Lewati ke konten

Tafsir QS. Luqman: 29 لقمان

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴿٢٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

الكثيرة العدد؛ أن لو شغله شأٌن عن شأٍن وفعٌل عن فعل، وقد تعالى عن ذلك. (إِنَّ الله سَمِيعٌ بَصِيرٌ) يسمع كل صوٍت ويبصر كل مبصٍر في حالةٍ واحدة، لا يشغله إدراك بعضها عن إدراك بعض، فكذلك الخلق والبعث.

[أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ الله بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٢٩) ذلِكَ بِأَنَّ الله هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْباطِلُ وَأَنَّ الله هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ)] ٢٩ - ٣٠ [

كل واحد من الشمس والقمر يجرى في فلكه، ويقطعه إلى وقٍت معلوم؛ الشمس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (فكذلكَ الخَلقُ والبَعث) أي: كما أنَّ المعلوماتِ لا يَشغَلُه إدراكُ بعضِها عن إدراكِ بعضِ، كذلك المخلوقاتُ لا تَتفاوتُ فيما يراد منها مِنَ الإيجادِ والإعدامِ، فلا يَشْغَلُه فِعْلٌ عن فِعْل، فشبَّه المقدوراتِ فيما يراد منها بالمعلوماتِ فيما يُدرَكُ منها.

والظّاهر أنَّ قولَه: ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ تعليلٌ لإثباتِ القُدرةِ الكاملةِ بالعِلْمِ الواسعِ، وأنَّ شيئًا مِنَ المقدوراتِ لا يَشْغَلُه فيما يراد منه عن الآخَرِ؛ لأنّه تعالى عالم بتفاصيلها وجزئيّاتها يَتصرَّفُ فيها كيف شاء، كما يقال: فلان يُجيد تلك الصَّنعَةَ وهو ماهرٌ فيها؛ لأنه عارفٌ بدقائقها ومتمِّماتها. والمقصودُ من إيرادِ الوَصْفَين إثباتُ الحَشْرِ والنَّشْرِ؛ لأنَّهما عُمْدَتان فيه.

ألا ترى كيف عَقَّبَ بقوله: ﴿أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ﴾ إلى قوله: ﴿أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ تقريرًا له؛ فَدَلَّ بالأَوَّلِ على عِظَم قُدْرَتِه، وبالثّاني على شمول عِلمِه. وإليه الإشارةُ بقوله: ((على عِظَمِ قُدرتِه وحكْمتِه)) فإنّه نَشْرٌ لقوله: ((أيضًا باللَّيلِ والنَّهارِ))، وقوله: ((وبإحاطته بجميع أعمال الخَلْقِ))، وذلك أنَّ قولَه: ﴿أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ عَطْفٌ على ﴿أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ﴾، فَدَلَّ بالأَوَّلِ على القُدرةِ الكاملة، وبالثَّاني على الحكمةِ البالغة، فقولُه: ((وبإحاطته)) عطفٌ على ((باللَّيلِ والنَّهار))، وقولُه: ((وكلُّ ذلك)) مبتدأٌ، و ((على تقديرٍ وحساب)) خبره، والجملةُ معترِضةٌ.

Juz 12, halaman 313 ›

إلى آخر السنة، والقمر إلى آخر الشهر. وعن الحسن: الأجل المسمى: يوم القيامة؛ لأنه لا ينقطع جريهما إلا حينئٍذ. دلّ أيضًا بالليل والنهار وتعاقبهما وزيادتهما ونقصانهما وجرى النيرين في فلكيهما -كل ذلك على تقديٍر وحساب- وبإحاطته بجميع أعمال الخلق: على عظم قدرته وحكمته. فإن قلت: يجرى لأجٍل مسمى، ويجرى إلى أجٍل مسمى: أهو من تعاقب الحرفين؟ قلت: كلا، ولا يسلك هذه الطريقة إلا بليد الطبع ضيق العطن، ولكن المعنيين -أعنى الانتهاء والاختصاص- كل واحٍد منهما ملائٌم لصحة الغرض؛ لأنّ قولك: يجرى إلى أجل مسمى معناه: يبلغه وينتهي إليه. وقولك: يجرى لأجٍل مسمًّى: تريد يجرى لإدراك أجٍل مسمًّى، تجعل الجري مختصًّا بإدراك

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (أهو مِن تعاقبِ الحَرفَين) يعني: جاء في ((فاطر)): ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ [فاطر: ١٣]، و ((إلى)) هاهنا، و ((اللام)) هناك أهما مما يَتعاقبُ كلُّ واحدةٍ منهما مكانَ صاحبَتها مِنْ غيرِ تفرقةٍ؟ أو بينَهما تفاوتٌ؟

وأجاب: أن بينهما بَونًا بعيدًا من حيث الوضع؛ لأنّ أحدَهما للانتهاء والآخَرُ للاختصاص، وكلُّ واحدٍ منهما ملائمٌ لصحَّة الغَرضِ في موضعهِ الخاصّ.

ويمكن ان يقال: إنَّ الغرضَ منهما الغايةُ، وهو حاصلٌ بهما؛ لأنّ الغاياتِ يَجمعُها معنى انتهاءِ الغايةِ والعِلَّة؛ لأنَّ ﴿يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ معناه: يجري إلى ما ينتهي إليه أجلُه، ويبلغ ما ضَربَ له من الحدِّ، و ﴿يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ [فاطر: ١٣] معناه: يجري لإدراك أجلٍ معيَّن سُمّي له.

ولذلك فسَّر القاضي ﴿إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ بقوله: إلى منتهى الشَّمسِ إلى آخِرِ السَّنةِ والقمر إلى آخِر الشَّهر. كما فَسَّر المصنِّفُ ﴿لِأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ [فاطر: ١٣] بهذا المعنى؛ لأنَّ مآلَ المعنَيَين إلى واحد.

Juz 12, halaman 314 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →