Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab)
· Pengarang: محمد علي طه الدرة
الْمَيِّتِ: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وإن اعتبرتهما متعلقان بمحذوف حال من:
﴿الْحَيَّ﴾ فلست مفندا، والمعنى لا يأباه، والجملة الفعلية بعدها معطوفة عليها، وإعرابها مثلها.
(يحيي): فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل يعود إلى (الله). ﴿الْأَرْضَ:﴾ مفعول به. ﴿بَعْدَ:﴾ ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، و ﴿بَعْدَ﴾ مضاف، و ﴿مَوْتِها﴾ مضاف إليه، و (ها): ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿وَيُحْيِ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها. ﴿وَكَذلِكَ:﴾ الواو: حرف استئناف. الكاف: حرف تشبيه، وجر، و (ذا):
اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بالكاف، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة مفعول مطلق محذوف، عامله ما بعده، التقدير: تخرجون إخراجا كائنا مثل إخراج الحي من الميت. أو التقدير: تخرجون إخراجا كائنا مثل إخراج النبات من الأرض... إلخ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. ﴿تُخْرَجُونَ:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل، أو هو فاعل له، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها.
﴿وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (٢٠)﴾
الشرح: ﴿وَمِنْ آياتِهِ﴾ أي: ومن علامات ربوبيته، ووحدانيته. ﴿أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ:﴾
في هذا الخلق تأويلان: خلق من تراب غير مباشر، وخلق مباشر، فالأول: خلق أبينا آدم من تراب، كما رأيت في سورة (الحجر) رقم [٢٦] ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾.
والثاني: كل واحد منا خلق من التراب خلقا مباشرا، وذلك إذا نظرنا إلى المادة التي يتخلق منها الإنسان، فإنها من الدم بلا ريب، والدم مصدره من الطعام، والشراب، وأنواع الغذاء، وكل ذلك مصدره من التراب، كما هو معروف.
﴿ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ:﴾ ثم أنتم عقلاء ناطقون، تتصرفون فيما فيه قوام معايشكم؛ إذا فلم يكن خلقكم عبثا، ومن قدر على هذا؛ فهو أهل للعبادة، والتسبيح، والتحميد، والتقديس. هذا؛ والترتيب والمهلة المفهومان من ﴿ثُمَّ﴾ هنا ظاهران، فإنهم إنما يصيرون بشرا بعد أطوار كثيرة، والغالب أن تقع «إذا» الفجائية بعد الفاء؛ لأنها تقتضي التعقيب بلا مهلة، ووجه وقوعها هنا بعد ﴿ثُمَّ﴾ بالنسبة إلى ما يليق بالحالة الخاصة، أي بعد تلك الأطوار، التي قصها الله علينا في مواضع أخر من كتابه من كوننا نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظما مجردا، ثم عظما مكسوا لحما فاجأ البشرية والانتشار. انتهى. جمل نقلا عن السمين. بتصرف مني.
هذا؛ وآيات: جمع: آية، وتطلق على معان كثيرة: الدلالة على قدرة الله تعالى، كما في الآية الكريمة، وما يليها من آيات، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾. وتطلق
Juz 7, halaman 254 ›
على المعجزة الخارقة للعادة، مثل: انشقاق القمر، وعصا موسى، ونحو ذلك، قال تعالى:
﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ﴾. وتطلق على الموعظة. ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ كما تطلق على جملتين أو أكثر من كلام الله تعالى، وعلى السورة بكاملها، كما في أول سورة (الشعراء) ونحوها.
أما: ﴿بَشَرٌ﴾ فإنه يطلق على الإنسان ذكرا، أو أنثى، مفردا، أو جمعا مثل كلمة «الفلك» تطلق على المفرد، والجمع. وسمي بنو آدم بشرا لبدو بشرتهم، وهي ظاهر الجلد بخلاف أكثر المخلوقات، فإنها مكسوة بالشعر، أو الصوف، أو الريش. هذا؛ و ﴿بَشَرٌ﴾ يطلق على الواحد، كما في قوله تعالى: ﴿فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا﴾ ولذا ثني في قوله تعالى: ﴿فَقالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا﴾ ويطلق على الجمع، كما في قوله تعالى: ﴿فَإِمّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً﴾.
تنبيه: ذكر الله لفظ: ﴿وَمِنْ آياتِهِ﴾ في هذه السورة ست مرات، تنتهي عند قوله: ﴿إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ ذكر فيها بدء خلق الإنسان آية آية إلى حين بعثه من القبور، وختم هذه الآيات بقيام السموات والأرض، لكونه من العوارض اللازمة؛ لأن كلا من السماء، والأرض، لا يخرج عن مكانه، فيتعجب من وقوف الأرض، وعدم نزولها، ومن علو السماء وثباتها بغير عمد، ثم أتبع ذلك بالنشأة الآخرة، وهي الخروج من الأرض، وذكر من الأنفس أمرين: ﴿خَلَقَكُمْ﴾ و ﴿خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ،﴾ وذكر من الآفاق السماء، والأرض، وذكر من لوازم الإنسان: اختلاف الألسنة، واختلاف اللون، وذكر من عوارضه: المنام، والابتغاء، ومن عوارض الآفاق البرق، والمطر، ومن لوازمها: قيام السماء وقيام الأرض، فجملة ما يتعلق بالنوع الإنساني ستة أشياء:
اثنان أصول، واثنان لوازم، واثنان عوارض، وستة متعلقة بالآفاق، اثنان أصول، واثنان لوازم، واثنان عوارض، انتهى. جمل من هنا، وهناك، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.
الإعراب: ﴿وَمِنْ:﴾ الواو: حرف استئناف. ﴿(مِنْ آياتِهِ)﴾: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿أَنْ:﴾ حرف مصدري، ونصب. ﴿خَلَقَكُمْ:﴾
فعل ماض مبني على الفتح في محل نصب ب: ﴿أَنْ،﴾ والفاعل يعود إلى (الله)، والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به. ﴿مِنْ تُرابٍ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، و (أن) والفعل (خلق) في تأويل مصدر في محل رفع مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. ﴿ثُمَّ:﴾ حرف عطف. ﴿إِذا:﴾ كلمة دالة على المفاجأة، وانظر الآية رقم [٢٥] الآتية.
﴿أَنْتُمْ:﴾ ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿بَشَرٌ:﴾ خبره: والجملة الاسمية معطوفة على الجملة الاسمية قبلها، على اعتبار ﴿إِذا﴾ حرفا، واعتبارها هنا ظرفا غير جيد، ولا يصح معنى. ﴿تَنْتَشِرُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محل رفع صفة بشر، أو هي في محل رفع خبر ثان. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.
Juz 7, halaman 255 ›
﴿وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٢١)﴾
الشرح: ﴿وَمِنْ آياتِهِ﴾ أي: من دلائل قدرته، وعلامات ربوبيته، ووحدانيته. ﴿أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً﴾ أي: لأن حواء خلقت من ضلع آدم ﵉، وسائر النساء خلقن من نطف الرجال، أو لأنهن من جنسهم لا من جنس آخر. ﴿لِتَسْكُنُوا إِلَيْها:﴾ لتميلوا إليها، وتأنسوا بها؛ لأنهن من جنسكم، لا من جنس آخر، وذلك لما بين الاثنين من جنس واحد من الإلف، والسكون، وما بين الجنسين المختلفين من التنافر، يقال: سكن إليه إذا مال إليه، وأنس به. هذا؛ والمودة، والرحمة، والألفة التي تقع بين الزوجين ظاهرة لا خفاء فيها.
﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ أي: محبة، وشفقة متبادلتين، فعن ابن عباس-﵄-قال: المودة حبّ الرجل امرأته، والرحمة رحمته إياها أن يصيبها بسوء. انتهى.
والعكس صحيح، وعن ابن عباس، ومجاهد، والحسن: المودة الجماع، والرحمة: الولد، ولا أراه قويا، فلعله متقوّل عليهم. ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ﴾ أي: الخلق. ﴿لَآياتٍ:﴾ لعلامات واضحة على قدرته تعالى. ﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ:﴾ وإذا تفكروا؛ اتعظوا، وإذا اتعظوا؛ آمنوا، وعبدوا الله، والتفكير في صنع الله أعظم عبادة يقوم بها العبد، وقد ورد: لتفكّر ساعة في صنع الله أفضل من عبادة ستّين سنة. وورد: تفكّروا في آلاء الله، ولا تفكّروا في الله، فإنه لا تحيط به الفكرة.
وروي عن رسول الله ﷺ أنه قال: «لا عبادة كالتّفكّر». لأنه المخصوص بالقلب، والمقصود من الخلق، وعنه ﷺ أنه قال: «بينما رجل مستلق على فراشه، إذ رفع رأسه، فنظر إلى السماء والنّجوم، فقال: أشهد أنّ لك ربّا، وخالقا، اللهمّ اغفر لي! فنظر الله إليه، فغفر له».
هذا؛ والفكر: تصرف القلب في طلب الأشياء. وقال صاحب المفردات: الفكر: قوة مطرقة للعلم إلى المعلوم، والتفكر: جريان تلك القوة بحسب نظر العقل، وذلك للإنسان دون الحيوان، ولا يقال إلا فيما يمكن أن يكون له صورة في القلب. انتهى. هذا؛ والفكر يؤدي إلى الوقوف على المعاني المطلوبة من التآنس، والتجانس بين الأشياء كالزوجين.
الإعراب: ﴿وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ:﴾ انظر الآية السابقة فالإعراب واحد لا يتغير. ﴿لَكُمْ:﴾
جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿مِنْ أَنْفُسِكُمْ:﴾ متعلقان بالفعل ﴿خَلَقَ﴾ أيضا، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿أَزْواجاً:﴾ مفعول به. ﴿لِتَسْكُنُوا:﴾ فعل مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، و «أن» المضمرة، والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل: ﴿خَلَقَ﴾ أيضا. ﴿إِلَيْها:﴾ جار ومجرور متعلقان
Juz 7, halaman 256 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.