Lewati ke konten

Tafsir QS. Ar-Rum: 60 الروم

فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ ﴿٦٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ، وَلَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ، حَتّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ﴾ [يونس ٩٦/ ١٠ - ٩٧].

وترتب على إعراضهم عن الإيمان عنادا واستكبارا الطبع على القلوب كما قال تعالى:

﴿كَذلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ أي مثل ذلك الختم وحجب الخير والحق يختم الله على قلوب الجهلة الذين لا يتعلمون ولا يعلمون حقيقة الآيات البينات في القرآن المجيد، لسوء استعدادهم، وإصرارهم على تقليد الأسلاف، واعتقاد الخرافات.

ثم أمر الله رسوله بالصبر على مخالفتهم وأذاهم وعنادهم، فقال:

﴿فَاصْبِرْ، إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ﴾ أي فاصبر أيها الرسول على أذى المشركين وتابع في تبليغ رسالتك، فإن وعد الله الذي وعدك به من نصره إياك عليهم وظفرك بهم، وجعل العاقبة لك ولأتباعك في الدنيا والآخرة، حق ثابت لا شك فيه، ولا بد من إنجازه والوفاء به.

﴿وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾ ولا يحملنك على الخفة والقلق جزعا مما يقول الذين لا يوقنون بالله واليوم الآخر، فإنهم قوم ضالون، واثبت على ما بعثك الله به، فإنه الحق الذي لا محيد عنه، بل الحق كله منحصر فيه. وهذا إشارة إلى وجوب مداومة النبي ﷺ على الدعوة إلى الإيمان.

روى ابن جرير وابن أبي حاتم وابن أبي شيبة وابن المنذر والحاكم والبيهقي أن رجلا من الخوارج نادى عليا ﵁، وهو في صلاة الغداة (الفجر) فقال: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ، وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ﴾ [الزمر ٦٥/ ٣٩] فأنصت له عليّ حتى فهم ما قال، فأجابه وهو في الصلاة: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ، وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾.

Juz 21, halaman 122 ›

فقه الحياة أو الأحكام:

أرشدت الآيات إلى ما يأتي:

١ - إن القرآن المجيد هو النعمة العظمى على الإنسانية وعلى المسلمين؛ لأنه يرشد ببيانه العجيب وأمثلته التوضيحية إلى ما يحتاجون إليه، وينبههم على التوحيد وصدق الرسل.

٢ - إن أتى النبي ﷺ بآية قرآنية أو بمعجزة مثل المعجزات المادية المحسوسة للأنبياء السابقين كفلق البحر والعصا وغيرهما، لقال الكفار: ما أنتم يا معشر المؤمنين إلا قوم مبطلون، أي تتبعون الباطل والسحر.

٣ - كما طبع أو ختم الله على قلوب صناديد الكفر وزعماء الشرك، حتى لا يفهموا الآيات عن الله، فكذلك يطبع على قلوب الذين لا يعلمون التوحيد وأصول الاعتقاد، وحقيقة العبر والعظات، وآيات الله البينات، فيصبحون عديمي الفهم لكل ما يتلى عليهم من القرآن، بسبب عنادهم وإعراضهم، وسوء استعدادهم لقبول دعوة الحق والخير والتوحيد.

٤ - على المؤمن أن يثبت على الحق الذي لا مرية فيه، وهو دين الإسلام، ولا يتأثر بسفاهات المشركين الذين لا يؤمنون بالله ولا بالبعث. والخطاب في قوله: ﴿وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾ للنبي ﷺ، والمراد أمته. فإن قصر الخطاب على النبي ﷺ فالمراد به وجوب المداومة على الدعوة إلى الإيمان، فإنه لو سكت لقال الكافر: إنه متقلب الرأي، لا ثبات له على مبدئه.

Juz 21, halaman 123 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →