Lewati ke konten

Tafsir QS. Ar-Rum: 20 الروم

وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ ﴿٢٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

إلى قوله: (وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ) أدرك ما فاته في يومه، ومن قالها حين يمسى أدرك ما فاته في ليلته، وفي قراءة عكرمة: (حينا تمسون وحينا تصبحون)، والمعنى: تمسون فيه وتصبحون فيه، كقوله: (يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً)] البقرة: ٤٨ [بمعنى: فيه، (الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ) الطائر من البيضة، و (الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ): البيضة من الطائر. وإحياء الأرض: إخراج النبات منها (وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ) ومثل ذلك الإخراج تخرجون من القبور وتبعثون. والمعنى: أنّ الإبداء والإعادة متساويان في قدرة من هو قادر على الطرد والعكس؛ من إخراج الميت من الحىّ وإخراج الحي من الميت وإحياء الميت وإماتة الحي.

وقرئ: (الميت) بالتشديد، و (تخرجون) بفتح التاء.

[(وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (٢٠) وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)] ٢٠ - ٢١ [

(خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أبو داودَ عن ابن عبّاسٍ.

قوله: (وقرئ: ﴿الْمَيِّتِ﴾ بالتَّشديد) نافعٌ وحفصٌ وحمزةُ والكسائيُّ، و ((تَخْرُجون)) بفتح التاء: حمزة والكسائي.

Juz 12, halaman 224 ›

لأنه خلق أصلهم منه. و (إِذا) للمفاجأة. وتقديره: ثم فاجأتم وقت كونكم بشرًا منتشرين في الأرض. كقوله: (وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً)] النساء: ١ [، (مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً)؛ لأن حوّاء خلقت من ضلع آدم ﵇، والنساء بعدها خلقن من أصلاب الرجال، أو من شكل أنفسكم وجنسها، لا من جنس آخر، وذلك لما بين الاثنين من جنس واحد من الإلف والسكون، وما بين الجنسين المختلفين من التنافر، (وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ) التوادّ والتراحم بعصمة الزواج، بعد أن لم تكن بينكم سابقة معرفة، ولا لقاء، ولا سبب يوجب التعاطف من قرابة أو رحم. وعن الحسن رضى الله عنه: المودة كناية عن الجماع، والرحمة عن الولد، كما قال: (وَرَحْمَةً مِنَّا)] مريم: ٢١ [، وقال: (ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ)] مريم: ٢ [. ويقال: سكن إليه، إذا مال إليه،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (لأنَّه خَلَق أصلَهم منه)، أي: إنَّما صحَّ الخطابُ للخَلْق بقوله: ﴿خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ﴾ لذلك، والمعنى: خَلَق أصلَكم من تُرابٍ ليتَّصلَ به قولُه:

﴿ثُمَّ﴾؛ أي: ثُمَّ فاجأتُم وقتَ كونِكُم بَشَرًا، و ﴿ثُمَّ﴾ للتَّرَاخي في الرُّتبة لا في الزَّمان، فإنَّ المفاجأةَ تدفعُه.

قوله: (كقوله: ﴿وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾ [النساء: ١]) وَجهُ التَّشبيه أنَّ قولَه: ﴿أَنتُم﴾ مبتدأٌ، و ﴿بَشَرٌ﴾ جنسٌ وقع خبرًا له، و ﴿تَنتَشِرُونَ﴾ صفةٌ لـ ﴿بَشَر﴾، فـ ﴿بَشَرٌ﴾ مِثلَ قولِه: ﴿رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾ [النساء: ١]، و ﴿تَنتَشِرُونَ﴾ مثل قوله: ﴿وَبَثَّ مِنْهُمَا﴾ [النساء: ١].

قال صاحب ((المطلع)): ثم إذا أنتُم خلقٌ كثيرٌ من لحمٍ ودَمٍ تَنبسطونَ في الأرضِ.

قوله: (كما قال: ﴿وَرَحْمَةً مِّنَّا﴾)، أي: في قوله تعالى: ﴿لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلنَّاسِ وَرَحْمَةً﴾ [مريم: ٢١]، والمراد بالرَّحمة: عيسى ﵇.

قوله: (﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾ [مريم: ٢] وتقريرُه: أنَّ ﴿ذِكْرُ﴾ خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ، وهو مصدرٌ مضافٌ إلى المفعولِ، و ﴿عَبْدَهُ﴾ مفعولُ ﴿رَحْمَتِ﴾ و ﴿﴾ بَدَلٌ مِنْ ﴿عَبْدَهُ﴾، و ﴿إِذْ نَادَى﴾ ظرفٌ لـ ﴿رَحْمَتِ﴾ أو لـ ﴿ذِكْرُ﴾؛ أي: هذا إنَّ ذِكْرَ ربِّك رحمتَه

Juz 12, halaman 225 ›

كقولهم: انقطع إليه، واطمأن إليه، ومنه السكن. وهو الإلف المسكون إليه. فعل بمعنى مفعول. وقيل: إن المودة والرحمة من قبل الله، وإن الفرك من قبل الشيطان.

[(وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ)] ٢٢ [

الألسنة: اللغات، أو أجناس النطق وأشكاله. خالف عزّ وعلا بين هذه الأشياء حتى لا تكاد تسمع منطقين متفقين في همٍس واحد، ولا جهارة، ولا حدّة، ولا رخاوة، ولا فصاحة، ولا لكنة، ولا نظم، ولا أسلوب، ولا غير ذلك من صفات النطق وأحواله، وكذلك الصور وتخطيطها، والألوان وتنويعها، ولاختلاف ذلك وقع التعارف، وإلا فلو اتفقت وتشاكلت، وكانت ضربًا واحدًا لوقع التجاهل والالتباس، ولتعطلت مصالح كثيرة، وربما رأيت توأمين يشتبهان في الحلية، فيعروك الخطأ في التمييز بينهما، وتعرف حكمة الله في المخالفة بين الحلىّ؛ وفي ذلك آية بينة؛ حيث ولدوا من أٍب واحد، وفرّعوا من أصٍل فذ، وهم على الكثرة التي لا يعلمها إلا الله مختلفون متفاوتون

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لعَبدِه زكريا وَقْتَ طَلَبَه الولدَمن ربِّه. هذا يُفهم من تقديرِ أبي البقاء، فعلى هذا: الرحمةُ هي الولدُ.

قوله: (وإنَّ الفِرْكَ من قِبَل الشَّيطانِ) الفِرْك: بُغْضُ أحدِ الزَّوجين للآخَر.

قوله: (فيَعْروك الخطأُ في التَّمييز بينهما) أي: يُغشيك. الجوهريُّ: عَراني هذا الأمرُ واعتَراني: إذا غَشِيكَ.

Juz 12, halaman 226 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →