Lewati ke konten

Tafsir QS. Ar-Rum: 4 الروم

فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ﴿٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

التفسير

١ - ٥ ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (٣) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾:

كان العالم يسيطر على معظمه أُمَّتَانِ كبيرتان - الفرس والروم - وكانت الحرب تدرر بينهما من وقت لآخر في سبيل السيطرة على الأمم الضعيفة، واستنزاف خيراتها، واستعباد أهلها.

وبعد أن شرف الله محمدًا ﷺ بالرسالة غزت الفرس الروم في أدنى أرضهم إلى العرب - وهي بصرى وأَذرعات - وقال ابن عباس والسدي: الأردن وفلسطين. وقيل غير ذلك، ولا تنافي بين هذه الأقوال، فقد غزوهم في جميع مستعمراتهم، في آسيا حتى ألجأوهم إلى القسطنطينية، وحاصروهم فيها مدة طويلة.

ولما بلغ الخبر أهل مكة المشركين، فرحوا وشمتوا بالمسلمين، وقالوا: أنتم والنصارى أهل كتاب، ونحن وفارس وثنيون، وقد ظهر إخواننا على إخوانكم، ولنظهرن عليكم، فنزلت الآية، فقال لهم أبو بكر: لا يَقِرَّن الله عينكم،، فوالله لتظهرن الروم على فارس في بضع سنين، فقال له أبي بن خلف: اجعل بيننا أجلًا أُنَاحِبُكَ - أي: أُراهنك - عليه، فناحبه على عشر قلائص (¬١) من كل واحد منهما، وجعلا الأجل ثلاث سنين، فأخبر أبو بكر رسول الله ﷺ بما جرى بينه وبين أبي بن خلف، فقال ﷺ البضع "ما بين الثلاث إلى التسع، فزايده في الخطر (¬٢) ومادَّه في الأجل (¬٣) فجعلاه مائة قلوص إلى تسع سنين، ومات أُبَيًّ بن خلف من جرح جرحه الرسول ﷺ بعد رجوعه من أُحُد، وظهر الروم على فارس يوم الحديبية، فأخذ أبو بكر الخطر من ورثة أبي بن خلف، وجاء به إلى رسول الله ﷺ فقال: "تصدق به".

Juz 8, halaman 24 ›

وفي نصرهم على فارس أخبار طويلة لا مجال هنا لذكرها ومناقشتها وتحقيق الحق فيها، وحسب القارئ ما ذكرنا، ومن شاء المزيد فليرجع إلى المطولات.

واستدلت الحنفية بما حدث بين أبي بكر وأبي بن خلف على جواز العقود الفاسدة في دار الحرب، وأجيب بأنه كان قبل تحريم القمار.

والآية ما دلائل النبوة؛ فإن الهزيمة التي ألحقتها فارس بالروم ألجأتهم إلى عقر دارهم، وأفقدتهم جميع الأقاليم التي كانت لهم في آسيا، وجعلتهم من الضعف بحيث لا يظن أحد أن تقوم لهم قائمة بعد هذه الهزيمة النكراء، فإذا نزل القرآن مبشرا بنصرهم ومحددا موعد هذا النصر بأنه في بضع سنين، وتحقق هذا النصر في موعده، فإنه دليل على أنه من عند الله، وليس من عند محمَّد كما زعم أعداءُ الإسلام، فإنه لا يقدم على مثل هذا الوعد الخطير إلاَّ من هو مؤيد من العليم الخبير.

والمعنى الإجمالي لهذه الآيات: الم. غلبت فارس الروم في أقرب أرض الروم إلى بلاد العرب، أو إلى بلاد الفرس، أو إلى بلاد الروم الأصلية، حيث وصلت هزيمتهم إلى مشارف القسطنطينية وحوصروا فيها مدة طويلة، والروم من بعد ما غلبهم الفرس سيغلبون الفرس خلال بضع سنين، لله الأمر من قبل كونهم مغلوبين للفرس، حيث سلط الفرس عليهم فهزموهم وغلبوهم، ولله الأمر من بعد ما غلبهم الفرس، حيث أمدهم بأسباب نصره، فأصبحوا ظاهرين على الفرس فغلبوهم واستردوا الأرض منهم، فالنصر والهزيمة لكلتيهما بأمر الله وحكمته حسب قانونه الذي أجراه بين عباده: ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ ويومئذ تغلب الرومُ فارسَ يفرح المؤمنون بنصر الله، حيث نصر من له كتاب على من يعبدون غيره، وملأ بالأسى والحزن قلوب كفار مكة الذين كانوا من قبل شامتين، ينصر الله بفضله من يشاء نصره من عباده، على عدوه، وهو العزيز الغالب فلا يعجزه نصر من يشاء على عدوه مهما كان أمره لحكمة يراها في نصره، الرحيم باللطف بالمغلوب، وتهيئته لقبول القضاء، أو بإصلاح حاله واستعادة مكانه.

Juz 8, halaman 25 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →