Lewati ke konten

Tafsir QS. Ar-Rum: 38 الروم

فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿٣٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

محذوف؛ إذ التقدير: للذي، أو: لشخص يشاؤه الله. ﴿وَيَقْدِرُ:﴾ الواو: حرف عطف. (يقدر):

فعل مضارع، والفاعل يعود إلى ﴿اللهَ﴾ ومتعلقه محذوف، تقديره: له، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، وجملة: ﴿يَبْسُطُ..﴾. إلخ في محل رفع خبر ﴿أَنَّ،﴾ و ﴿أَنَّ﴾ واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سد مسد مفعول الفعل: ﴿يَرَوْا،﴾ وانظر مثل إعراب: ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ في الآية رقم [٢١]. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.

﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَاِبْنَ السَّبِيلِ ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٣٨)﴾

الشرح: لما بين الله تعالى: أنه يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر؛ أمر من وسع عليه في الرزق أن يوصل إلى الفقير كفايته ليمتحن شكر الغني، والخطاب للنبي ﷺ، والمراد هو وأمته، وأمر بإيتاء ذي القربى لقرب رحمه، وخير الصدقة ما كان على القريب، وفيها صلة الرحم، وقد فضّل رسول الله ﷺ الصدقة على الأقارب على عتق الرقاب، فقال لميمونة ﵂، وقد أعتقت وليدة: «أما إنّك لو أعطيتها أخوالك؛ كان أعظم لأجرك». ويظهر: أنّ أخوالها كانوا فقراء.

وعن سلمان بن عامر-﵁-عن النبي ﷺ قال: «الصّدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرّحم ثنتان: صدقة وصلة» أخرجه النسائي، والترمذي. وعن عبد الله بن عمر ﵄-قال: قال رسول الله ﷺ: «أيّما رجل أتاه ابن عمّه يسأله من فضله، فمنعه؛ منعه الله فضله يوم القيامة». أخرجه الطبراني. وخذ قول زهير في معلقته: [الطويل] ومن يك ذا فضل فيبخل بفضله... على قومه يستغن عنه ويذمم

﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ:﴾ من صلة مادية كما ذكرت، ومن المودة: الزيارة، وحسن المعاشرة، والمعاونة في الضراء، والمؤالفة في السراء، والدعاء في ظهر الغيب، والمعاضدة، ونحو ذلك، ويدخل في ذي القربى جميع الأقارب من جهة الأب، ومن جهة الأم، ويطلق عليهم جميعا اسم ذوي الأرحام، وأبو حنيفة-رحمه الله تعالى-يلزم الموسر نفقة أقاربه المعسرين من أي جهة كانوا؛ لأنه يورث ذوي الأرحام بعضهم بعضا، استدلالا بقوله تعالى في آخر سورة (الأنفال):

﴿وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ﴾ ويقول: الغنم بالغرم، وهذه الآيات يقول الشافعي -رحمه الله تعالى-فيها: إنها منسوخة بآية المواريث الموجودة في سورة (النساء)، فلا يرى توريث ذوي الأرحام، ولا يلزم الموسر النفقة إلا إلى الأصول، والفروع.

والمسكين: هو الذي لا يقوم دخله بكفايته، وهو أحسن حالا من الفقير عند الشافعي، -رحمه الله تعالى-. والعكس عند أبي حنيفة، -رحمه الله تعالى-. وخذ تعريفه فيما يلي: فعن

Juz 7, halaman 286 ›

أبي هريرة-﵁-أن رسول الله ﷺ قال: «ليس المسكين الّذي تردّه اللّقمة، واللّقمتان، والتّمرة والتّمرتان، ولكن المسكين الّذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يفطن له فيتصدّق عليه، ولا يقوم فيسأل النّاس». رواه البخاري، ومسلم. هذا؛ وقد كان النبي ﷺ يسأل المسكنة، ويتعوذ بالله من الفقر، فعن أنس-﵁، عن النبي ﷺ قال: «اللهمّ أحيني مسكينا، وأمتني مسكينا، واحشرني في زمرة المساكين يوم القيامة». رواه الترمذي، ولو كان المسكين أسوأ حالا من الفقير؛ لما تعوذ بالله من الفقر، وسأله المسكنة. وقد توسعت في شرح الفقير، والمسكين في الآية رقم [٦١] من سورة (التوبة). ﴿وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ أي: ابن الطريق المنقطع في سفره، ونفد ماله بأية وسيلة كانت، فقد أمر الله الموسرين بأن يعطوه ما يوصله بلده، ولو كان من أغنى الأغنياء في وطنه، وقد جعله الله أحد الأصناف الثمانية؛ الذين تصرف إليهم الزكاة في الآية رقم [٦٠] من سورة (التوبة).

هذا؛ وخص الله هؤلاء الثلاثة من بين الأصناف الثمانية بالذكر هنا؛ لأنه جلت قدرته أراد هاهنا بيان من يجب الإحسان إليه على كل من له مال، سواء أكان زكويا، أو لم يكن؟ وسواء أكان قبل الحول، أم لم يكن؟ لأن المقصود هنا الشفقة العامة، وهؤلاء الثلاثة يجب الإحسان إليهم، وإن لم يكن للإنسان مال زائد، وإن لم يكن مالكا للنصاب، والفقير داخل في المسكين؛ لأن من أوصى للمساكين بشيء يصرف إلى الفقراء أيضا. وإذا نظرت إلى الباقين من الأصناف رأيتهم، لا يجب صرف المال إليهم إلا على الذين وجبت الزكاة عليهم. وقدم القريب؛ لأن دفع حاجته واجب، سواء أكان في مخمصة، أو لم يكن، فلذلك قدم على من لا يجب دفع حاجته من غير مال الزكاة إلا إذا كان في شدة، وأما المسكين فحاجته ليست مختصة بموضع فقدم على من حاجته مختصة بموضع دون موضع، وهو ابن السبيل. انتهى. جمل نقلا عن كرخي.

وينبغي أن تعلم: أن (ذا) بمعنى: صاحب، ويجمع جمع تكسير: «ذوين، وذوون» وتحذف نونهما للإضافة، ويجمع على غير لفظه: «أولون، وأولين» وهو كثير مثل: أولو الألباب، وهذا ذكر في الآية رقم [٢٦] من سورة (الإسراء).

﴿ذلِكَ﴾ أي: إنفاق المال إلى الفقراء والمساكين، ولا سيما الثلاثة المذكورون في هذه الآية.

﴿خَيْرٌ:﴾ أفضل درجة، وأعظم مكانة. ﴿لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللهِ:﴾ ذاته، أو جهته، أي: يقصدون إياه بمعروفهم ويريدون رضاه، فهو كقوله تعالى في حق أبي بكر الصديق-﵁: ﴿وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى (١٩) إِلاَّ ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى﴾ فهم لا يريدون سمعة، ولا يقصدون ثناء، ولا شكورا من الناس. ﴿وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ أي: الفائزون بمطلوبهم من الثواب في الآخرة، حيث بسط لهم من النعيم المقيم ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، كما قال تعالى: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾.

Juz 7, halaman 287 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →