Lewati ke konten

Tafsir QS. Ar-Rum: 55 الروم

وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ ﴿٥٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

نبه الله ﷾ في الآيات السابقة إلى بعض دلائل قوته ومظاهر قدرته وعظمته ونعمته، وفي هذه الآية يشير إلى دليل آخر في نفس العبد على قدرته - تعالى - ليتدبره كما قال - تعالى -: ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ (¬١).

وهذا الدليل هو تَنَقُّل الإنسان في أطوار مختلفة، من طور الضعف حين خلقه من النطفة بتحويلها وتطويرها، وإخراجه من بطن أمه ضعيفًا واهن القوى، ثم إمداده بالقوّة بعد الضعف، حيث يشتد قليلًا قليلًا حتى يصير شابًا قويّ البنيان، ثم يتحول إلى طور الضعف بعد القوة فتضعف الهمة والحركة والبطش، وتشيب اللمَّة، وتتغيَّر الصفات الظاهرة والباطنة.

يفعل الله ما يشاء ويتصرف في عبيده بما يريد، ومن جملة هذا ما ذكر من التَّقَلُّب بين الضَّعف والقوَّة، والشَّيبة، وهو العلم بتدبير خلقه القدير على إيجاد ما يريد.

وهذا التَّرديد في الأحوال المختلفة والتغيبر من هيئة إلى هيئة وصفة إلى صفة أظهر دليل وأعدل شاهد على الصانع القدير، العلم، الحكيم.

﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ (٥٥) وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٥٦) فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (٥٧)﴾

Juz 8, halaman 70 ›

المفردات:

﴿السَّاعَةُ﴾: القيامة، صارت علمًا لها بالغلبة، كالنَّجم للثريا.

﴿غَيْرَ سَاعَةٍ﴾: قطعة من الزمان قليلة.

﴿كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ﴾ (¬١) أي: مثل ذلك الصرف كانت تصرفهم الشياطين عن الحق إلى الباطل في الدنيا.

﴿فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾: في اللَّوح المحفوظ، أو في علم الله وقضائه.

﴿وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ (¬٢): ولا هم يُطْلَبُ منهم إزالة عَتْب الله، أي: غضبه عليهم - وإزالته - بالتوبة والطاعة، من قولهم: استعتبني فلان فأَعتبته، أي: استرضاني فأَرضيته وتركت عتبى.

التفسير

٥٥ - ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ﴾:

يخبر الله - تعالى - عن جهل الكفار في الدُّنيا والآخرة، ففي الدنيا فعلوا ما فعلوا من عبادة الأوثان، وفي الآخرة يكون فيهم جهل عظيم أيضًا.

فمنه: حلفهم بالله أنهم ما لبثوا غير ساعة واحدة في الدنيا، ومقصدهم بذلك عدم قيام الحجَّة عليهم، وأنهم لم يُنْظَروا حتى يصلحوا أمرهم، أو عَدُّوا مدة بقائهم في الدنيا ساعة لعدم انتفاعهم بها، والكثير الذي لا ينفع قليل، والكلام على هذا تَحَسُّر على إضاعتهم أيام حياتهم، ﴿كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ﴾: أي مِثْل ذلك الصَّرف عن الحق إلى الباطل وعن الصِّدق إلى الكذب كانت تصرفهم الشياطين في الدُّنيا، والغَرضُ من سوق الآية وصف المجرمين بالتمادى في الكذب والإصرار على الباطل، وهذا يناسب المعنى الأول.

Juz 8, halaman 71 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →