Lewati ke konten

Tafsir QS. Ar-Rum: 47 الروم

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٤٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم، و ﴿أَنْ يُرْسِلَ﴾ في تأويل مصدر في محل رفع مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. ﴿وَلِيُذِيقَكُمْ:﴾ الواو: حرف عطف. (ليذيقكم): فعل مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، والفاعل يعود إلى الله تعالى، والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به، و «أن» المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور معطوفان على: معنى مبشرات؛ إذ التقدير: ليبشركم وليذيقكم، أو هما متعلقان بمحذوف، التقدير: وأرسلها (ليذيقكم). هذا؛ وأجيز اعتبار الواو صلة، فيتعلقان حينئذ بالفعل ﴿يُرْسِلَ﴾ والأول أقوى، وهو ما في «مغني اللبيب». ﴿مِنْ رَحْمَتِهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لفاعله، وقوله تعالى: ﴿وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ﴾ معطوف على ما قبله، وإعرابه مثله بلا فارق، وأيضا ﴿وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ مثله بلا فارق. ﴿وَلَعَلَّكُمْ:﴾ الواو: حرف عطف. (لعلكم): حرف مشبه بالفعل، والكاف ضمير متصل في محل نصب اسمها، وجملة: ﴿تَشْكُرُونَ﴾ مع المفعول المحذوف في محل رفع خبرها، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها من تعليل.

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلاً إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ (٤٧)﴾

الشرح: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنا..﴾. إلخ: هذا الكلام تسلية لرسول الله ﷺ، وهو اعتراض بين الكلامين المتصلين، أي في الآية السابقة، والآية اللاحقة. قال أبو حيان-رحمه الله تعالى-:

اعتراض جاء تسلية لرسول الله ﷺ، وتأنيسا له، ووعدا بالنصر، ووعيدا لأهل الكفر، وحقيّة نصر المؤمنين على الله لا تختص بالدنيا، بل تعم الآخرة أيضا، فما في الآخرة من متناولات الآية. انتهى. جمل.

﴿فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ﴾ أي: بالمعجزات الواضحات، والحجج الدامغات. ﴿فَانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾ أي: كفروا، وكذبوا، وقبلها جملة محذوفة؛ أي: فكفروا وكذبوا، فانتقمنا... إلخ.

﴿وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا..﴾. إلخ: فيه تعظيم للمؤمنين، ورفع لشأنهم، وتأهيل لكرامة سنية، وإظهار لفضل سابقة، ومزية؛ حيث جعلهم مستحقين على الله أن ينصرهم تفضلا منه، مستوجبين عليه أن يظهرهم، ويظفرهم، تكرما منه. وفيه من التبشير للبشير النذير ﷺ بالظفر، والنصر على الأعداء.

هذا؛ وقد عد محمد علي الصابوني-جزاه الله خيرا-في كتابه: «التبيان في علوم القرآن» من وجوه الإعجاز في القرآن الكريم: الوفاء بالوعد في كل ما أخبر عنه، وفي كل ما وعد الله عباده به. قال: وهذا الوعد ينقسم إلى قسمين: وعد مطلق، ووعد مقيد، فالوعد المطلق كوعده بنصر رسوله، وإخراج الذين أخرجوه من وطنه، ونصر المؤمنين على الكافرين، وقد

Juz 7, halaman 300 ›

تحقق ذلك كله، وذكر مطلع سورة الفتح، وسورة النصر بكاملها، والآية رقم [٥١] من سورة (غافر): ﴿إِنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا..﴾. إلخ ثم قال: ومن الوعد المطلق قوله جل ثناؤه: ﴿وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ وقد تحقق نصر المؤمنين في مواطن عديدة: في بدر، والأحزاب، وحنين، وغير ذلك من المعارك العظيمة، التي شهدها تاريخ الإسلام، وذكر آيات من سورة (الأنفال) ثم قال: ومن الوعد المطلق قوله سبحانه: ﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا..﴾. إلخ الآية رقم [٥٥] من سورة (النور)، ومن الوعد المطلق أيضا قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ..﴾.

إلخ رقم [٣٣] من (التوبة) ورقم [٢٨] من سورة (الفتح)، ورقم [٩] من سورة (الصف).

أما الوعد المقيد فهو ما كان فيه شرط، كشرط التقوى، أو شرط الصبر، أو شرط نصرة دين الله، وما شابه ذلك، قال تعالى: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ﴾ رقم [٧] من سورة (محمد) ﷺ، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ رقم [٢ و ٣] من سورة الطلاق، وبعدها: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً،﴾ وقد وعد المؤمنين بالنصر بشرط الصبر، كما قال تعالى في سورة (الأنفال) رقم [٦٥]: ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ..﴾. إلخ. انتهى. بتصرف كبير مني، وانظر شرح هذه الآيات في محالها.

هذا؛ وإذا كان الواحد القهار قد تعهد بنصر المؤمنين الصادقين؛ فالواجب على المؤمنين أن ينصر بعضهم بعضا في جميع أنحاء الدنيا بما يقدر عليه، ولو بالتأييد باللسان في المؤتمرات العالمية، والدولية، ومن ذلك الدفاع عنه، ونصره في غيبته؛ إذا تعرض أحد للطعن في عرضه، وجرح كرامته. وخذ ما يلي: فعن أبي الدرداء-﵁-عن النبي ﷺ قال: «من ردّ عن عرض أخيه؛ ردّ الله عن وجهه النّار يوم القيامة». رواه الترمذي، وقال: حديث حسن، وفي رواية أخرى: «من ذبّ عن عرض أخيه ردّ الله عنه عذاب النّار يوم القيامة»، وتلا ﷺ قوله تعالى: ﴿وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

وعن جابر بن أبي طلحة الأنصاري-﵃-قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من امرئ مسلم يخذل امرأ مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته، وينتقص فيه من عرضه؛ إلاّ خذله الله في موطن يحبّ فيه نصرته. وما من امرئ مسلم ينصر مسلما في موضع ينتقص فيه من عرضه، وينتهك فيه من حرمته؛ إلاّ نصره الله في موطن يحبّ فيه نصرته». رواه أبو داود.

وينبغي أن تعلم: أن نصر الله إنما هو للمؤمنين الصادقين، الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فوقفوا عند حدوده، فعملوا بأحكام كتابه، واهتدوا بهدي نبيه. وأكد هذا المعنى في الآية رقم [٥١] من سورة (غافر) حيث قال: ﴿إِنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ﴾ وقد تجلى هذا النصر للمؤمنين الصادقين في عهد النبي ﷺ، وفي عهد خلفائه الراشدين وما

Juz 7, halaman 301 ›

بعدهم، والتاريخ شاهد صادق على ذلك، أما بعد أن أهمل المسلمون العمل بكتابه تعالى، ونبذوا الاهتداء بهدي نبيه ﷺ، وفسدوا، وفجروا، فقد رفع الله عنهم عونه، ولم ينصرهم في حربهم مع أعدائهم، قد يقول قائل: إن الأمة لا تخلو من مؤمنين صادقين، والجواب هو ما تضمنته الآية رقم [٢٥] من سورة (الأنفال): ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾.

فعن عبد الله بن عمر-﵄، قال: أقبل علينا رسول الله ﷺ، فقال: «يا معشر المهاجرين! خمس خصال إذا ابتليتم بهنّ، وأعوذ بالله أن تدركوهنّ! لم تظهر الفاحشة في قوم قطّ؛ حتّى يعلنوا بها؛ إلاّ فشا فيهم الطّاعون، والأوجاع؛ الّتي لم تكن مضت في أسلافهم؛ الذين مضوا. ولم ينقصوا المكيال، والميزان؛ إلاّ أخذوا بالسّنين، وشدة المئونة، وجور السّلطان عليهم. ولم يمنعوا زكاة أموالهم؛ إلاّ منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله، وعهد رسوله؛ إلاّ سلّط الله عليهم عدوّا من غيرهم، فأخذوا بعض ما في أيديهم.

وما لم تحكم أئمّتهم بكتاب الله تعالى، ويتخيّرون فيما أنزل الله؛ إلاّ جعل الله بأسهم بينهم». رواه ابن ماجة، ورواه الحاكم بنحوه من حديث بريدة وقال: صحيح على شرط مسلم.

الإعراب: ﴿وَلَقَدْ:﴾ الواو: حرف قسم وجر، والمقسم به محذوف، تقديره: والله، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف تقديره: أقسم. اللام: واقعة في جواب القسم. (قد): حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿أَرْسَلْنا:﴾ فعل، وفاعل. ﴿مِنْ قَبْلِكَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من: ﴿رُسُلاً﴾ كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿رُسُلاً:﴾ مفعول به. ﴿إِلى قَوْمِهِمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف صفة ﴿رُسُلاً،﴾ والهاء في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنا..﴾. إلخ جواب القسم، لا محل لها، والقسم وجوابه كلام معترض، لا محل له. وانظر تفصيل الإعراب في الآية رقم [٢٣] من سورة (السجدة).

﴿فَجاؤُهُمْ:﴾ الفاء: حرف عطف. (جاءوهم): فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والهاء مفعوله، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها. ﴿بِالْبَيِّناتِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿فَانْتَقَمْنا:﴾ الفاء: حرف عطف. (انتقمنا): فعل وفاعل، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها أيضا، وهناك جملة محذوفة، التقدير: فكذبوهم فانتقمنا... إلخ. ﴿مِنَ الَّذِينَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة: ﴿أَجْرَمُوا﴾ صلة الموصول، لا محل لها.

﴿وَكانَ:﴾ الواو: حرف عطف. (كان): فعل ماض ناقص. ﴿حَقًّا:﴾ خبرها، تقدم على اسمها. ﴿عَلَيْنا:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿حَقًّا،﴾ أو بمحذوف صفة له. ﴿نَصْرُ:﴾ اسم (كان) مؤخر، و (نصر) مضاف، و ﴿الْمُؤْمِنِينَ﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة... إلخ، هذا هو الإعراب الظاهر، والمتبادر، وهو المعتمد. هذا؛ وأجيز اعتبار اسم

Juz 7, halaman 302 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →