Lewati ke konten

Tafsir QS. Ar-Rum: 60 الروم

فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ ﴿٦٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿كَذلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ (٥٩)﴾

الشرح أي: يطبع الله على قلوب الكافرين طبعا مثل ذلك الطبع الذي يطبعه الله على قلوب الجاهلين. ومعنى طبع الله: منع الألطاف؛ التي تنشرح لها الصدور؛ حتى تقبل الحق، وإنما يمنعها الله من علم: أنها لا تجدي عليه، ولا تغني فتيلا، كما يمنع الواعظ الموعظة من يتبين له: أن الموعظة تلغو، ولا تنجع فيه، فوقع ذلك كناية عن قسوة قلوبهم، وركوب الصدأ، والرين عليها، فكأنه قال: كذلك تقسو، وتصدأ قلوب الجهلة؛ حتى يسموا المحقين مبطلين، وهم أعرف خلق الله في تلك الصفة. انتهى. كشاف.

﴿الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ أي: لا يطلبون العلم، ويصرون على خرافات اعتقدوها، فإن الجهل المركب يمنع إدراك الحق، ويوجب تكذيب المحق. انتهى. بيضاوي.

هذا؛ ومعنى ﴿طَبَعَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ:﴾ ختم عليها؛ إذ الطبع في الأصل الختم، وهو التأثير في الطين، ونحوه، فاستعير هنا لعدم فهم القلوب ما يلقى عليها، وإذا طبع على قلب الإنسان؛ فلا تؤثر فيه حينئذ الموعظة، ولا تجدي معه النصيحة، قال تعالى في كثير من الآيات: ﴿فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ﴾. والطبع: السجية، والخلق الذي طبع عليه الإنسان، والطبيعة مثله، وجمع الأول: طباع، وجمع الثاني: طبائع.

هذا؛ والطبع: تدنس العرض، وتلطخه. يقال: طبع السيف: إذا دخله الجرب من شدة الصدأ، وطبع الرجل فهو طبع: إذا أتى عيبا، يقال: نعوذ بالله من طمع يدني إلى طبع، أي: إلى دنس، قال ثابت بن قطنة: [البسيط] لا خير في طمع يدني إلى طبع... وغفّة من قوام العيش تكفيني

الإعراب: ﴿كَذلِكَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف عامله ما بعده، انظر تقدير الكلام في الشرح، وانظر الآية رقم [٥٦]. ﴿يَطْبَعُ:﴾ فعل مضارع. ﴿اللهُ:﴾

فاعله. ﴿عَلى قُلُوبِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، و ﴿قُلُوبِ﴾ مضاف، و ﴿الَّذِينَ﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل جر بالإضافة. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يَعْلَمُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله، ومفعوله محذوف، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها، والجملة الفعلية: ﴿كَذلِكَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.

﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ (٦٠)﴾

الشرح: ﴿فَاصْبِرْ:﴾ على أذاهم، وعداوتهم. والخطاب للنبي ﷺ. ﴿وَعْدَ اللهِ:﴾ بنصرك على أعدائك، وإظهار دينك على الدين كله. ﴿حَقٌّ:﴾ ثابت، ومحقق، لا بد من تنفيذه،

Juz 7, halaman 319 ›

وإنجازه والوفاء به. ﴿(وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ)﴾: لا يحملنك على الطيش، والخفة، والقلق، أو الجهل.

﴿الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ:﴾ لا يؤمنون بالبعث، والحساب، والمجازاة في يوم القيامة على الأعمال، إن خيرا؛ فخير، وإن شرا؛ فشر، فهم كافرون شاكون ضالون، لا يستغرب منهم ذلك. هذا؛ وقرئ بتخفيف النون، كما يقرأ بالقاف، فيكون المعنى لا يفتننك، فيملكوك، ويكونوا أحق بك من المؤمنين، وهذا على سبيل الفرض، والتقدير، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿فَاصْبِرْ:﴾ الفاء: هي الفصيحة؛ لأنها أفصحت عن شرط مقدر، التقدير: إذا علمت حالهم، وتبين لك كفرهم، وضلالهم فاصبر. (اصبر): فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره:

«أنت»، والمتعلق محذوف. انظر الشرح، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جواب للشرط المقدر ب «إذا»، والجملة الشرطية مستأنفة، لا محل لها. ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿وَعْدَ:﴾

اسمها، وهو مضاف، و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه، من إضافة المصدر لفاعله. ﴿حَقٌّ:﴾ خبر ﴿إِنَّ،﴾ والجملة الاسمية تعليل للأمر، لا محل لها. ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف. (لا): ناهية جازمة.

﴿يَسْتَخِفَّنَّكَ:﴾ فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، أو الخفيفة في محل جزم ب: (لا) الناهية، والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع فاعل، وجملة: ﴿لا يُوقِنُونَ﴾ صلة الموصول، وجملة: ﴿وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ..﴾. إلخ معطوفة على جملة: (اصبر...) إلخ لا محل لها مثلها. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم. وصلّى الله على سيدنا محمد، وعلى آله، وصحبه، وسلم، والحمد لله رب العالمين.

انتهت سورة الروم، شرحا وإعرابا، بحمد الله وتوفيقه والحمد لله رب العالمين.

Juz 7, halaman 320 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →