Lewati ke konten

Tafsir QS. Ar-Rum: 48 الروم

اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ﴿٤٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

المطر. ﴿وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ﴾ أي ليذيقكم بها المطر والخصب أي المنافع التابعة لها. ﴿وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ﴾ السفن بها بإذنه. ﴿وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ لتطلبوا الرزق من فضل الله بالتجارة في البحر. ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ أي ولتشكروا نعمة الله فيها، فتوحدوه.

﴿فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ﴾ بالحجج الواضحات على صدقهم في رسالتهم إليهم، فكذبوهم.

﴿فَانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾ أهلكنا الذين كذبوا، ودمرنا الذين فعلوا جرما. ﴿وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ على الكافرين بإهلاكهم وإنجاء المؤمنين. وهو إشعار بأن الانتقام لصالح المؤمنين وإظهار كرامتهم، حيث جعلهم الله مستحقين لديه أن ينصرهم،

قال ﵊ فيما رواه الطبراني وغيره عن أبي الدرداء: «ما من امرئ مسلم يردّ عن عرض أخيه إلا كان حقا على الله أن يرد عنه نار جهنم» ثم تلا الآية.

﴿فَتُثِيرُ﴾ أي تحرك وتهيج. ﴿فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ﴾ ينشره متصلا بعضه ببعض. ﴿كَيْفَ يَشاءُ﴾ من قلة وكثرة، ﴿كِسَفاً﴾ قطعا متفرقة، وقرئ بسكون السين، تخفيفا. ﴿الْوَدْقَ﴾ المطر. ﴿مِنْ خِلالِهِ﴾ وسطه. ﴿فَإِذا أَصابَ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ﴾ أصاب بالودق بلادهم وأراضيهم. ﴿إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ يفرحون بالمطر أمارة الخصب.

﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾ المطر. ﴿مِنْ قَبْلِهِ﴾ كرره للتأكيد والدلالة على طول زمن تأخر المطر. ﴿لَمُبْلِسِينَ﴾ آيسين من إنزاله. ﴿فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللهِ﴾ آثار الغيث من النبات والأشجار وأنواع الثمار، وقرئ: إلى أثر. ﴿كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾ يبسها، بأن يجعلها تنبت، وقرئ: تحيي بإسناده إلى ضمير الرحمة. ﴿لَمُحْيِ الْمَوْتى﴾ لقادر على إحيائهم. ﴿وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أي أن قدرته على جميع الممكنات سواء. ﴿وَلَئِنْ﴾ اللام لام القسم. ﴿أَرْسَلْنا رِيحاً﴾ مضرة على نبات. ﴿فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا﴾ فرأوا الأثر أو الزرع، وقد صار جواب القسم. ﴿مِنْ بَعْدِهِ﴾ من بعد اصفراره. ﴿يَكْفُرُونَ﴾ يجحدون النعمة بالمطر، وقوله: ﴿لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾ جواب سد مسد جزاء الشرط، وحرف الشرط هو (إن) في قوله ﴿وَلَئِنْ﴾.

المناسبة:

بعد وصف ظاهرة الفساد في العالم بسبب الشرك والمعاصي، أقام الله تعالى الأدلة القاطعة على وحدانيته بإرسال الرياح والأمطار، وعلى البعث والنشور وعلى قدرته ورحمته بإحياء الأرض بعد موتها، وتخلل ذلك التسرية عن الرسول ﷺ بأنه ليس أول من كذبه الناس، فقد تقدمه رسل كثيرون جاؤوا أقوامهم بالبينات فكذبوهم، فانتقم الله منهم بالتدمير والهلاك، فلا يجزع ولا يحزن، والنصر دائما في جانب المؤمنين.

Juz 21, halaman 104 ›

التفسير والبيان:

يذكر الله تعالى نعمه وفضله على خلقه بإرساله الرياح مبشرات بمجيء الغيث، فقال:

﴿وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ، وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ، وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ، وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ، وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ أي ومن أدلة وحدانيته تعالى وقدرته ونعمته وآياته الكونية أنه المهيمن على كل شيء في الوجود، فيرسل الرياح مبشرة بالخير والبركة ونزول المطر الذي يحيي الأرض بعد يبسها، وينبت الزرع ويخرج الثمر، وليذيق الناس من آثار رحمته بالمطر الذي ينزله، فيحيي به العباد والبلاد، ولتسيير السفن في البحار بالريح، وللتمكين من ممارسة التجارة والتنقل في البلاد والأقطار للكسب والمعيشة ولشكر الله تعالى على ما أنعم به من النعم الظاهرة والباطنة التي لا تعد ولا تحصى، كما قال: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لا تُحْصُوها﴾ [إبراهيم ٣٤/ ١٤].

ثم سلّى الله تعالى عبده ورسوله محمدا ﷺ، فقال:

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلاً إِلى قَوْمِهِمْ، فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ، فَانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا، وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أي إن كذبك كثير من قومك أيها الرسول، فلست أول من كذّب، فلقد كذّبت الرسل المتقدمون بالرغم مما جاؤوا به أممهم من الدلائل الواضحات على أنهم رسل من عند الله، فكذبوهم كما كذبك قومك، فانتقم الله ممن كذبهم وخالفهم، ونجّى المؤمنين الذين صدقوا بالله ورسله، وما جرى على النظير يجري على نظيره قياسا عقليا وشرعيا، فسيكون الانتقام من كفرة قومك كالانتقام ممن تقدمهم. والخلاصة: أن الله تعالى بعد إثبات الأصلين: الوحدانية والبعث، ذكر الأصل الثالث وهو النبوة.

ثم أخبر الله تعالى عن مبدأ عام وهو تأييد المؤمنين بالنصر، وأنه حق أوجبه

Juz 21, halaman 105 ›

الله على نفسه الكريمة تكرما وتفضلا، كقوله تعالى: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ [الأنعام ٥٤/ ٦]. وفي هذا وعيد للكفار بالهزيمة ووعد وبشارة بالظفر للمؤمنين.

روى ابن أبي حاتم والطبراني والترمذي وابن مردويه عن أبي الدرداء ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من امرئ مسلم يردّ عن عرض أخيه إلا كان حقا على الله أن يرد عنه نار جهنم يوم القيامة» ثم تلا هذه الآية:

﴿وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

ثم أبان تعالى كيفية خلقه السحاب الذي ينزل منه الماء، فقال:

﴿اللهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ، فَتُثِيرُ سَحاباً، فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً﴾ أي الله هو الذي يسير الرياح على وفق الحكمة ومقتضى الإرادة إلى الجهة المرادة، فتحرك السحاب وتهيجه بعد سكونه، فينشره في السماء ويجمعه ويكثره، فيجعل من القليل كثيرا، ثم يجعله قطعا متفرقة ذات أحجام متنوعة، فتارة يكون السحاب خفيفا، وتارة يأتي السحاب من جهة البحر مشبعا بالرطوبة، ثقيلا مملوءا بذرات الماء، كما قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ، حَتّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالاً، سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ، فَأَنْزَلْنا بِهِ الْماءَ، فَأَخْرَجْنا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ، كَذلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [الأعراف ٥٧/ ٧].

﴿فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ، فَإِذا أَصابَ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ أي فتنظر المطر أو القطر يخرج من وسط ذلك السحاب، فإذا أصاب به الله بمشيئته بعض العباد والبلاد، فرحوا بنزوله عليهم ووصوله إليهم، لحاجتهم إليه. فقوله ﴿مِنْ خِلالِهِ﴾ الضمير عائد في الظاهر على السحاب؛ إذ هو المحدّث عنه.

Juz 21, halaman 106 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →