Lewati ke konten

Tafsir QS. Ar-Rum: 24 الروم

وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿٢٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿إِنَّ فِي ذلِكَ﴾ أي: فيما ذكر في هذه الآية. ﴿لَآياتٍ:﴾ لدلالات واضحة على قدرة الله تعالى. ﴿لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ:﴾ سماع تفهم واستبصار، وتدبر، واعتبار؛ لأن الحكمة فيما ذكر ظاهرة.

هذا و ﴿مَنامُكُمْ﴾ مصدر ميمي بمعنى النوم، أو هو اسم مكان بمعنى موضعه، أو هو اسم زمان بمعنى زمانه؛ لأن «مفعلا» يصلح لهذا كله. هذا؛ والنوم هو الموتة الصغرى؛ لذا أرشدنا سيد الخلق وحبيب الحق ﷺ أن نقول عند القيام من النوم: «سبحان من أحيانا بعد ما أماتنا، وإليه النّشور». والنوم قسمان: نوم العين، ونوم القلب، فنوم العين فترة طبيعية، تعتري الحيوان، وتتعطل حواسه بها، وأما نوم القلب، فهو تعطيل القوى المدركة، والثاني لم يقع من النبي ﷺ؛ لأن قلبه لا ينام، كما في حديث الصحيحين عنه ﷺ: أنه قال: «إنّ عينيّ تنامان، ولا ينام قلبي». ورحم الله البوصيري إذ يقول: [البسيط] لا تنكر الوحي من رؤياه إنّ له... قلبا إذا نامت العينان لم ينم

هذا والفعل (يسمع) من الأفعال الصوتية، إن تعلق بالأصوات؛ تعدى إلى مفعول واحد، وإن تعلق بالذوات؛ تعدى إلى اثنين، الثاني منهما جملة فعلية مصدرة بمضارع من الأفعال الصوتية، مثل قولك: سمعت فلانا يقول كذا، وهذا اختيار الفارسي، واختار ابن مالك، ومن تبعه أن تكون الجملة الفعلية في محل نصب حال، إن كان المتقدم معرفة، وصفة إن كان نكرة، مثل قولك: سمعت رجلا يقول كذا.

الإعراب: ﴿وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ:﴾ انظر الآية السابقة فإعراب هذه الجملة مثلها، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر الميمي لفاعله. ﴿بِاللَّيْلِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالمصدر الميمي، وإن علقتهما بمحذوف حال من الكاف؛ فالمعنى لا يأباه. (النهار):

معطوف على الليل. (ابتغاؤكم): معطوف على منامكم، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله. ﴿مِنْ فَضْلِهِ:﴾ متعلقان بالمصدر (ابتغاء) والهاء في محل جر بالإضافة، وانظر إعراب مثل: ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ..﴾. إلخ في الآية رقم [٢١] مفردات، وجملا، والجملة الاسمية: ﴿وَمِنْ آياتِهِ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا.

﴿وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٢٤)﴾

الشرح: ﴿وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ:﴾ هذا الفعل من: «رأى» البصرية التي تنصب مفعولا واحدا، فلما دخلت عليه همزة التعدية صار: «أرى» وحذفت الهمزة الأصلية منه؛ لأن أصله «أرأى» مثل: «أذهب»، وفي المضارع حذفت منه الهمزتان كما ترى، وهمزة التعدية عدته إلى المفعولين.

Juz 7, halaman 260 ›

﴿الْبَرْقَ:﴾ مصدر: برق، يبرق: إذا لمع. والرعد مصدر: رعد، يرعد، وهما معروفان، ومشاهدان للناس، وتفسيرهما وشرحهما في الشرع غير تفسيرهما في العلم الحديث. ﴿خَوْفاً وَطَمَعاً:﴾ هذا الخوف، والطمع من رؤية البرق يكونان من وجوه: الأول: عند لمعان البرق يخاف من الصواعق، ويطمع في نزول المطر. الثاني: أنه يخاف من البرق من يتضرر بالمطر كالمسافر، ومن على بيدره التمر، والزبيب، والقمح ونحو ذلك، ويطمع فيه من له في نزول المطر نفع كالزراع، ونحوهم. الثالث: أن المطر يخاف منه إذا كان في غير مكانه، وزمانه، ويطمع فيه إذا كان في مكانه وزمانه المناسبين لسقوطه، وخذ قول أبي الطيب في ممدوحه: [الطويل] فتى كالسّحاب الجون يخشى ويرتجى... يرجى الحيا منه، وتخشى الصّواعق

هذا؛ وقيل: ﴿خَوْفاً﴾ أن يكون البرق برقا خلبا، لا يمطر، ﴿وَطَمَعاً﴾ أن يكون ممطرا. قاله ابن بحر، وأنشد قول الشاعر: [الرمل] لا يكن برقك برقا خلّبا... إنّ خير البرق ما الغيث معه

هذا؛ والسماء يذكر، ويؤنث، والسماء: كل ما علاك، فأظلك، ومنه قيل لسقف البيت:

سماء، والسماء: المطر، يقال: ما زلنا نطأ السماء؛ حتى أتيناكم، قال معاوية بن مالك: [الوافر] إذا نزل السّماء بأرض قوم... رعيناه، وإن كانوا غضابا

أراد بالسماء المطر، ثم أعاد الضمير عليه في: «رعيناه» بمعنى النبات، وهذا يسمى في فن البديع بالاستخدام، وأصل سماء سماو، فيقال في إعلاله: تحركت الواو، وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفا، ولم يعتد بالألف الزائدة؛ لأنها حاجز غير حصين، فالتقى ساكنان: الألف الزائدة، والألف المنقلبة، فأبدلت الثانية همزة، وانظر شرح ﴿السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ في الآية رقم [٢٢].

وأما ﴿السَّماءِ﴾ فاصله: موه بفتح الميم والواو، تحركت الواو وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفا، فصار: «ماه» فلما اجتمعت الألف والهاء، وكلاهما خفي، قلبت الهاء همزة، ودليل ذلك: أن جمع ﴿السَّماءِ:﴾ أمواه، ومياه، وتصغيره: مويه، وأصل ياء مياه واو، لكنها قلبت ياء لانكسار ما قبلها في جمع أعلت في مفرده، كما قالوا: دار، وديار، وقيمة، وقيم، ومثله قولهم: سوط، وسياط، وحوض، وحياض، وثوب، وثياب، وثور، وثيرة. ويقال في تعريف الماء: هو جسم رقيق مائع به حياة كل نام. وقيل في حده: جوهر سيال به قوام الأرواح. بعد هذا خذ قول أبي ذؤيب الهذلي: [الطويل] شربن بماء البحر ثمّ ترفّعت... متى لجج خضر لهنّ نئيج

فهو يصف السحاب على اعتقاد العرب في الجاهلية، ومثلهم العصريون في هذا الزمن من أن السحاب، أي: الغيوم تدنو من البحر الملح في أماكن مخصوصة، فتمتد منها خراطيم

Juz 7, halaman 261 ›

كخراطيم الفيلة، فتشرب بها من مائه، فيسمع لها عند ذلك صوت مزعج، ثم تصعد إلى الجو، وترتفع، فيلطف ذلك الماء، ويعذب بإذن الله تعالى في زمن صعودها، ثم تمطره حيث شاء العلي القدير. هذا ونص الآية يرد هذا الاعتقاد، وأما عند أهل السنة، فهم يقولون: إن أصله من الجنة، يأتي به المولى القدير من السحاب من خروق فيها كخروق الغربال.

وأقول: إن ما ينزل من السماء من مطر بعضه من ماء البحار المالحة الأرضية، وبعضه من خزائن القدرة على أن الأول لا ينبت وإنما الإنبات والخصب في الثاني، وعلامة الأول أنه ينزل غزيرا كأنما ينصب من أفواه قرب، وأما ما يقوله الدهريون الملحدون: إن الطبيعة تمطر فهو كفر صراح.

﴿فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها:﴾ انظر الآية رقم [١٩]. ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ﴾ أي: فيما ذكر في هذه الآية. ﴿لَآياتٍ:﴾ لدلالات واضحة على قدرة الله تعالى. ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ أي: يفهمون.

وإذا فهموا؛ تدبروا، وإذا تدبروا؛ اتعظوا، وتذكروا؛ وإذا اتعظوا؛ آمنوا، ووحدوا، وإذا آمنوا؛ عبدوا الله.

الإعراب: ﴿وَمِنْ:﴾ الواو: حرف عطف. (من آياته): جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿يُرِيكُمُ:﴾ هذا الفعل مقدر ب: «أن يريكم» وعليه فأن المقدرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل رفع مبتدأ مؤخر، ومثل ذلك قول طرفة بن العبد في معلقته رقم [٦٠]: [الطويل] ألا أيّهذا الزّاجري أحضر الوغى... وأن أشهد اللّذّات هل أنت مخلدي؟

بنصب «أحضر» بعد حذف أن الناصبة، وهي رواية الكوفيين، ولكن لم يقرأ أحد بنصب الفعل في الآية، أو الفعل منزل منزلة المصدر، كما في قول طرفة المذكور في رفع «أحضر» وهي رواية البصريين، ومنه المثل العربي: «تسمع بالمعيديّ خير من أن تراه» فيروى «تسمع» برفعه، ونصبه، وإنزال الفعل منزلة المصدر واضح في قول عروة بن الورد العبسي، المعروف بعروة الصعاليك: [الوافر] فقالوا: ما تشاء؟ فقلت: ألهو... إلى الإصباح آثر ذي أثير

هذا؛ أو: الجملة الفعلية: ﴿يُرِيكُمُ﴾ في محل رفع صفة لمبتدإ محذوف، التقدير: ومن آياته آية يريكم بها البرق، كما قال ابن مقبل الشاعر: [الطويل] وما الدّهر إلاّ تارتان فمنهما... أموت وأخرى أبتغي العيش أكدح

التقدير: فمنهما تارة أموت منها. وقيل: التقدير: ومن آياته أنه يريكم البرق. وتعسف أبو البقاء وجها آخر، فاعتبر: (من آياته) متعلقين بمحذوف حال من البرق، وقال التقدير: يريكم

Juz 7, halaman 262 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →