Lewati ke konten

Tafsir QS. Luqman: 10 لقمان

خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ﴿١٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

رسول الله ﷺ: «أهل الجنّة يأكلون، ويشربون، ولا يبولون، ولا يتغوّطون، ولا يمتخطون، ولا يبزقون، يلهمون الحمد والتسبيح، كما يلهمون النفس، طعامهم جشاء، ورشحهم كرشح المسك».

﴿وَعْدَ اللهِ حَقًّا:﴾ مصدران مؤكدان، الأول لنفسه، والثاني لغيره؛ لأن قوله: ﴿لَهُمْ جَنّاتُ النَّعِيمِ﴾ وعد، وليس كل وعد حقا، و ﴿حَقًّا﴾ يدل على معنى الثبوت، والدوام، فأكد به معنى لوعد، ومؤكّدهما الجملة الاسمية: ﴿لَهُمْ جَنّاتُ النَّعِيمِ﴾. ﴿الْعَزِيزُ:﴾ الذي لا يغلبه شيء، ولا يعجزه، يقدر على الشيء، وضده، فيعطي النعيم من يستحقه، ويعطي البؤس من يستحقه، لا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع. ﴿الْحَكِيمُ:﴾ لا يشاء إلا ما توجبه الحكمة، وهو الذي يضع الأمور مواضعها. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿خالِدِينَ:﴾ حال من الضمير المجرور محلا باللام منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، وفاعله مستتر فيه. ﴿فِيها:﴾ جار ومجرور متعلقان به. ﴿وَعْدَ:﴾ مفعول مطلق لفعل محذوف، التقدير:

وعد وعدا، و ﴿وَعْدَ﴾ مضاف، و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه، من إضافة المصدر لفاعله. ﴿حَقًّا:﴾

مفعول مطلق لفعل محذوف أيضا، وانظر الشرح. ﴿وَهُوَ:﴾ الواو: واو الحال. (هو): مبتدأ.

﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ:﴾ خبران للمبتدإ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من لفظ الجلالة؛ والرابط: الواو، والضمير، وإن اعتبرتها مستأنفة؛ فلا محل لها.

﴿خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دابَّةٍ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (١٠)﴾

الشرح: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها:﴾ في هذه الرؤية قولان: أحدهما: أن الرؤية ترجع إلى السموات، والمعنى: وأنتم ترون السموات مرفوعة بغير عمد من تحتها، يعني: ليس تحتها دعامة تدعمها، ولا من فوقها علاقة تمسكها. قال إياس بن معاوية-رحمه الله تعالى-:

السماء مقبية على الأرض مثل القبة، وهذا قول الحسن وقتادة، وجمهور المفسرين، وإحدى الروايتين عن ابن عباس-﵄-والقول الثاني: أن الرؤية ترجع إلى العمد، والمعنى: أن لها عمدا، ولكن لا ترونها أنتم. والأول أصح. وهذا على أن السموات مكونة من أجرام، وأما ما يقوله العلم الحديث من أن السموات السبع طبقات هوائية، تختلف كل طبقة عما فوقها، وعما تحتها، فنكل علمه إلى الله تعالى.

﴿وَأَلْقى:﴾ وخلق، وجعل. ﴿فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ:﴾ جبالا ثابتة. قال ابن عباس-﵄: هي الجبال الشامخات من أوتاد الأرض، وهي سبعة عشر جبلا منها: قاف،

Juz 7, halaman 329 ›

وأبو قبيس، والجودي، ولبنان، وطور سينين، وطور سيناء. أخرجه ابن جرير كما في «المبهمات» للسيوطي. وأضيف: أن ﴿عَمَدٍ﴾ جمع عمود، وهو ما يقوم عليه البيت، وجمعه في القلة: أعمدة، وفي الكثرة: عمد بفتحتين، وعمد، وبهما قرئ قوله تعالى ﴿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ وعمود القوم: سيدهم. في القاموس: عمد جمع: عمود، وعماد أيضا. هذا؛ والعماد: الأبنية الرفيعة، ومنه قوله تعالى ﴿إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ﴾. ﴿أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ:﴾ تتحرك، وتضطرب، والميدان:

الاضطراب يمينا، وشمالا، ومادت الأغصان: تمايلت، وماد الرجل: تبختر، وتمايل كبرا، وغطرسة. و ﴿رَواسِيَ﴾ جمع: راسية، فالأرض ترسو بالجبال، أي: تثبت، وتستقر. فعن أنس بن مالك-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «لمّا خلق الله الأرض جعلت تميد، وتكفّأ، فأرساها بالجبال فاستقرّت، فعجبت الملائكة من شدّة الجبال، فقالوا: يا ربّنا هل خلقت خلقا أشدّ من الجبال؟ قال: نعم الحديد، قالوا: فهل خلقت خلقا أشدّ من الحديد؟ قال: النار، قالوا: فهل خلقت خلقا أشدّ من النار؟ قال: الماء، قالوا: فهل خلقت خلقا أشدّ من الماء؟ قال: الريح. قالوا: فهل خلقت خلقا أشدّ من الريح، قال: ابن آدم إذا تصدق بصدقة بيمينه، فأخفاها من شماله». رواه الترمذي، وقال: حديث غريب.

﴿وَبَثَّ فِيها:﴾ خلق، وفرق، ونشر. ﴿مِنْ كُلِّ دابَّةٍ:﴾ تشمل كل ما يدب على وجه الأرض من إنسان، وحيوان، وطير، وهوام. ﴿وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً:﴾ انظر الآية رقم [٢٤] من سورة (الروم).

﴿فَأَنْبَتْنا فِيها:﴾ في الأرض. ﴿مِنْ كُلِّ زَوْجٍ:﴾ من كل صنف كثير المنفعة. ولا تنس الالتفات في الآية من الغيبة إلى التكلم، وانظر فوائده في الآية رقم [٣٤] من سورة (الروم)، ومثل هذه الآية في الالتفات قوله تعالى في سورة (طه) رقم [٥٣]: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتّى،﴾ وقوله تعالى في سورة (النمل) رقم [٦٠]: ﴿أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ،﴾ وقوله تعالى في سورة فاطر رقم [٢٧]: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها﴾.

قال البيضاوي-رحمه الله تعالى-في ختام الآية التي نحن بصدد شرحها: وكأنه جلت قدرته، وتعالت حكمته استدل بذلك على عزته التي هي كمال القدرة، وحكمته التي هي كمال العلم، ومهد به قاعدة التوحيد، وقررها بقوله: ﴿هذا خَلْقُ اللهِ..﴾. إلخ.

هذا؛ وزوج في هذه الآية بمعنى: الصنف، والنوع، كما رأيت، ومثل هذه الآية قوله تعالى في سورة (الحج) رقم [٥]: ﴿فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ والزوج: القرين قال تعالى في سورة (الصافات): ﴿اُحْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ (٢٢) مِنْ دُونِ اللهِ﴾ أي قرناءهم من الشياطين. والزوج: ضد الفرد، وكل واحد منهما يسمى زوجا أيضا، يقال للاثنين: هما زوجان، وهما زوج، كما يقال: هما سيان، وهما سواء، قال تعالى في سورة

Juz 7, halaman 330 ›

(هود) رقم [٤٠]: ﴿قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ أي: من كل نوع ذكرا، وأنثى، وقال تعالى في سورة (الأنعام) رقم [١٤٣]: ﴿ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ﴾ والمعنى: ثمانية أفراد، وأخيرا فزوج يطلق على الرجل والمرأة، والقرينة تبين الذكر، والأنثى، ويقال لها أيضا: زوجة، وحذف التاء منها أفصح إلا في الفرائض، فإنها بالتاء أفصح؛ لتوضيح الوارث.

أما ﴿كَرِيمٍ﴾ فهو كثير المنافع، والكريم من كل نوع ما يجمع فضائله، وهو صفة لكل ما يرضي في بابه، يقال: وجه كريم؛ أي: مرضيّ في حسنه، وجماله، وكتاب كريم: مرضي في معانيه وفوائده، ونبات كريم فيما يتعلق به من المنافع، وقس على ذلك الإنسان، والحيوان، والمكان، وانظر الآية رقم [٢٩] من سورة (النمل).

الإعراب: ﴿خَلَقَ:﴾ فعل ماض، والفاعل مستتر تقديره: «هو» يعود إلى الله. ﴿السَّماواتِ:﴾

مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه ملحق بجمع المؤنث السالم.

﴿بِغَيْرِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من ﴿السَّماواتِ﴾ أي: خالية من عمد، و (غير) مضاف، و ﴿عَمَدٍ﴾ مضاف إليه. ﴿تَرَوْنَها:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، و (ها): مفعول به، والجملة الفعلية في محل جر صفة ﴿عَمَدٍ﴾ على اعتبار الضمير المنصوب راجعا إليها، أو هي في محل نصب حال من ﴿السَّماواتِ﴾ على اعتباره راجعا إليها. وقيل: مستأنفة، وهو ضعيف، وجملة:

﴿خَلَقَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿وَأَلْقى:﴾ الواو: حرف عطف. (ألقى): فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف، والفاعل يعود إلى ﴿اللهِ﴾ أيضا، والجملة الفعلية معطوفة على جملة ﴿خَلَقَ..﴾. إلخ لا محل لها مثلها. ﴿فِي الْأَرْضِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما.

﴿رَواسِيَ:﴾ مفعول به، وهو صفة لموصوف محذوف، انظر الشرح. ﴿أَنْ تَمِيدَ:﴾ فعل مضارع منصوب ب: «أن»، والفاعل يعود إلى (الأرض) تقديره: «هي»: و ﴿أَنْ تَمِيدَ﴾ في تأويل مصدر في محل جر بإضافته لمصدر محذوف، يقع مفعولا لأجله، التقدير: كراهية ميدها بكم، وهذا عند البصريين، وهو عند الكوفيين في محل جر بحرف محذوف، التقدير: لئلا تميد بكم، ومثل هذه الآية قول عمرو بن كلثوم من معلقته المشهورة: رقم [٩٧]: [الوافر] نزلتم منزل الأضياف منّا... فعجّلنا القرى أن تشتمونا

وهذا هو الشاهد رقم [٤٨] من كتابنا فتح القريب المجيب.

﴿بِكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿وَبَثَّ:﴾ الواو: حرف عطف. (بث): فعل ماض، والفاعل يعود إلى ﴿اللهِ﴾ أيضا، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: ﴿خَلَقَ..﴾. إلخ لا محل لها مثلها. ﴿فِيها:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿مِنْ كُلِّ:﴾ متعلقان به أيضا، وهما في محل نصب مفعول به. قال الجمل: ﴿مِنْ﴾ زائدة. انتهى. وعليه: ف: ﴿كُلِّ﴾ مفعول

Juz 7, halaman 331 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →