Lewati ke konten

Tafsir QS. As-Sajdah: 24 السجدة

وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ ﴿٢٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

عقد الصلة بين الرسالتين

إنزال التوراة على موسى ﵇ وموقف اليهود منها﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ (٢٣) وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ (٢٤) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (٢٥)﴾

الإعراب:

﴿مِنْ لِقائِهِ﴾ الهاء عائدة إلى الكتاب، فيكون المصدر مضافا إلى المفعول، والفاعل مقدر، وتقديره: من لقاء موسى الكتاب، ويصح أن تكون عائدة إلى موسى، فيكون المصدر مضافا إلى الفاعل، والمفعول به محذوف وهو ﴿الْكِتابَ﴾ وتقديره: فلا تكن في مرية من لقاء موسى الكتاب، وهو التوراة، ويصح أن تكون عائدة إلى «ما لاقى موسى» وتقديره: فلا تكن في مرية من لقاء ما لاقى موسى من التكذيب والإنكار من قومه.

﴿لَمّا صَبَرُوا﴾ ﴿لَمّا﴾ ظرف زمان بمعنى «حين» في موضع نصب، والعامل فيه ﴿يَهْدُونَ﴾ ومن قرأ بالتخفيف وكسر اللام، كانت ﴿لَمّا﴾ مصدرية، وتقديره: لصبرهم.

﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ﴾ هو هنا: ضمير فصل؛ لأن ﴿يَفْصِلُ﴾ فعل مضارع، ولو كان فعلا ماضيا لم يجز، فإنهم يجيزون: زيد هو يقوم، قال تعالى: ﴿وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾ [فاطر ١٠/ ٣٥] وقال سبحانه: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ﴾ [التوبة ١٠٤/ ٩] ولا يجيزون: زيد هو قام. وإنما جاز لأن الفعل المضارع أشبه الأسماء شبها أوجب له الإعراب، بخلاف الفعل الماضي.

المفردات اللغوية:

﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ﴾ التوراة، كما آتيناك. ﴿فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ﴾ لا تكن يا محمد في شك من لقائك الكتاب، كما قال تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ﴾ [النمل ٦/ ٢٧]

Juz 21, halaman 215 ›

فإنا آتيناك من الكتاب مثل ما آتيناه منه، فليس ذلك ببدع لم يكن قط حتى ترتاب فيه.

ويحتمل: من لقاء موسى الكتاب أو من لقائك موسى، وقد التقيا ليلة الإسراء،

قال ﷺ: «رأيت ليلة أسري بي موسى ﵇ رجلا آدم طوالا جعدا، كأنه من رجال شنوءة».

﴿وَجَعَلْناهُ﴾ أي الكتاب المنزل على موسى. ﴿هُدىً﴾ هاديا. ﴿يَهْدُونَ﴾ الناس إلى ما فيه من الحكم والأحكام. ﴿بِأَمْرِنا﴾ إياهم، أو بتوفيقنا لهم. ﴿لَمّا صَبَرُوا﴾ أي لصبرهم على طاعة دينهم وعلى البلاء في الدنيا. ﴿وَكانُوا بِآياتِنا﴾ الدالة على قدرتنا ووحدانيتنا.

﴿يُوقِنُونَ﴾ يصدقون، لإمعانهم النظر فيها. ﴿يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ﴾ يقضي، فيميز الحق من الباطل والمحق من المبطل. ﴿يَخْتَلِفُونَ﴾ من أمر الدين.

المناسبة:

بعد تقرير الأصول الثلاثة في أول السورة وهي التوحيد والبعث والرسالة، عاد في آخرها إلى الأصل الثالث مرة أخرى وهو الرسالة المذكورة أولا في قوله تعالى: ﴿لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾.

واختار موسى لقربه من محمد ﷺ ووجود من كان على دينه، إلزاما لهم، وإنما لم يختر ذكر عيسى ﵇؛ لأن اليهود ما كانوا يوافقون على نبوته.

وأما النصارى، فكانوا يعترفون بنبوة موسى ﵇، فذكر المجمع عليه.

التفسير والبيان:

﴿لَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ، فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ، وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ﴾ يخبر الله تعالى عبده ورسوله محمدا ﷺ بأنه آتى موسى ﵇ التوراة، فلا تكن يا محمد في شك من لقائك الكتاب، فإنا آتيناك القرآن كما آتينا موسى التوراة، فأنت لست ببدع من الرسل قط، كما قال تعالى: ﴿قُلْ:﴾

﴿ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف ٩/ ٤٦] والصلة قائمة بين الرسالتين والمهمة واحدة، فإن التوراة جعل أيضا هاديا ومرشدا لبني إسرائيل، كما أنك مرشد لأمتك، كما قال تعالى: ﴿وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ، وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ أَلاّ تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلاً﴾ [الإسراء ٢/ ١٧].

Juz 21, halaman 216 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →