Lewati ke konten

Tafsir QS. Ar-Rum: 17 الروم

فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ﴿١٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

أوقات الأذكار والعبادة

تحقيقا للصّلة الدائمة بالله تعالى، وإدامة لرقابة الله ﷿ في السّر والعلن، وضع الحقّ تعالى نظاما متكرّرا منضبطا للتسبيح والتحميد والعبادة، وحضّ على الصلاة في أوقات معينة، وأزمان متكررة، وما أبدع وما أجمل نظام الإسلام بالتذكير بالعبادة عن طريق الأذان الشرعي، الذي هو دعوة دائمة للإيمان والإسلام، بإعلان الشهادتين، والحثّ على أداء الصلاة وتحقيق الفلاح، وإدراك مغزى العبادة، والإيقان بعظمة الله، وأنه أكبر شيء في هذا الوجود. واستحضار عظمة الله، وإحاطة علمه وقدرته، فهو مبعث الهيبة والوقار، والمبادرة إلى الامتثال، والاستقامة وتحقيق المنال، قال الله تعالى آمرا بالعبادة، حاضّا على الصلاة في أوقات معينة، لأن الإيمان تنزيه بالجنان، وتوحيد باللسان، وعمل صالح يشمل جميع الأركان:

[سورة الروم (٣٠) : الآيات ١٧ الى ١٩]

فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (١٨) يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ (١٩)

«١» [الرّوم: ٣٠/ ١٧- ١٩] .

الدنيا مملوءة بالأشياء المختلفة، والمتناقضات والأضداد، تحقيقا لتكامل الكون، وإدراك الفروق والتفاوت بين المخلوقات، فنجد الكفر مقابلا للإيمان، والشقاء موازيا للسعادة، والقبح في مواجهة الجمال، والرذيلة تنافس الفضيلة، والنقمة أمام النعمة، والعذاب قرين الرحمة، وكل واجهة من هذه الواجهات تأكيد لحرّية الإنسان، وتقرير لممارسة حقّه في الإرادة والإختيار، فهو الذي يقبل على ما فيه الوصول إلى رحمة الله ورضوانه، وهو الذي يزجّ بنفسه في موجبات العذاب والعقاب.

Juz 3, halaman 1990 ›

إن هذه الآيات تحدّد أوقات التسبيح والتحميد والتكبير وغيرها من الأذكار، وتعيّن أوقات الصلاة، والمؤمن يحرص على هذه الأوقات لأداء واجبه وإبراء ذمّته، فيسبح الله، أي ينزهه عن جميع صفات النقصان، ويثبّت له كل صفات الكمال، في جميع أوقات الليل والنهار، يسبح الله بأمره حين ابتداء المساء أو الليل، وحين طلوع الفجر أو النهار، ويحمد الله تعالى جميع من في السماوات والأرض، من ملائكة وجنّ وإنس، وجماد ونبات، وحيوان، ويسبح الإنسان الله وينزهه أيضا في وقت العشي أو العشاء، وهو شدة الظلام، وفي وسط النهار وقت الظهيرة.

قال ابن عباس وقتادة وبعض الفقهاء: في هذه الآية تنبيه على أربع صلوات:

المغرب، والصبح، والعصر، والظهر. والعشاء الآخرة في رواية أخرى. والواقع أن الآية تشمل أوقات الصلاة الخمسة، لأنّ العشي وقت العشاء، والمغرب وقت الإمساء، والصبح وقت الإصباح، والظهر والعصر من بعد تحوّل الشمس إلى جهة الغرب.

والمعنى: نزّهوا الله تعالى عن صفات النقصان، وصفوه بصفات المجد والكمال، في جميع هذه الأوقات المتعاقبة، من طلوع الفجر إلى غسق الليل، لأن أفضل الأعمال وأحبّها إلى الله أدومها وأبقاها.

ومما يستدعي تسبيح الله وتنزيهه: ثبوت قدرته الخارقة، فالله هو القادر على الإحياء والإماتة، يخرج الإنسان الحي وغيره من التراب الميت، ثم من النطفة، ويخرج النطفة من الإنسان، والبيضة من الطائر، وكلمة (الحي والميت) في هذه الآية، تستعمل حقيقة ومجازا، أما الحقيقة: فهي المني يخرج منه الإنسان، والبيضة يخرج منها الطائر، وهذه بعينها تخرج من حي، ونحو ذلك. وأما المجاز: فهي إخراج المؤمن من الكافر، والكافر من المؤمن، وإخراج النبات الأخضر من الأرض، وإخراج الطعم من النبات.

Juz 3, halaman 1991 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →