Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
لحسناتك ونسيانك لسيئاتك غرّة. وقرئ بضم الغين، وهو مصدر غره غرورًا، وجعل الغرور غارّا، كما قيل: جدّ جدّه. أو: أريد زينة الدنيا لأنها غرور. فإن قلت: قوله: (وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئاً) وارٌد على طريٍق من التوكيد لم يرد عليه ما هو معطوٌف عليه. قلت: الأمر كذلك؛ لأنّ الجملة الاسمية آكد من الفعلية، وقد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وقرئ بضمِّ الغَيْن) قال ابن جِنِّي: وهي قراءة سماك بن حرب، والغَرورُ: الاغْتِرارُ؛ أي: لا يَغرنَّكم اغتِرارُكم وتَمادي السَّلامةِ بكم.
الراغب: يقال: غَرَرْتُ فلانًا: أصبْتُ غِرَّتَه ونِلْتُ منه ما أريده، فالغِرَّةُ: غفلة في اليَقظة، والغِرارُ: غَفْلةٌ مع غَفوة، وأَصلُ ذلك من الغُرِّ، وهو الأثرُ الظّاهرُ من الشيء، ومنه غُرَّةُ الفَرَسِ، وغَرُّ الثَّوب: أَثَرُ كَسْرهِ، وقيل: اطْوِهِ على غَرِّه، وغَرَّه كذا غُرورًا، كأنَّما طواه على غَرِّه، والغَرورُ: كُلُّ ما يَغُرُّ الإنسانَ مِنْ مالٍ وجاهٍ وشهواتٍ وشيطانٍ، وقد فُسِّرَ بالشَّيطانِ لأنَّه أَخْبثُ الغارِّين.
قوله: (واردٌ على طريقٍ من التَّوكيدِ لم يَرِدْ عليه ما هو معطوفٌ عليه) قال صاحب ((التقريب)): لكون الجملةِ اسميَّةً، ولفظ ﴿هُوَ﴾ و ﴿مَوْلُودٌ﴾ والتصريح بلفظ ﴿شَيْئًا﴾ فيه ولفظ ﴿جَازٍ﴾ مع أن قوله: هو يجزي لا يخرجها عن الاسميَّةِ، وأنَّ العُمومَ في ﴿مَوْلُودٌ﴾ بملاصَقةِ النَّفيِ وفي ﴿وَالِدُ﴾ بسياق النَّفي، وأنَّ الثّاني مسبوق بـ ((ما)) وهو عدمُ إغناءِ الوالدِ عن ولدِه، وأنه كان مكررًا، إذ ربما يفهم العقل من الأول الإقناط، ويقيس عليه
Juz 12, halaman 319 ›
انضم إلى ذلك قوله: (هُوَ) وقوله: (مَوْلُودٌ)، والسبب في مجيئه على هذا السنن: أنّ الخطاب للمؤمنين وعليتهم؛
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عكسه بجامع عدم إغناء الغير عن الغير، فيَرِدُ الثَّاني كأنَّه مفهومٌ مرَّتين، وانفرادُ الثّاني بتأكيدٍ أو بالسَّلامةِ عن مخالَفتين للأصلِ أو عن ممتنع؛ لأنَّ لفظَ ﴿شَيْئًا﴾ إن لم يُضْمَرْ في الأَوَّلِ لَزِمَ الأمرُ الأَوَّلُ، وإنْ أُضْمِرَ بقرينةٍ لزم الثَّاني؛ لأنَّ الإضمارَ خِلافُ الأصلِ، وتأخير الدّال عليه أيضًا خلافُ الأصل، وإن أُضْمِرَ بلا قَرينةٍ لَزِمَ الثّالثُ.
وقلت: إذا لم يضمر كان آكد؛ لأنَّه حينئذٍ مِنْ بابِ: فلانٌ يعطي ويَمنعُ؛ أي: لا يَصْدَرُ من الوالد حقيقةُ الإِجزاءِ عن المولودِ، على أنَّ المعنى على الإضمار بقرينةِ الآتي وقوله تعالى: ﴿لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا﴾ [البقرة: ٤٨].
قوله: ((لزم مخالفةُ الأَصْلِ))، فيقال: مخالفةُ الأصلِ وسلوكُ العُدولِ عن مقتضى الظّاهرِ دَابُ المؤخرين من البُلَغاءِ، فإنَّهم إذا ظَفِروا بذلك لم يُعرِّجوا إلى ما سِواهُ، ألا ترى إلى قول عُرْوةَ:
عَجبتُ لهم إذ يَقتلونَ نُفوسَهم … ومقتلُهم عند الوغى كانَ أعذَرا
أي: نفوسهم عند السِّلْم. وقول الآخر:
نحنُ بما عندَنا وأنتَ بما … عندَك راضٍ والرّأيُ مُختلِفُ
وكم ترى لهما نظائر وشواهد في التنزيل.
قوله: (وعِلْيتِهم) الأساس: وهو من عِلْيَةِ النّاسِ، جمعُ عَليّ.
Juz 12, halaman 320 ›
قبض آباؤهم على الكفر وعلى الدين الجاهلى، فأريد حسم أطماعهم وأطماع الناس فيهم: أن ينفعوا آباءهم في الآخرة، وأن يشفعوا لهم، وأن يغنوا عنهم من الله شيئا؛ فلذلك جيء به على الطريق الآكد. ومعنى التوكيد في لفظ المولود: أن الواحد منهم لو شفع للأب الأدنى الذي ولد منه، لم تقبل شفاعته، فضلًا أن يشفع لمن فوقه من أجداده، لأنّ الولد يقع على الولد وولد الولد؛ بخلاف المولود فإنه لمن ولد منك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (قُبِضَ آباؤُهم على الكُفرِ … ، فأُريدَ حَسمُ أطماعِهم)، الانتصاف: هذا الجواب يَتوقَّفُ على أنَّ الخطابَ للموجودِين حينئذٍ، والصَّحيحُ أنَّه عامٌّ لهم ولكلِّ مَنْ ينطلقُ عليه اسمُ النّاسِ، والجوابُ الصَّحيحُ: أنَّ الله أوجبَ على الأبناءِ برَّ الآباءِ، وقرنَ النَّهي عن عقوقهما بالشِّركِ، وأوجبَ على الولدِ كفايةَ أبيه، فقَطَعَ هاهنا وَهْمَ الوالدِ عن أنْ ينفعَه وَلدُه في الآخرة كما كان في الدُّنيا، فلما كان جزاءُ الولدِ عن الوالد مظنَّةَ الوقوعِ مطلوبًا في الدنيا كان حَقِيقًا بتأكيد النفي.
وقال الإمام: الابنُ مِنْ شأنِه أن يكون جازيًا عن والدِه لما له عليه من الحقوق، والوالد يجزي لما فيه من الشَّفقةِ، وليس الثَّاني كالأَوًّلِ.
قوله: (لأنَّ الولدَ يقعُ على الولدِ وولدِ الولدِ): قال الإمامُ الرّافعيُّ في ((الشَّرح الكبيرِ)): إذا قال القائل: وقَفتُ هذا على أولادي هل يدخلُ فيه أولادُ الأولادِ؟ فيه وجهان؛ أصحُّهما، لا؛ لأنَّ الولَد يقع حقيقة على ولد الصُّلْب.
ألا ترى إلى أنه لا يَنتظمُ أن يُقال: ليس هذا ولدُه وإنَّما هو وَلَدُ وَلَدِه. والثّاني: نعم؛ لقوله تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ﴾ [الأعراف: ٢٦].
قال صاحب ((المغرب)): يقال للصغير: مَوْلودٌ، وإن كان الكبيرُ مولودًا أيضًا لقُربِ
Juz 12, halaman 321 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.