Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab)
· Pengarang: محمد علي طه الدرة
(كان) ضميرا مستترا، التقدير: وكان الانتقام حقا، ومن أجاز هذا يجيز الوقف على: ﴿حَقًّا﴾.
﴿عَلَيْنا:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿نَصْرُ:﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية تعليل للانتقام، كما أجيز اعتبار اسم (كان) ضميرا، و: ﴿حَقًّا﴾ مفعولا مطلقا، والجملة الاسمية: ﴿عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ في محل نصب خبر (كان)، وتكون الجملة المؤلفة من حقا وفعله المحذوف معترضة بين اسم (كان) المستتر وخبرها، وجملة: ﴿وَكانَ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، أو هي مستأنفة، لا محل لها على الاعتبارين.
﴿اللهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ فَإِذا أَصابَ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (٤٨)﴾
الشرح: ﴿اللهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ:﴾ على جميع حالاتها، وانظر الآية رقم [٤٦] وقرئ في الآيتين بالإفراد، والجمع. قال أبو عمرو: كل ما كان بمعنى الرحمة فهو جمع، وما كان بمعنى العذاب فهو موحد. ﴿فَتُثِيرُ سَحاباً:﴾ تحركه وتهيجه، قال تعالى في سورة (النور) رقم [٤٣]:
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يُزْجِي سَحاباً﴾ أي: يسوق، ويجري إلى حيث يشاء، والسحاب: الغيوم التي تراها العيون في السماء، وهو واحد في اللفظ، ولكن معناه جمع. وقيل: السحاب اسم جنس، واحده سحابة، فلذلك وصف بالجمع، وهو: (الثقال) في آية الرعد، وتجمع السحابة على:
سحاب، وسحائب، وسحب. وهو غربال الماء، قاله علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. هذا؛ وقيل: السحاب: الغيم فيه ماء، أو لم يكن فيه ماء، ولهذا قيل: سحاب جهام، وهو الخالي من الماء. وأصل السّحب: الجر، وسمي السحاب سحابا إما لجر الريح له، أو لجره الماء، أو لانجراره في سيره، ووصفه الله بالثقال في الآية رقم [١٢] من سورة (الرعد) فقال جل ذكره:
﴿وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ﴾ لثقله بالماء الذي يحمله إلى حيث شاء الله الخلاق العظيم.
﴿فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ:﴾ ينشره متصلا بعضه ببعض، أي: ينشره كمال الانتشار، وإلا فأصل الانتشار موجود في السحاب دائما، والمراد بالسماء: جهتها، أي: جهة العلو، وليس المراد حقيقة السماء المعروفة. ﴿كَيْفَ يَشاءُ:﴾ من قلة وكثرة، ومن سير تارة، ووقوف أخرى، مطبق، وغير مطبق، متراكم، وغير متراكم، من جهة دون جهة، وغير ذلك. ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً:﴾ قطعا متفرقة، ويقرأ بفتح السين، وسكونها، فهو جمع: كسفة، وفي القاموس: الكسفة بالكسر:
القطعة من الشيء، والجمع كسف، وكسف، وجمع الجمع: أكساف، وكسوف، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [١٨٧] من سورة (الشعراء) فإنه جيد.
﴿فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ﴾ أي: من وسطه، وهو مخارج القطر، ولولا السحاب حين ينزل المطر من السماء؛ لأفسد ما يقع عليه من الأرض، وهذا يفيد: أن المطر ينزل من خزائن الله
Juz 7, halaman 303 ›
تعالى، وينفي أن يكون من البحر كما يقول الدهريون والعصريون في هذا الزمن، وفي ﴿الْوَدْقَ﴾ قولان: أحدهما: أنه البرق، قاله الأشهب العقيلي، ومنه قول الشاعر: [الوافر] أثرن عجاجة وخرجن منها... خروج الودق من خلل السّحاب
الثاني: أنه المطر، قاله الجمهور، قال امرؤ القيس: [الطويل] فدمعهما ودق وسحّ وديمة... وسكب وتوكاف وتنهملان
وقال عامر بن جوين الطائي: [المتقارب] فلا مزنة ودقت ودقها... ولا أرض أبقل إبقالها
﴿فَإِذا أَصابَ بِهِ﴾ أي: بالمطر. ﴿مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ﴾ يعني: بلادهم، وأراضيهم، وزروعهم. ﴿إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ:﴾ بنزول المطر، فيفرحون، ويؤملون الخصب بسببه.
﴿اللهُ:﴾ علم على الذات الواجب الوجود، المستحق لجميع المحامد، وهو اسم الله الأعظم؛ الذي إذا دعي به؛ أجاب، وإذا سئل به؛ أعطى، وإنما تخلفت الإجابة في بعض الأحيان عند الدعاء به؛ لتخلف شروط الإجابة؛ التي أعظمها أكل الحلال. ولم يسم به أحد سواه، قال تعالى: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ أي: هل أحد تسمى الله غير الله؟ وقد ذكر في القرآن الكريم في ألفين وثلاثمائة وستين موضعا.
«ترى» ماضيه: رأى، وقياس المضارع ترأي، وقد تركت العرب الهمز في مضارعه لكثرته في كلامهم، وربما احتاجت إلى همزه، فهمزته كما في قول سراقة بن مرداس البارقي، وهو الشاهد رقم [٥٠٤] من كتابنا فتح القريب المجيب: [الوافر] أري عينيّ ما لم ترأياه... كلانا عالم بالتّرّهات
وربما جاء ماضيه بغير همز، وبه قرأ نافع في ﴿أَرَأَيْتَكُمْ﴾ و ﴿إِذا رَأَيْتَ:﴾ «(أرأيتكم)» «(أرأيت)» بدون همز وقال الشاعر: [الخفيف] صاح هل ريت أو سمعت براع... ردّ في الضّرع ما قرى في الحلاب؟
وإذا أمرت منه على الأصل قلت: ارء، وعلى الحذف: ره بهاء السكت، وقل في إعلال ترى: أصله: ترأي قلبت الياء ألفا لتحركها، وانفتاح ما قبلها، وحذفت الهمزة بعد إلقاء حركتها على الراء للتخفيف.
﴿أَصابَ:﴾ يحتمل معاني كثيرة، تقول: أصاب السهم، يصيب: لم يخطئ هدفه، وأصاب الرجل في قوله، أو في رأيه: أتى بالصواب، وأصاب فلانا البلاء، يصيبه: وقع عليه، وأصابهم المطر في هذه الآية: نزل عليهم. هذا؛ وأصاب: قصد، وأراد، قال تعالى في سورة (ص)
Juz 7, halaman 304 ›
رقم [٣٦]: ﴿فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ﴾ قاله مجاهد. والعرب تقول: أصاب الصواب وأخطأ الجواب. قاله ابن الأعرابي، وقال الشاعر: [المتقارب] أصاب الكلام فلم يستطع... فأخطا الجواب لدى المفصل
أي: أراد الكلام، والمضارع: يصيب، وإعلاله مثل: يقيمون في الآية رقم [٣] من سورة (النمل).
هذا؛ ويشاء: ماضيه: شاء فلم يرد له أمر، ولا ل: أراد فيما أعلم، فهما ناقصا التصرف، وأصل شاء: شئ على فعل بكسر العين، بدليل: شئت شيئا، وقد قلبت الياء ألفا لتحركها، وانفتاح ما قبلها، وقد كثر حذف مفعوله، وحذف مفعول: أراد؛ حتى لا يكاد ينطق به إلا في الشيء المستغرب، مثل قوله تعالى: ﴿لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنّا﴾ وقال الشاعر الخزيمي: [الطويل] فلو شئت أن أبكي دما لبكيته... عليه ولكن ساحة الصّبر أوسع
وقيد بعضهم حذف مفعول هذين الفعلين بعد «لو» وليس كذلك.
الإعراب: ﴿اللهُ:﴾ مبتدأ. ﴿الَّذِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر المبتدأ. ﴿يُرْسِلُ:﴾ فعل مضارع والفاعل يعود إلى ﴿الَّذِي﴾ وهو العائد. ﴿الرِّياحَ:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها، والجملة الاسمية: ﴿اللهُ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿فَتُثِيرُ:﴾ الفاء: حرف عطف. (تثير): فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر تقديره: «هي» يعود إلى الرياح، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها. ﴿سَحاباً:﴾ مفعول به. ﴿كَيْفَ:﴾ اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال، عامله ما بعده. ﴿يَشاءُ:﴾
فعل مضارع، والفاعل يعود إلى الله تعالى، ومفعوله محذوف؛ إذ التقدير: كيف يشاء بسطه.
والجملة الفعلية في محل نصب حال من الضمير المنصوب، التقدير: فيبسطه في السماء في الحالة التي يشاؤها، وجملة: ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً﴾ معطوفة على جملة: (يبسطه...) إلخ لا محل لها أيضا. ﴿فَتَرَى:﴾ الفاء: حرف عطف. (ترى): فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والفاعل ضمير مستتر تقديره: «أنت». ﴿الْوَدْقَ:﴾ مفعول به. ﴿يَخْرُجُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى الودق. ﴿مِنْ خِلالِهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية في محل نصب حال من الودق، والجملة الفعلية: ﴿فَتَرَى..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها أيضا.
﴿فَإِذا:﴾ الفاء: حرف استئناف. ﴿فَإِذا:﴾ ظرف لما يستقبل من الزمان... إلخ. ﴿أَصابَ:﴾
فعل ماض، والفاعل يعود إلى الله. ﴿بِهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿مِنْ:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به، الجملة الفعلية بعدها
Juz 7, halaman 305 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.