Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
وقرئ: (وفصله)، (أَنِ اشْكُرْ) تفسيٌر لـ (وصينا) (ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ) أراد بنفي العلم به نفيه، أى: لا تشرك بى ما ليس بشيء، يريد الأصنام، كقوله تعالى: (ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ)] العنكبوت: ٤٢ [. (مَعْرُوفاً) صحابًا، أو مصاحبًا معروفًا حسنًا بخلق جميل وحلم واحتمال وبر وصلة، وما يقتضيه الكرم والمروءة، (وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ) يريد: واتبع سبيل المؤمنين في دينك ولا تتبع سبيلهما فيه،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وفَصْلُه) بسكون الصاد، قال ابن جنِّي: وهي قراءة الحسن وغيره، والفَصْل أعمُّ من الفِصَال، والفِصَالُ هاهنا أوقع؛ لأنه موضع يختص بالرَّضاع، وهو مصدر ((فاصلتُه))، فعبَّر عن هذا المعنى، وإن كان الأصل واحدًا.
قوله: (أراد بنَفْي العمل به نَفْيَه) أو هو من باب نَفْي الشيء بنَفْي لازِمِه، وذلك أنَّ العلمَ تابعٌ للمعلوم، فإذا كان الشيءُ معدومًا لم يتعلَّق به موجودًا.
الانتصاف: هو من باب
على لاحِبٍ لا يُهتدى بمَنارِهِ
أي: لا تشرك بي ما ليس بإلهٍ، فيكون لك به علم، وليس من باب ما ذكره في قوله: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨].
قال ابن الحاجب: لا يستقيم أن يكونَ ﴿مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ بدلاً عن ﴿بِي﴾؛ لأنه يقال: أشرك زيدٌ كذا بكذا؛ أي: جعلَه شريكًا له، وهم كانوا يجعلون لله شُركاءَ، وجعلوا لله شركاءَ، فالوجهُ أنه مفعول ﴿تُشْرِكَ﴾، فلو جُعل ﴿تُشْرِكَ﴾ بمعنى: تكْفُر، وجُعلت ((ما)) نكرةً أو بمعنى ((الذي)) بمعنى: كُفْرًا، أو الكفر، ويكون نصبًا؛ لكان وجهًا حسنًا.
Juz 12, halaman 291 ›
وإن كنت مأمورًا بحسن مصاحبتهما في الدنيا، ثم إلىّ مرجعك ومرجعهما، فأجازيك على إيمانك وأجازيهما على كفرهما، علم بذلك حكم الدنيا وما يجب على الإنسان في صحبتهما ومعاشرتهما: من مراعاة حق الأبوة وتعظيمه، وما لهما من المواجب التي لا يسوغ الإخلال بها، ثم بين حكمهما وحالهما في الآخرة. وروى: أنها نزلت في سعد بن أبى وقاص وأمّه. وفي القصة: أنها مكثت ثلاثًا لا تطعم ولا تشرب حتى شجروا فاها بعود. وروى أنه قال: لو كانت لها سبعون نفسًا فخرجت، لما ارتددت إلى الكفر. فإن قلت: هذا الكلام كيف وقع في أثناء وصية لقمان؟ قلت: هو كلام اعترض به على سبيل الاستطراد، تأكيدًا لما في وصية لقمان من النهى عن الشرك. فإن قلت: فقوله: (حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ) كيف اعترض به بين المفسر والمفسر؟ قلت: لما وصى بالوالدين: ذكر ما تكابده الأمّ وتعانيه من المشاق والمتاعب في حمله وفصاله هذه المدّة المتطاولة، إيجابًا للتوصية بالوالدة خصوصًا. وتذكيرًا بحقها العظيم مفردا،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (أنها نزلت في سعد بن أبي وقاص) تقدَّم سببُ نزوله في العنكبوت.
قوله: (حتى شَجَروا فاها)، النهاية: أي: أدخلوا في شَجْرها عُودًا حتى يفتحوه به، والشَّجْر: مَفتحُ الفم، وقيل: هو الذَّقَنُ.
قوله: (لما وصّى بالوالدَينِ ذكر ما تُكابده الأمُّ) يريد أن جملةَ قولِه: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ﴾ جملةٌ مستأنفةٌ على سبيل التَّعليل تذكيرًا.
الانتصاف: هذا من قول الفقهاء: تعليلُ الحُكمِ يُفيده تأكيدًا.
قوله: (وتذكيرًا بحقِّها العظيم مفردًا)، قيل: مفردًا يجوز أن يكون حالاً من قوله: ((ما تُكابِدُه)) أي: ذكر ما تُكابِدُه مفردًا، وأن يكون حالاً من ((بحقِّها)) والأصوب أن يكون صفة لـ ((تذكيرًا))؛ أي: إيجابًا خصوصًا وتذكيرًا مفردًا، يعني: إنما أدخل ذكر ما تكابده الأُمُّ
Juz 12, halaman 292 ›
ومن ثمّ قال رسول الله ﷺ لمن قال له: من أبر؟ «أمّك ثم أمّك ثم أمّك» ثم قال بعد ذلك «ثم أباك». وعن بعض العرب أنه حمل أمه إلى الحج على ظهره وهو يقول في حدائه بنفسه:
أحمل أمّى وهي الحمّاله
ترضعنى الدرّة والعلالة
ولا يجازى والد فعاله
فإن قلت: ما معنى توقيت الفصال بالعامين؟ قلت: المعنى في توقيته بهذه المدة أنها الغاية التي لا تتجاوز، والأمر فيما دون العامين موكول إلى اجتهاد الأم: إن علمت أنه يقوى على الفطام فلها أن تفطمه، ويدل عليه قوله تعالى: (وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ) [البقرة: ٢٣٣] وبه استشهد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بين المفسِّر والمفسَّر اهتمامًا بشأن التَّوصية في حقها؛ ليكون إيجابًا للتوصية في حقها؛ ليكون إيجابًا للتوصية خصوصًا وتذكيرًا بحقِّها مستقلاًّ.
قوله: (لمن قال له: مَنْ أبرُّ؟ ) روينا عن الترمذيِّ، عن بَهْزِ بن حَكيم، عن أبيه، عن جَدِّه قال: قلتُ يا رسول الله، من أَبَرُّ؟ قال: ((أُمَّك)). قال: قلتُ: ثمَّ مَنْ؟ قال: ((أمَّكَ)) قال: قلت: ثمَّ مَن. قال: أمَّكَ. قال: قلتُ: ثمَّ مَنْ؟ قال: ((ثمَّ أباكَ، ثمَّ الأقربَ فالأقربَ)). ولأبي داودَ قريبٌ منه.
قوله: (تُرضِعُني الدِّرَّة والعُلالة) الدِّرَّةُ: كثرةُ اللَّبنِ وسَيلانُه، والعُلالة: بقيَّة اللَّبن، والحَلْبة بين الحَلْبتينِ، وبقيَّةُ جَرْيِ الفرس.
Juz 12, halaman 293 ›
Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.