Lewati ke konten

Tafsir QS. Ar-Rum: 46 الروم

وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿٤٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

[(وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)] ٤٦ [

(الرِّياحَ) هي الجنوب والشمال والصبا، وهي رياح الرحمة، وأما الدبور فريح العذاب. ومنه قوله ﷺ: «اللهمّ اجعلها رياحًا ولا تجعلها ريحًا» وقد عدد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (﴿الرِّياَحُ﴾ هي الجنوبُ والشَّمالُ والصَّبا) قال المرزوقيُّ في كتاب ((الأزمنة والأمكنة))، روى ابنُ الأعرابيِّ عن الأصمعي وغيره قالوا: الرِّياح أربعة: الجنوبُ والشَّمال والصَّبا والدَّبور. قال ابن الأعرابي: وكلُّ ريحٍ بينْ ريحينِ فهي نَكباءُ، والجمع: نَكْبٌ.

وأما مَهبُّهنَّ فقال ابن الأعرابيِّ: مَهبُّ الجنوب مِن مَطلعِ سُهيلٍ إلى مطلع الثُّريّا، والصَّبا من مطلع الثُّريّا إلى بنات نَعْشٍ، والشَّمال مِن بَنات نَعْشٍ إلى مسقط النَّسْر الطائرِ، والدَّبُور من مَسقط النَّسر الطَّائِر إلى مَطلعِ سُهَيل.

وعن أبي عُبيدَة: الشمال عند العرب للرَّوح، والجنوب للأمطار والأنداء وللشِّقّ والعُمْق، والدّبُور للبَلاء، وأهونُه أن يكون غُبارًا عاصفًا يُقذي العينَ، وهي أقلُّهن هُبوبًا، والصّبا لإلقاح الأشجار.

قوله: (اللَّهم اجعلها رياحًا ولا تَجعلها رِيحًا)، النهاية: العربُ تقول: لا تَلقَحُ السَّحاب إلا من رِياح مختلفة؟ يريد: اجعَلْها لَقاحًا للسَّحاب ولا تَجعلْها عذابًا، ويُحقِّقُ ذلك مجيءُ الجَمعِ في آيات الرَّحمةِ، والواحدِ في قِصصِ العذابِ؛ كـ ﴿الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ [الذاريات: ٤١] و ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾ [فُصِّلَت: ١٦].

الراغب: الريحُ معروف، وهي فيما قيل الهواءُ المتحرِّك، وعامَّة المواضعِ التي ذكر [الله تعالى] فيها إرسالَ الريح بلفظ الواحد فعبارةٌ عن العذاب؛ كقوله: ﴿نَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا

Juz 12, halaman 261 ›

الأغراض في إرسالها، وأنه أرسلها للبشارة بالغيث ولإذاقة الرحمة، وهي نزول المطر وحصول الخصب الذي يتبعه، والروح الذي مع هبوب الريح وزكاء الأرض. قال رسول الله ﷺ: «إذا كثرت المؤتفكات زكت الأرض». وإزالة العفونة من الهواء، وتذرية الحبوب، وغير ذلك، (وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ) في البحر عند هبوبها. وإنما زاد (بِأَمْرِهِ) لأن الريح قد تهب ولا تكون مؤاتية، فلا بد من إرساء السفن والاحتيال لحبسها، وربما عصفت فأغرقتها، (وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ) يريد تجارة البحر؛ ولتشكروا نعمة الله فيها. فإن قلت: بم يتعلق (وليذيقكم)؟ قلت: فيه وجهان: أن يكون معطوفًا على (مبشرات) على المعنى، كأنه قيل: ليبشركم وليذيقكم. وأن يتعلق بمحذوف تقديره: وليذيقكم وليكون كذا وكذا أرسلناها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

صَرْصَرًا﴾ [القمر: ١٩] وكلُّ موضعٍ ذُكر فيه بلفظ الجمع عبارةٌ عن الرَّحمة؛ كقوله: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَن يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ﴾.

قوله: (إذا كَثُرت المؤتَفِكاتُ زَكَتِ الأرضُ)، الأساس: أَفِكَه عن رأيه: صَرَفهُ، ورأيتُ أن أفعَلَ كذا فأَفكْتُ عن رأيي، وائتفكت الأرض بأهلها: انقلبت، وإذا كَثُرت المؤتَفِكات زَكَتِ الأرضُ، وهي الرِّياحُ المختلفاتُ المهابِّ.

قوله: (لأنَّ الريحَ قد تهبُّ ولا تكونُ مؤاتيةً)، قال صاحب ((المطلع)): يعني هبوبُها مواتيةً أمرٌ من أمورِه التي لا يقدر عليها غيرُه. وإليه الإشارةُ: بقوله ﴿إِن يَشَا يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ﴾ [الشورى: ٣٣]، ثم قال: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا﴾ [الشورى: ٣٤] أي: بالغَرَق إذا اشتدَّت الرِّيح وقيل: الحاصلُ أنّه قد يُجرى الرِّيح على وَجْهٍ لا تكونُ مواتيةً أي: موافقةً للمُراد، فيحتاج الملاَّحون إلى حَبْس السُّفنِ، ولو كان بطبيعة الرِّيح لما اختَلفت، فعُلم أن ذلك بإرادة الله وأمْرِه.

قوله: (ولِيُذيقكم وليكونَ كذا وكذا أرسلناها) ((كذا وكذا)) كنايتان عن قوله: ﴿وَلِتَجْرِيَ

Juz 12, halaman 262 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →