Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab)
· Pengarang: محمد علي طه الدرة
هذا؛ وشروط السجدة هي شروط الصلاة، وتزيد عند الشافعي بأنها تحتاج إلى نية كنية الصلاة، وسلام كسلام الصلاة، وهي فورية عند الشافعي، وعلى التراخي عند أبي حنيفة، لذا إذا كان القارئ، والسامع لا يستطيع السجود لعدم طهارته، أو لعدم قدرته على السجود لمانع يمنعه منه يكفيه أن يقول: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلاّ الله، والله أكبر» أربع مرات وهذا عند الشافعي. وأما عند أبي حنيفة، فيقضيها عند التمكن من فعلها، ولو بعد أيام، وإذا كانت في الصلاة فلا تؤدى إلا بالسجود لها عند الشافعي، وعند أبي حنيفة تؤدى بركوع الصلاة؛ إذا نواها معه.
الإعراب: ﴿إِنَّما:﴾ كافة ومكفوفة. ﴿يُؤْمِنُ:﴾ فعل مضارع. ﴿بِآياتِنَا:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، و (نا): ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع فاعل، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. ﴿إِذا:﴾ ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه، منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك، مبني على السكون في محل نصب. ﴿ذُكِّرُوا:﴾ فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم، والواو نائب فاعله، والألف للتفريق. ﴿بِها:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة: ﴿إِذا﴾ إليها على المشهور المرجوح. ﴿خَرُّوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل، والألف للتفريق. هذا هو الإعراب المتعارف عليه في مثل هذه الكلمة، والإعراب الحقيقي أن تقول: فعل ماض مبني على فتح مقدر على آخره، منع من ظهوره اشتغال المحل بالضم، الذي جيء به لمناسبة واو الجماعة، ويقال اختصارا: فعل، وفاعل. ﴿سُجَّداً:﴾ حال بمعنى: ساجدين، وجملة: ﴿خَرُّوا سُجَّداً﴾ جواب: ﴿إِذا﴾ لا محل لها، و ﴿إِذا﴾ ومدخولها صلة الموصول، وجملة: ﴿وَسَبَّحُوا﴾ معطوفة على جواب: ﴿إِذا﴾ لا محل لها مثلها. ﴿بِحَمْدِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة، و (حمد) مضاف، و ﴿رَبِّهِمْ﴾ مضاف إليه، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه.
﴿وَهُمْ:﴾ الواو: واو الحال. (هم): ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
﴿لا:﴾ نافية. ﴿يَسْتَكْبِرُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط: الواو، والضمير.
﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦)﴾
الشرح: ﴿تَتَجافى:﴾ ترتفع وتتنحّى. ﴿جُنُوبُهُمْ:﴾ جمع جنب، وهو صفحة الإنسان التي ينام عليها في الغالب، وقد ينام مستلقيا على ظهره. ﴿الْمَضاجِعِ:﴾ جمع مضجع، وهي مواضع
Juz 7, halaman 402 ›
النوم، ويحتمل عن وقت الاضطجاع، ولكنه مجاز. والحقيقة أولى، ومنه قول عبد الله بن رواحة ﵁: [الطويل] أتانا رسول الله يتلو كتابه... كما لاح مشهور من الصّبح ساطع
أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا... به موقنات أنّ ما قال واقع
يبيت يجافي جنبه عن فراشه... إذا استثقلت بالمشركين المضاجع
﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً:﴾ داعين الله خوفا من سخطه، وطمعا في رحمته. ﴿وَمِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ:﴾ المال في وجوه الخير. قيل: المراد: الزكاة المفروضة. وقيل: التطوع زيادة على الزكاة المفروضة، وهذا القول أمدح.
هذا؛ وفي الصلاة التي تتجافى جنوبهم عن المضاجع لأجلها أربعة أقوال: أحدها: التنفل بالليل، قاله الجمهور من المفسرين، وعليه أكثر الناس، وهو الذي فيه المدح. الثاني: أن المراد به صلاة العشاء. الثالث: أن المراد التنفل ما بين المغرب، والعشاء. الرابع: أن المراد صلاة العشاء، والصبح في جماعة. والأول أقوى الأربعة، وها أنا ذا أذكر أحاديث شريفة ترغب في الأربعة:
أولا: بالنسبة للتنفل في الليل انظر ما ذكرته في الآية رقم [٧٨ و ٧٩] من سورة (الإسراء)، وما ذكرته في الآية رقم [٦٤] من سورة (الفرقان) وخذ ما يلي:
فعن أسماء بنت يزيد-﵂: أن النبي ﷺ قال: «إذا جمع الله الأوّلين والآخرين يوم القيامة؛ جاء مناد، فنادى بصوت تسمعه الخلائق كلّهم: سيعلم أهل الجمع اليوم من أولى الناس بالكرم، ليقم الذين كانت تتجافى جنوبهم عن المضاجع، فيقومون؛ وهم قليل. ثمّ ينادي الثانية: ستعلمون اليوم من أولى الناس بالكرم، ليقم الّذين لا تلهيهم تجارة، ولا بيع عن ذكر الله، فيقومون. ثمّ ينادي الثالثة: ستعلمون اليوم من أولى الناس بالكرم، ليقم الحامدون لله على كل حال في السرّاء، والضرّاء، فيقومون؛ وهم قليل. فيسرّحون جميعا إلى الجنة، ثمّ يحاسب سائر الناس».
وعن سلمان الفارسي-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «عليكم بقيام اللّيل، فإنه دأب الصالحين قبلكم، ومقربة لكم إلى ربكم، ومكفرة للسيّئات، ومنهاة عن الإثم، ومطردة للداء عن الجسد». رواه الطبراني. وفي رواية أخرى قريبة منها، رواها الترمذي عن أبي أمامة الباهلي، ﵁.
وعن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «رحم الله رجلا قام من الليل، فصلّى، وأيقظ امرأته، فإن أبت نضح في وجهها الماء. ورحم الله امرأة قامت من الليل،
Juz 7, halaman 403 ›
فصلّت، وأيقظت زوجها، فإن أبى نضحت في وجهه الماء». رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجة، وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحهما، والحاكم.
وعن جابر بن عبد الله-﵄-قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ في اللّيل لساعة، لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله خيرا من أمر الدّنيا؛ والآخرة إلاّ أعطاه إيّاه، وذلك كلّ ليلة». رواه مسلم.
وقد ذكر: أن أبا ذر الغفاري-﵁-وقف يوما عند الكعبة في حجة حجها، أو عمرة اعتمرها، فاكتنفه الناس، فقال لهم: لو أن أحدكم أراد سفرا، أليس يعد زادا؟ فقالوا:
بلى! فقال: سفر يوم القيامة أبعد مما تريدون، فخذوا ما يصلحكم. فقالوا: وما يصلحنا؟ قال:
حجوا حجة لعظائم الأمور، وصوموا يوما شديدا حره ليوم النشور، وصلوا في الليل لوحشة القبور. انتهى. زيني دحلان.
ثانيا: بالنسبة للتنفل ما بين المغرب، والعشاء فخذ ما يلي: فعن أبي هريرة-﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من صلّى بعد المغرب ستّ ركعات لم يتكلّم فيما بينهنّ؛ عدلن بعبادة ثنتي عشرة سنة». رواه ابن ماجة، وابن خزيمة، والترمذي، وعن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: «من صلّى بعد المغرب عشرين ركعة بنى الله له بيتا في الجنّة». وفي رواية أخرى: «من ركع عشر ركعات بين المغرب والعشاء؛ بني له قصر في الجنة». فقال عمر بن الخطاب-﵁: إذا تكثر قصورنا، وبيوتنا يا رسول الله؟! فقال رسول الله ﷺ: «الله أكبر، وأفضل»، أو قال: «أطيب». وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: صلاة الأوابين الخلوة التي بين المغرب، والعشاء حتى يثوب الناس إلى الصلاة. وكان عبد الله بن مسعود ﵁-يصلي في تلك الساعة، ويقول: صلاة الغفلة بين المغرب والعشاء.
ثالثا: بالنسبة لصلاة العشاء والصبح في جماعة؛ فخذ ما يلي: فعن عثمان بن عفان ﵁-قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من صلّى العشاء في جماعة؛ فكأنّما قام نصف الليل. ومن صلّى الصّبح في جماعة؛ فكأنّما صلّى اللّيل كلّه». رواه مالك، ومسلم، ورواه أبو داود، والترمذي مع اختلاف في بعض ألفاظه. وفي حق المتقاعسين عن هاتين الصلاتين في الجماعة يقول الرسول ﷺ: «إنّ أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء، وصلاة الفجر في الجماعة، ولو يعلمون ما فيهما؛ لأتوهما ولو حبوا... إلخ». أخرج الحديث بطوله البخاري، ومسلم عن أبي هريرة ﵁.
فائدة وطرفة: -تتعلق بالأبيات السابقة فخذها-كما يلي: أخرج ابن عساكر عن الهيثم بن عدي قال: ذكروا: أن عبد الله بن رواحة-﵁-ابتاع جارية، وكتم ذلك عن امرأته، وقد بلغها. فقالت له ذات يوم، وبلغها: أنه كان عندها: إنه بلغني عنك أنك ابتعت جارية، فقال
Juz 7, halaman 404 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.