Lewati ke konten

Tafsir QS. Ar-Rum: 34 الروم

لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿٣٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

حال من: ﴿رَحْمَةً﴾ كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا على القاعدة: «نعت النكرة إذا تقدم عليها صار حالا». (إذا): كلمة دالة على الفجاءة، وهي رابطة لجواب (إذا) الشرطية قبلها، وانظر الآية رقم [٢٥]. ﴿فَرِيقٌ:﴾ مبتدأ. ﴿مِنْهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ﴿فَرِيقٌ﴾. ﴿بِرَبِّهِمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل بعدهما، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة... إلخ. ﴿يُشْرِكُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: ﴿فَرِيقٌ..﴾. إلخ جواب ﴿إِذا﴾ الشرطية، و ﴿إِذا﴾ ومدخولها كلام معطوف على ما قبله، لا محل له مثله، وفي الآية دليل واضح على أن «إذا» الشرطية لا تكون معمولة لجوابها؛ لأن ما بعد «إذا» الفجائية، لا يعمل فيما قبلها. هذا؛ ومثل هذه الآية في المعنى، والإعراب الآية رقم [٥٤] من سورة (النحل).

﴿لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣٤)﴾

الشرح: ﴿لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ:﴾ اللام لام التعليل، ومتعلقة بما قبلها؛ إذ التقدير: فريق منهم بربهم يشركون؛ ليكونوا كافرين بشركهم نعمة النجاة، وجمع الضمير مراعاة لمعنى ﴿فَرِيقٌ﴾. ﴿فَتَمَتَّعُوا:﴾ لفظه أمر، ومعناه: التهديد، والوعيد، والمعنى: فاسرحوا في هذه الدنيا الفانية، وامرحوا إلى انتهاء آجالكم، وقرئ: «(وليتمتعوا)». وقيل: اللام فيه للأمر، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٦٦] من سورة (العنكبوت) ففيها الكفاية. ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ:﴾ سوء تدبيركم عند تدميركم، فهذا تهديد بعد تهديد، ووعيد بعد وعيد. والالتفات من الغيبة إلى الخطاب واضح وظاهر، ويقرأ: (يعلمون) بالياء ليوافق: (ليتمتعوا) فتكون الآية قد وافقت آية (العنكبوت) رقم [٦٦] بحروفها، وعلى القراءة بالتاء فهي موافقة للآية رقم [٥٥] من سورة (النحل) بحروفها.

هذا؛ والكفر: ستر الحق بالجحود، والإنكار، وكفر فلان النعمة، يكفرها كفرا، وكفورا، وكفرانا: إذا جحدها، وسترها، وأخفاها، وكفر الشيء: ستره وغطاه. وسمي الكافر كافرا؛ لأنه يغطي نعم الله بجحدها، وعبادته غيره. وسمي الزارع: كافرا؛ لأنه يلقي البذر في الأرض، ويغطيه، ويستره بالتراب، قال تعالى في تشبيه حال الدنيا: ﴿كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفّارَ نَباتُهُ﴾ وسمي الليل: كافرا؛ لأنه يغطي، ويستر كل شيء بظلمته، قال لبيد بن ربيعة الصحابي-﵁-في معلقته البيت رقم [٦٥] وما بعده: [الطويل] وألقيتها بالثّني من جنب كافر... كذلك ألقي كلّ رأي مضلّل

رضيت لها بالماء لمّا رأيتها... يجول بها التّيّار في كلّ جدول

Juz 7, halaman 280 ›

هذا؛ والتمتع: التلذذ بالشيء، والانتفاع به، ومثله: الاستمتاع، والاسم: المتعة. فهنيئا لمن تمتع، واستمتع بالمباح الحلال، وويل، ثم ويل لمن تمتع، واستمتع بالحرام! هذا؛ والمتعة بكسر الميم وضمها اسم للتمتيع، والزاد القليل، وما يتمتع به من الصيد، والطعام، ومتعة المرأة ما وصلت به بعد الطلاق من نحو القميص، والإزار، والملحفة، قال تعالى: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾. هذا؛ والمراد من الآية: الأمر للكفار بأن يتمتعوا بدنياهم قليلا، أو بعبادتهم الأوثان، أو باتباعهم الأهواء، فإنها من قبيل الشهوات التي يتمتع بها. وفي التهديد بصيغة الأمر إيذان بأن المهدّد عليه كالمطلوب لإفضائه إلى المهدّد به.

هذا؛ وذكرت لك: أن في الآية التفاتا من الغيبة إلى الخطاب، وللالتفات فوائد كثيرة:

منها: تطرية الكلام، وصيانة السمع عن الضجر، والملال؛ لما جبلت عليه النفوس من حب التنقلات، والسآمة من الاستمرار على منوال واحد. هذه فوائده العامة، ويختص كل موضع بنكت، ولطائف باختلاف محله، كما هو مقرر في علم البديع، ووجهه حث السامع، وبعثه على الاستماع؛ حيث أقبل المتكلم عليه، وأعطاه فضل عنايته، وخصصه بالمواجهة.

الإعراب: ﴿لِيَكْفُرُوا:﴾ فعل مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل. وقيل:

العاقبة. وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل، والألف للتفريق، و «أن» المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل: ﴿يُشْرِكُونَ﴾ على اعتبار اللام للتعليل، ومتعلقان بفعل محذوف على اعتبار اللام للعاقبة، والمآل، التقدير: آل أمرهم للكفر. وقيل: اللام لام الأمر، فالفعل مجزوم لا منصوب، فتكون الجملة مستأنفة، لا محل لها. ﴿بِما:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، و (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محل جر بالباء.

﴿آتَيْناهُمْ:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية صلة: (ما)، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: ليكفروا بالذي، أو: بشيء آتيناهموه. ﴿فَتَمَتَّعُوا:﴾ الفاء: هي الفصيحة. (تمتعوا): فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول محذوف، التقدير: فقل لهم يا محمد: تمتعوا، وهذه الجملة لا محل لها؛ لأنها جواب لشرط غير جازم؛ إذ التقدير: وإذا كان هذا حالهم وعملهم؛ فقل لهم: (تمتعوا). ﴿فَسَوْفَ:﴾ الفاء: حرف استئناف. (سوف): حرف تسويف، واستقبال.

﴿تَعْلَمُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله، والمفعول محذوف، انظر تقديره في الشرح، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها، وانظر الإعراب على قراءة الفعلين بالياء في الآية رقم [٦٦] من سورة (العنكبوت) ففيها فضل زيادة.

Juz 7, halaman 281 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →