Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
إقرار كفرهم كتابا ولا أرسل رسولا، ولم يسوغ ذلك في أي وثيقة يعتمدون عليها.
٤ - أنكر الله تعالى على الإنسان من حيث هو إلا من عصمه ووفقه، حيث إنه يفرح ويبطر حال الخصب والسعة والعافية وغيرها من النعم، وييأس ويقنط من الرحمة والفرج حال البلاء والعقوبة، بما عمل من المعاصي. أما المؤمن فيشكر عند الرخاء، ويصبر عند البلاء.
٥ - الله تعالى وحده هو المتصرف في أرزاق العباد، فيوسع الخير في الدنيا لمن يشاء أو يضيق، على وفق الحكمة والعدل، فلا يصح أن يكون الفقر سببا للقنوط، ولا ينبغي أن يكون الغنى سببا للبطر، فكل من الغنى والفقر من الله تعالى، وعلى المؤمن الموحد تفويض أمر الرزق إلى الله سبحانه.
الترغيب بالنفقة وأنواع العطاء وضمان الرزق
وإثبات الحشر والتوحيد﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَاِبْنَ السَّبِيلِ ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٣٨) وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللهِ وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (٣٩) اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ (٤٠)﴾
البلاغة:
﴿فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾ فيه التفات من الخطاب إلى الغيبة.
﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ.﴾. سجع مرصّع.
Juz 21, halaman 91 ›
المفردات اللغوية:
﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ﴾ أعط القريب حقه من صلة الرحم والبرّ به، واحتج به الحنفية على وجوب النفقة للمحارم. ﴿وَالْمِسْكِينَ﴾ هو المحتاج وهو المعدم الذي لا مال له. ﴿وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ المسافر المحتاج إلى المال، وإيتاؤهما: إعطاؤهما ما وظّف لهما من الزكاة. والخطاب للنبي ﷺ، وأمته تبع له في ذلك. ﴿لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللهِ﴾ ثوابه بما يعملون أو ذاته أو جهته قاصدين إياه بمعروفهم خالصا. ﴿الْمُفْلِحُونَ﴾ الفائزون.
﴿وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً﴾ أي ما فعلتم من ربا، وهو الزيادة، والمراد بها الهبة أو الهدية التي يقصد بها الوصول إلى أكثر منها. ﴿لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النّاسِ﴾ المعطين أي يزيد. ﴿فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللهِ﴾ لا يزكو عنده، ولا يبارك فيه، ولا ثواب فيه للمعطين.
﴿وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ﴾ أي صدقة. ﴿الْمُضْعِفُونَ﴾ ثوابهم بما أرادوه، أي يضاعف الله لهم الثواب، مأخوذ من (أضعف) إذا صار ذا ضعف.
المناسبة:
لما ذكر الله تعالى أنه هو الباسط الرازق لمن يشاء والقابض له، وجعل في ذلك آية للمؤمن، أردفه بأنه لا ينبغي أن يتوقف الإنسان في الإحسان لذوي الحاجة، فإن الله إذا بسط الرزق لا ينقص بالإنفاق، وإذا قدر وقتّر لا يزداد بالإمساك، ولأن من الإيمان الشفقة على خلق الله من قريب أو مسكين وابن سبيل.
التفسير والبيان:
﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ يأمر الله تعالى بإعطاء هؤلاء، فيقول: فأعط أيها الرسول ومن تبعك من أمتك المؤمنين ذوي القرابة حقهم من صلة الرحم والبرّ بهم والإحسان إليهم؛ لأنهم جزء من رابطة الدم والنسب، فكانوا أحق الناس بالتواصل والتزاور والشفقة، وأعط الحق أيضا للمسكين الذي لا شيء له ينفق عليه، أو له شيء لا يقوم بكفايته، ومثله المسافر البعيد عن ماله المحتاج إلى نفقة وحوائج السفر. وسرعة المواصلات لا تستأصل حاجة هذا المسافر، وإنما تقلل من المبلغ المالي الذي يحتاج إليه.
Juz 21, halaman 92 ›
وقد احتج أبو حنيفة ﵀ بهذه الآية في وجوب النفقة للمحارم إذا كانوا محتاجين عاجزين عن الكسب. والظاهر أن الحق ليس الزكاة، وإنما يصير حقا بالإحسان والمواساة. وقدم ذا القربى على المسكين وابن السبيل للاهتمام به؛ لأن بره صدقة وصلة.
﴿ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللهِ، وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ أي إن الإيتاء أو الإعطاء لمن ذكر خير في ذاته لمن يقصدون بعملهم وجه الله خالصا، أي يطلبون ذاته أو جهته أو ثوابه ورضوانه يوم القيامة، دون أن يفعلوا ذلك رياء ولا سمعة وشهرة، وأولئك هم المفلحون الفائزون في الدنيا والآخرة.
وكون هذا الإعطاء خيرا؛ لأنه سبب لتكافل الأسرة وتعاون المسلمين فيما بينهم، وفي التكافل والتعاون قوة وتوادد وتراحم وتآزر، وتخلص من أمراض الفقر والتمزق والحقد والحسد.
ثم ذكر نوعين من أنواع العطاء: أحدهما حسن مقبول عند الله والآخر قبيح مبغوض عند الله، أما القبيح فهو الربا، وأما الحسن فهو الزكاة، والقبيح هو المذكور في قوله تعالى:
﴿وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النّاسِ، فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللهِ﴾ أي من أعطى عطية يريد أن يرد الناس عليه أكثر مما أهدى لهم، فلا ثواب له عند الله، كما قال تعالى: ﴿وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ [المدثر ٦/ ٧٤] أي لا تعط عطاء تريد أكثر منه، وهذا حرام على النبي ﷺ على الخصوص، حلال على غيره، لكن لا ثواب فيه.
قال ابن عباس: الربا نوعان: ربا لا يصح، وهو ربا البيع، وربا لا بأس به، وهو هدية الرجل يريد فضلها وإضعافها، ثم تلا هذه الآية: ﴿وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللهِ﴾.
Juz 21, halaman 93 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.