وقرئ: ﴿أَإِذَا﴾ على الخبر (¬١)، والعامل فيه ما دل عليه:
﴿أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ وهو: نُبعث، أو: يجدَّد خَلْقُنا.
وقرئ: ﴿أَإِنَّا﴾ على الخبر (¬٢).
﴿بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ﴾ لمَّا ذكر (¬٣) كفرَهم بالبعث أعرضَ عنه إلى ما هو أبلغُ في الكفر بما بعد الموت من الرجوع إلى الله والجزاء (¬٤).
* * *
(١١) - ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾.
﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ﴾ التَّوفِّي: استيفاء النَّفْس، من قولك: تَوَفَّيتُ حقِّي من فلان واستَوْفَيْتُه: إذا أخذْتَه وافيًا كاملًا؛ أي: يَقبض نفوسكم بتمامها.
﴿مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾؛ أي: يَقبِض (¬٥) أرواحَكم عند انتهاء مُدد أعماركم، وفي عبارة ﴿وُكِّلَ بِكُمْ﴾ إشارةٌ إلى وجه التوفيق بين هذه الآية وقولهِ تعالى: ﴿يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾ [الزمر: ٤٢] وهو أن فِعْلَ الوكيلِ فِعْلُ الموكِّل.
﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾ للحساب والجزاء.
* * *