Lewati ke konten

Tafsir QS. Ar-Rum: 37 الروم

أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿٣٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

بمنزلة الفاء، وصارت ﴿إِذا﴾ بمنزلة الفاء؛ لأنها لا يبتدأ بها، كما لا يبتدأ بالفاء، بسبب أنها للمفاجاة. وإنما يبتدأ ب (إذا) إذا كان فيها معنى الشرط. و ﴿تُصِبْهُمْ﴾: مبتدأ، و ﴿يَقْنَطُونَ﴾:

خبره. و ﴿إِذا﴾ خبر آخر، تقديره: وبالحضرة هم قانطون.

البلاغة:

﴿يَبْسُطُ﴾ ﴿وَيَقْدِرُ﴾ بينهما طباق.

﴿فَتَمَتَّعُوا﴾ التفات من الغيبة إلى الخطاب للمبالغة.

المفردات اللغوية:

﴿وَإِذا مَسَّ النّاسَ﴾ أي المشركين كفار مكة وأمثالهم. ﴿ضُرٌّ﴾ شدة وبلاء. ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ﴾ راجعين إليه دون غيره. ﴿ثُمَّ إِذا أَذاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً﴾ أي خلاصا من تلك الشدة. ﴿إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ أي فاجأ فريق منهم الإشراك بربهم.

﴿لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ﴾ اللام فيه لام العاقبة أو الصيرورة، مثل آية ﴿لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً﴾ [القصص ٨/ ٢٨] وقيل: للأمر بمعنى التهديد. ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ عاقبة تمتعكم.

﴿أَمْ﴾ بمعنى همزة الإنكار. ﴿سُلْطاناً﴾ حجة وكتابا. ﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ﴾ تكلم دلالة، فهو مجاز، كما تقول: كتابه ناطق بكذا، ومعناه الدلالة والشهادة، كأنه قال: فهو يشهد بشركهم وبصحته. ﴿بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ﴾ أي يأمرهم بالإشراك.

﴿وَإِذا أَذَقْنَا النّاسَ﴾ فئة من الكفار. ﴿رَحْمَةً﴾ نعمة من صحة وسعة. ﴿فَرِحُوا بِها﴾ فرح بطر، أي بطروا بسببها. ﴿سَيِّئَةٌ﴾ شدة. ﴿بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ أي بشؤم معاصيهم.

﴿يَقْنَطُونَ﴾ ييأسون من الرحمة. ومن شأن المؤمن أن يشكر عند النعمة، ويرجو عند الشدة.

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا﴾ أولم يعلموا. ﴿يَبْسُطُ﴾ يوسع. ﴿لِمَنْ يَشاءُ﴾ امتحانا. ﴿وَيَقْدِرُ﴾ يضيق لمن يشاء ابتلاء. ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ بربهم، فيستدلون بها على كمال القدرة والحكمة.

المناسبة:

بعد بيان التوحيد والاستدلال عليه عقلا وبالمثال، أبان الله تعالى حال فئتين من الناس: الأولى-بعض المشركين الذين يتضرعون إلى الله وقت الشدة، ويشركون به الأوثان والأصنام وقت الرخاء. والثانية-بعض الكفار أو

Juz 21, halaman 87 ›

المشركين غير المذكورين سابقا الذين تكون عبادتهم الله للدنيا، إن أوتوا منها رضوا، وإن منعوا منها سخطوا وقنطوا.

التفسير والبيان:

﴿وَإِذا مَسَّ النّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ، ثُمَّ إِذا أَذاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً، إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ أي إذا أصاب الناس عادة شدة أو بلاء من مرض أو قحط أو تعرض للخطر في جو أو بحر أو بر ونحو ذلك من حالات الاضطرار، لجؤوا إلى الله يدعونه وحده لا شريك له، وتضرعوا إليه واستغاثوا به مقبلين عليه، راجعين إليه، حتى إذا كشف عنهم البلاء وأسبغ عليهم النعمة، فاجأ فريق منهم في حالة الاختيار، يشركون بالله، ويعبدون معه غيره من الأوثان والأصنام.

فهم انتهازيون نفعيون يؤمنون بالله، ويدعونه دون سواه وقت المصلحة أو الحاجة الشديدة، ثم يتنكرون لربهم، ويعرضون عنه حال السراء والرخاء، بل ويشركون به سواه، وهذا مبعث العجب والاستغراب.

﴿لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ﴾ اللام لام العاقبة، أي ليؤول أمرهم إلى الكفر بنعمة الله، وجحود فضله وإحسانه. ورأى بعضهم أن الفعل فعل أمر للتهديد، كما في قوله تعالى: ﴿فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف ٢٩/ ١٨] وكالأمر بعده:

﴿فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ الأمر للتهديد، كما في قوله تعالى: ﴿اِعْمَلُوا ما شِئْتُمْ﴾ [فصلت ٤٠/ ٤١] أي استمتعوا أيها المشركون بمتاع الدنيا ورخائها، فمتاعها قصير زائل، فسوف تعلمون عقابي وشدة عذابي في الآخرة على كفركم في الدنيا.

قال بعضهم: والله لو توعدني حارس درب، لخفت منه، فكيف والمتوعّد هاهنا هو الذي يقول للشيء: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾؟!

Juz 21, halaman 88 ›

ثم أنكر الله تعالى على المشركين فيما اختلفوا فيه من عبادة غيره بلا دليل ولا حجة، فقال:

﴿أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ﴾ أي أأنزلنا عليهم في عبادة الأوثان حجة وكتابا فيه تقرير ما يفعلون، وينطق أو يدل ويشهد بشركهم؟! وهذا استفهام إنكاري معناه أنه لم يكن شيء من ذلك، فلم ينزل الله عليهم كتابا بما يقولون، ولا أرسل رسولا، وإنما هو شيء اخترعوه، وفي ضلالتهم يترددون.

وبعد ان بيّن الله تعالى حال المشرك الظاهر شركه، بيّن حال المشرك الذي دونه، وهو من تكون عبادته الله للدنيا، فإذا آتاه منها رضي، وإذا منعه سخط وقنط، فقال:

﴿وَإِذا أَذَقْنَا النّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِها، وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾ أي إذا أنعم الله على بعض الناس نعمة بطر بها، كما قال: ﴿ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي، إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ﴾ [هود ١٠/ ١١] أي يفرح في نفسه، ويفخر على غيره؛ وإذا أصابته شدة أو شر قنط وأيس من رحمة الله وسخط؛ لأن إصابته بالسيئة كان بسبب شؤم معصيته.

ويلاحظ أنه تعالى لم يذكر عند النعمة سببا لها لتفضله بها، وذكر عند العذاب سببا تحقيقا للعدل.

وهذا إنكار على الإنسان وطبيعته، لكن في آية أخرى عقب آية هود المتقدمة استثنى تعالى المؤمنين الصابرين فقال: ﴿إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ [هود ١١/ ١١] أي الذين صبروا في الضراء وعملوا الصالحات،

كما ثبت في الصحيح عند أحمد ومسلم عن صهيب: «عجبا للمؤمن، لا يقضي الله له قضاء إلا كان خيرا له، إن أصابته سرّاء شكر، فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر، فكان خيرا له».

Juz 21, halaman 89 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →