Lewati ke konten

Tafsir QS. Luqman: 19 لقمان

وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ﴿١٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsiruts-Tsariyyil Jami' · Pengarang: محمد الهلال

﴿تُصَعِّرْ خَدَّكَ﴾: الصَّعر: داء يصيب البعير ويجعله يميل برقبته.

ويشبه الإنسان المتكبر الّذي يميل بوجهه أو خده عن النظر إلى النّاس تهاوناً بهم، واختار الله سبحانه هذا التشبيه؛ لأن تصعير الخد داء جسدي والكبر أو التكبر داء خُلُقي.

﴿لِلنَّاسِ﴾: اللام لام الاختصاص؛ أي: خاصة للناس.

﴿وَلَا تَمْشِ فِى الْأَرْضِ مَرَحًا﴾: لا: الناهية، في الأرض؛ لأن الغلاف الجوي للأرض طبقة منها، فهو يمشي في وليس على الأرض.

﴿مَرَحًا﴾: المرح: هو الاختيال والتبختر؛ أي: لا تمشِ مشية المتعالي المختال المعجب بنفسه الجهول، ولكن امشِ باعتدال، ولا يعني ذلك امشِ مشية المطأطئ رأسه، بل ارفع رأسك ولا تقفز أو تمشِ جرياً أو بإسراع.

﴿إِنَّ اللَّهَ﴾: إن للتوكيد.

﴿لَا يُحِبُّ كُلَّ﴾: للتوكيد.

﴿مُخْتَالٍ﴾: اسم فاعل من: خال: تكبر، واختال زيادة في الاختيال؛ أي: بالغ في الاختيال والتكبر على الخلق بفعله؛ أي: بسلوكه، وقيل: هو الّذي وجد له مزية عند النّاس.

﴿فَخُورٍ﴾: وهو الذي بالغ في الفخر بأقواله؛ قيل هو الّذي وجد له مزية في نفسه يفتخر بها على النّاس، فخور بماله أو قبيلته أو جاهه.

سورة لقمان [٣١: ١٩]

﴿وَاقْصِدْ فِى مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾:

في الآية السّابقة قال لقمان لابنه: ولا تمشِ في الأرض مرحاً.

ولم يُبين له كيف يمشي، بل نهاه فقط عن المشي مرحاً.

Juz 9, halaman 21 ›

فجاء في هذه الآية يبين له كيف يمشي فقال له:

﴿وَاقْصِدْ فِى مَشْيِكَ﴾: القصد هو الاعتدال أو التوسط بين البطء والإسراع، والاعتدال لا يعني طأطأة الرأس ويعني: وعدم المشي قفزاً وبسرعة.

﴿وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ﴾: أي اخفضه أو اقصره، وحسبك من الرفع ما يبلغ أذن السامع؛ أي: لا ترفعه لأن علو الصوت يدل على الغرور وعدم احترام الآخرين؛ أي: الزم الاعتدال في الصوت فذلك أقرب لفهم الكلام واستيعابه.

﴿مِنْ صَوْتِكَ﴾: من بعضية.

﴿إِنَّ﴾: للتوكيد واللام في كلمة (لصوت) للتوكيد أيضاً.

﴿أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾: شبه رفع الصوت بدون مبرر بصوت الحمير. أنكر الأصوات: أسوأ وأوحش الأصوات (الأجناس من الحيوانات)؛ أي: لا تستسيغه وتنفر منه النفوس فلا يجوز رفع الصوت إذا كان المستمع ليس عنده آفة في السمع، أما إذا كان عنده آفة في السمع فلك أن ترفع صوتك حتى يسمعه الآخر، وقال: (صوت) وليس أصوات الحمير؛ لأن المراد هو صوت الجنس وهذا التشبيه فيه ذم لمن يرفع صوته بلا عذر وفيه تثبيط عن رفع الصوت.

واعلم أن الحمار هو مسخر لك من الله؛ أي: مذلل لك؛ لكي تستخدمه كيف تشاء، وكما ذكر في الحديث أن الحمار ينهق إذا رأى شيطاناً، فعن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: (إذا سمعتم نهيق الحمار فتعوّذوا بالله من الشيطان فإنه رأى شيطاناً) أخرجه البخاري في صحيحه.

أو ربما ينهق ليهتدي إليه صاحبه ويعرف مكانه، والله أعلم. والمهم أن نعلم أن لكل صوت يصدر شدة وله طبقة، وطبقة الصوت: هي قوة الصوت أو

Juz 9, halaman 22 ›

شدة الصوت هي المسافة بين المصدر والسامع، وطبقة الصوت تعني سرعة تردده أو ذبذبته وتقاس بالهرتز.

وصوت الحمار يصل إلى أكثر من (٣٠٠) هرتز، وشدته أكثر من (١٠٠) دسبل، أما صوت الإنسان يتراوح بين (٤٠ - ٥٠) ولا يتجاوز (١٠٠) في أشد الحالات. واعلم أن المنكر هنا أن يرفع الإنسان صوته بلا مبرر أو حاجة، فيكون صوته عندئذٍ كصوت الحمير، أوّله زفير وآخره شهيق.

واختار هذه المواعظ؛ لأن الكلام والصوت والمشي من أهم متطلبات الحياة في كل لحظة. وإذا قارنا هذه الآية مع الآية (٥٠) من سورة المدثر وهي قوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ﴾: نجد أن كلاهما (حمر وحمير): جمع حمار، واستعمل القرآن كلمة حمر: للحمر الوحشية، وكلمة حمير: للحمر الأهلية.

Juz 9, halaman 23 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →