Lewati ke konten

Tafsir QS. As-Sajdah: 3 السجدة

أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ﴿٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

سورة السجدة

مكية، وهي ثلاثون آية، وقيل: تسع وعشرون

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

[الم (١) تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (٢) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ)] ١ - ٣ [

(الم) على أنها اسم السورة مبتدأ خبره (تَنْزِيلُ الْكِتابِ)، وإن جعلتها تعديدًا للحروف ارتفع (تَنْزِيلُ الْكِتابِ) بأنه خبر مبتدٍإ محذوف: أو هو مبتدأ خبره (لا رَيْبَ فِيهِ) والوجه أن يرتفع بالابتداء، وخبره (مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ) و (لا رَيْبَ فِيهِ) اعتراض لا محل له. والضمير في فِيهِ راجع إلى مضمون الجملة، كأنه قيل: لا ريب في ذلك، أى في كونه منزلًا من رب العالمين، ويشهد لوجاهته قوله: (أَمْ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سورة السجدة

مكية، وهي ثلاثون آية، وقيل: تسع وعشرون آية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله: (ويَشهدُ لِوَجاهتِه)، الأساس: رجلٌ وجيهٌ بيِّنُ الوَجاهة، وله جاهٌ وحُرمَة؛ أي: يؤيِّد أنَّ الوَجْهَ في الإعراب هذا الأخير تَعقيبُه بقولِه: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ﴾، وبقوله: ﴿بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾.

Juz 12, halaman 328 ›

يَقُولُونَ افْتَراهُ) لأنّ قولهم: هذا مفترى، إنكار لأن يكون من رب العالمين، وكذلك قوله: (بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ) وما فيه من تقدير أنه من الله، وهذا أسلوب صحيح محكم: أثبت أوّلًا أن تنزيله من رب العالمين، وأن ذلك ما لا ريب فيه، ثم أضرب عن ذلك إلى قوله: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ) لأن (أم) هي المنقطعة الكائنة بمعنى (بل) والهمزة، إنكارًا لقولهم وتعجيبًا منه لظهور أمره في عجز بلغائهم عن مثل ثلاث آيات منه، ثم أضرب عن الإنكار إلى إثبات أنه الحق من ربك. ونظيره أن يعلل العالم في المسألة بعلة صحيحة جامعة، قد احترز فيها أنواع الاحتراز، كقول المتكلمين: النظر أوّل الأفعال الواجبة على الإطلاق التي لا يعرى عن وجوبها مكلف، ثم يعترض

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وهذا أسلوبٌ صَحيحٌ مُحكَم)؛ لحصول التَّرقِّي في كونه ﴿مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ﴾.

أما الجملةُ الأولى: فبالتَّصريح وتوكيدُها بالجملة المُعتَرِضة، وأمّا الثانيةُ: فلأنَّ الإنكارَ البليغَ والإضرابَ عن الأوَّل يدلُّ على أنَّهم قد أظهروا أمرًا غريبًا يجب أن يُقضى منه العجب، وهو أنَّ أقلَّ سورةٍ منه إذا كان معجوزًا عنه؛ فكيف يُقال لمثلِه: إنه مفترًى، ولهذا قال: ((تعجيبًا منه لظهور أمرِه)). وأما الثالثة فلتصريح ﴿بَلْ﴾ وتعريفِ ﴿الْحَقُّ﴾ الذي هو الخبرُ بلام الجنسِ، وتخصيصُ لفظِ ﴿الْحَقُّ﴾.

وأمّا التخصيصُ بعد التَّعميم؛ أعني: ﴿رَّبِكَ﴾ و ﴿رَّبِّ الْعَالَمِينَ﴾ فللتَّخلص إلى إثبات نبوَّته ﷺ، والإيذانِ بأنَّ المنزَّل الكائن من جهة مالكِ العالمينَ ومدبِّرِ أمورِ المخلوقاتِ كلِّها هو الثابتُ من جهة مَن هو مالِكُك ومُدبِّر أمرِكَ خاصةً، فدلَّ التخصيصُ بعد التَّعميم على عِظَم شأنِه ﷺ، ثم التَّصريحُ باسم الذاتِ والحضرة الجامعةِ، وإثبات الخالقيَّة والمدَبِّريَّة بعد الحُكم بإنزال هذا القرآنِ، دلَّ على تعظيم شأنِ هذا المُنزَّلِ والمُنزَّلِ عليه، كأنَّه قيل: هو الحقُّ من ربِّك ذلك الذي خَلق السَّماواتِ والأرضَ، ثمّ استوى على العرش، فهو من باب تَرتُّبِ الحُكم على الوَصْف.

قوله: (النَّظَرُ أوّل الأفعال الواجبة) إلى آخره. قال نجمُ الدِّين الخوارزميُّ في كتاب

Juz 12, halaman 329 ›

عليه فيها ببعض ما وقع احترازه منه، فيرده بتلخيص أنه احترز من ذلك، ثم يعود إلى تقرير كلامه وتمشيته. فإن قلت: كيف نفى أن يرتاب في أنه من الله، وقد أثبت ما هو أطم من الريب، وهو قولهم: (افْتَراهُ)؟ قلت: معنى (لا رَيْبَ فِيهِ): أن لا مدخل للريب في أنه تنزيل الله: لأن نافى الريب ومميطه معه لا ينفك عنه؛ وهو كونه معجزا للبشر، ومثله أبعد شيء من الريب.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

((الصَّفوة)): النَّظَرُ أول الواجباتِ؛ لأنَّ سائرَ الواجباتِ الشرَّعيّةِ فرعٌ على معرفة الله بتوحيدِه وعَدْلِه، ومعرفتُه فرعٌ على النَّظَرِ، فكان النَّظرُ مقدَّمًا على الكلِّ.

فإن قيل: رَدُّ الوديعةِ، وقضاءُ الدَّين، وتَرْك الظُّلم، وشُكر نِعَم العبادِ: واجبةٌ عند كمال العَقْل، فلمْ يكنِ النَّظرُ أوَّلَ الواجبات؟

قلنا: نحن لا ندَّعي ذلك على الإطلاق، ولكنّا نقول: النَّظرُ أولُ الأفعالِ الواجبةِ المقصودةِ التي يَنفكُّ عنها كلُّ عاقلٍ، وبهذه القُيودِ اندفَعَ جميعُ النُّقوضِ لانتفائها.

وقلت: أمّا تنزيلُ الآيةِ على الكلام المصنّفِ فهو أن يُقالَ: أنَّ أصل المَسألةِ: الم ذلك الكتاب تنزيلٌ من ربِّ العالمينَ، والتعليل هو قوله: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾، وما دلَّ على الاعتراض قوله: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ﴾؛ لأنَّ قولَهم هذا إنكارٌ لأنْ يكونَ من ربِّ العالمين، وقد احترز عن هذا الاعتراض في قوله: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾؛ لأنّه كلامٌ جامعٌ، ومعناه: أن هذا الكتاب لوُضوحِ دلالتِه وسُطوعِ بُرْهانِه ليس فيه مجالٌ للشُّبهة ولا مَدْخلٌ للرِّيبةِ.

قوله: ﴿بَلْ هُوَ الْحَقُّ﴾ ردٌّ للاعتراض، وإشارةٌ إلى أنَّ قولَه: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ قد احترز في من ذلك؛ لأنَّه متضمِّنٌ لمعنى أنه غيرُ مُفترًى، ثم عاد بقوله: ﴿لِتُنذِرَ قَوْمًا﴾ إلى تقرير الكلام السابقِ.

قوله: (لأنَّ نافيَ الرَّيبِ ومُميطَه معه لا ينفكُّ عنه)، ((معه)) خبرُ ((أنّ))، و ((لا يَنْفَكُّ)) إمّا خبرٌ بعدَ خبرٍ، وإمّا حالٌ مؤكّدّةٌ من المُستترِ في الخبر.

Juz 12, halaman 330 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →