآية رقم [٣٩] من سورة (النور)، والآية رقم [٢٣] من سورة (الفرقان) وغيرهما، ويسمى هذا في علم البديع احتراسا.

﴿فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ:﴾ الروضة: كل أرض ذات نبات، وماء، ورونق، ونضارة. وقال أبو عبيدة: الروضة: ما كان في تسفل من الأرض، فإذا كانت مرتفعة فهي ترعة. وقال غيره:

أحسن ما تكون الروضة؛ إذا كانت في موضع مرتفع غليظ، كما قال الأعشى في معلقته رقم [١٢] وما بعده: [البسيط] ما روضة من رياض الحزن معشبة... خضراء جاد عليها مسبل هطل

يضاحك الشمس منها كوكب شرق... مؤزّر بعميم النّبت مكتهل

يوما بأطيب منها نشر رائحة... ولا بأحسن منها إذ دنا الأصل

انظر شرح هذه الأبيات، وإعرابها في كتابنا إعراب المعلقات العشر؛ تجد ما يسرك، ويثلج صدرك؛ إلا أنه لا يقال له: روضة إلا إذا كان فيها نبت، فإن لم يكن فيها نبت، وكانت مرتفعة فهي ترعة. وقال القشيري: والروضة عند العرب ما ينبت حول الغدير من البقول، ولم يكن عند العرب شيء أحسن منه. هذا؛ وجمع روضة: روض، ورياض، وأصل هذا: رواض، قلبت الواو ياء لكسر ما قبلها، مثل: حوض، وحياض، وثوب، وثياب، ونحو ذلك، وتجمع أيضا على: روضات، كما في سورة (الشورى) [٢٢].

﴿يُحْبَرُونَ:﴾ يكرمون، وينعّمون. وقيل: يسرون سرورا تهللت له وجوههم. والحبر، والحبور هو السرور. وقيل: هو من التحبير، وهو التحسين، يقال: هو حسن الحبر، والسّبر،

Juz 7, halaman 247 ›

بكسر الحاء، والسين وفتحهما. وفي الحديث «يخرج من النار رجل ذهب حبره، وسبره».

فالمفتوح مصدر، والمكسور اسم.

روي: أن في الجنة أشجارا عليها أجراس من فضة، فإذا أراد أهل الجنة السماع بعث الله ريحا من تحت العرش، فتقع في تلك الأشجار، فتحرك تلك الأجراس بأصوات لو سمعها أهل الدنيا؛ لماتوا طربا.

وقال الأوزاعي: ليس أحد من خلق الله أحسن صوتا من إسرافيل، فإذا أخذ في السماع قطع على أهل سبع سماوات صلاتهم، وتسبيحهم. زاد غير الأوزاعي: ولم تبق شجرة في الجنة إلا وردّدت، ولم يبق ستر، ولا باب إلا أرتج، وانفتح، ولم تبق حلقة إلا طنّت بألوان طنينها، ولم تبق أجمة من آجام الذهب إلى وقع أهبوب الصوت في مقاصبها، فزمرت تلك المقاصب بفنون الزمر، ولم تبق جارية من جواري الحور العين إلا غنت بأغانيها، والطير بألحانها.

ويوحي الله إلى الملائكة أن جاوبوهم، وأسمعوا عبادي الذين نزهوا أسماعهم من مزامير الشيطان! فيجاوبون بألحان، وأصوات روحانيين، فتختلط هذه الأصوات، فتصير رجة واحدة، ثم يقول الله ﷿: «يا داود قم عند ساق عرشي فمجدني، فيندفع داود بتمجيد ربه بصوت يغمر الأصوات، ويجليها، وتتضاعف اللذة»، فذلك قوله تعالى: ﴿فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾ ذكره الترمذي الحكيم ﵀. انتهى. قرطبي، ثم قال-رحمه الله تعالى-: وهذا كله من النعيم والسرور والإكرام، فلا تعارض بين الأقوال، وأين هذا من قوله الحق: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ على ما يأتي، وقول النبي ﷺ: «فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر». انتهى.

الإعراب: ﴿فَأَمَّا:﴾ الفاء: حرف استئناف، وتفريع. (أما): أداة شرط، وتفصيل، وتوكيد.

أما كونها أداة شرط؛ فلأنها قائمة مقام الشرط، وفعله؛ بدليل لزوم الفاء بعدها؛ إذ الأصل:

مهما يك من شيء؛ فالذين آمنوا... إلخ، فأنيبت (أما) مناب مهما، ويك من شيء. فصار:

﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ..﴾. إلخ.

وأما كونها أداة تفصيل؛ فلأنها في الغالب مسبوقة بكلام مجمل، وهي تفصله، ويعلم ذلك من تتبع مواقعها.

وأما كونها أداة توكيد؛ فلأنها تحقق الجواب، وتفيد: أنه واقع لا محالة؛ لأنها علقته على أمر متيقن. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿آمَنُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق، والمتعلق محذوف، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها، والتي بعدها معطوفة عليها، لا محل لها مثلها. ﴿الصّالِحاتِ:﴾

مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم. ﴿فَهُمْ:﴾

Juz 7, halaman 248 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →