Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
حدثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ الآيةَ، قال: كان يومُ أبى سفيانَ يومَ الأحزاب (¬١).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمة، عن ابنَ إسحاقَ، قال: ثني يزيدُ بنُ رُومَانَ في قولِ اللَّهِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا﴾: والجنودُ قريشٌ وغَطَفانُ وبنو قريظةَ، وكانت الجنودُ التي أرسَل اللهُ عليهم مع الريحِ: الملائكةَ (¬٢).
وقولُه: ﴿وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾. يقول تعالى ذكرُه: وكان اللهُ بأعمالِكم يومَئذٍ، وذلك صبرُهم على ما كانوا فيه من الجَهْدِ والشدةِ، وثباتُهم لعدوِّهم، وغير ذلك من أعمالِهم، ﴿بَصِيرًا﴾ لا يَخْفَى عليه من ذلك شيءٌ، يُحْصيه عليهم ليَجزِيَهم عليه.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (١٠) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا (١١) وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا (١٢)﴾.
يقول تعالى ذكرُه: وكان اللهُ بما تعملون بصيرًا، إذ جاءتكم جنودُ الأحزابِ من فوقِكم ومن أسفلَ منكم. وقيل: إن الذين أَتَوهم من أسفلَ منهم أبو سفيانَ في قريشٍ ومَن معه.
Juz 19, halaman 29 ›
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ﴾. قال: عيينةُ بنُ بدرٍ في أهلِ نجدٍ، ﴿وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾. قال: أبو سفيانَ. قال: وواجَهتْهم قُرَيظةُ (¬١).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عبدةُ، عن هشامِ بن عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ: ذكَرت يومَ الخندقِ وقرَأت: ﴿إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ﴾ قالت: هو يومُ الخندقِ (¬٢).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، قال: ثنى محمدُ بنُ إسحاقَ، عن يزيدَ بن رومَانَ مولى آلِ الزبيرِ، عن عروةَ بن الزبيرِ، وعمَّن لا أَتَّهِمُ، و (¬٣) عن عُبَيدِ اللهِ بن كعبِ بن مالكٍ، وعن الزُّهريِّ، وعن عاصمِ بن عمرَ بن قتادةَ، عن عبدِ اللهِ بن أَبي بكرِ بن محمدِ بن عمرِو بن حزمٍ، وعن محمدِ بن كعبٍ القُرَظيُّ، وعن غيرِهم مِن علمائِنا: أنه كان من حديثِ الخندقِ؛ أن نفرًا من اليهودِ، منهم سلَّامُ بنُ أبى الحُقَّيقِ النَّضْريُّ، وحُيَيُّ بنُ أَخطبَ النَّضْريُّ، وكِنانةُ بنُ الربيعِ بن أبي الحُقَيقِ النَّضْرِيُّ، وهَوْذةُ بنُ قيسٍ الوائليُّ، وأبو عمَّارٍ الوائليُّ، في نفرٍ مِن بني النضيرِ، ونفرٍ
Juz 19, halaman 30 ›
من بني وائلٍ - وهم الذين حزَّبوا الأحزابَ على رسولِ اللهِ ﷺ خرَجوا حتى قدِموا على قريشٍ بمكةَ، فَدَعَوهم إلى حربِ رسولِ اللهِ ﷺ، وقالوا: إنا سنكونُ معكم عليه حتى نَسْتَأْصِلَه. فقالت لهم قريشٌ: يا معشرَ يهودَ، إنكم أهلُ الكتابِ الأولِ والعلمِ بما أصبحنا نَخْتَلِفُ فيه نحن ومحمدٌ، أَفدِيننُا خيرُ أم دينُه؟ قالوا: بل دينُكم خيرٌ من دينِه، وأنتم أَوْلى بالحقِّ منه. قال: فهم الذين أنزَل اللهُ فيهم: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا﴾ إلى قولهِ: ﴿وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾ [النساء: ٥١ - ٥٥]. فلما قالوا ذلك لقريش، سرَّهم ما قالوا، ونشِطوا لِما دَعَوْهم له من حربِ رسولِ اللهِ ﷺ، فأجمَعوا لذلك، واتَّعَدُوا له. ثم خرَج أولئك النفرُ من يهودَ، حتى جاءوا غَطَفَانَ من قَيْسِ عَيلانَ، فدَعْوهم إلى حربِ رسولِ اللهِ ﷺ، وأخبَروهم أنهم سيكونون معهم عليه، وأن قريشًا قد تابَعوهم على ذلك، فأجمعوا فيه، فأجابُوهم. فخرَجت قريشٌ وقائدُها أبو سفيانَ بنُ حربٍ، وخرَجت غَطَفانُ وقائدُها عُيَينةُ بنُ حِصْنِ بن حُذَيفةَ بن بدرٍ في بني فزارةَ، والحارثُ بن عوفِ بن أبى حارثةَ المُرِّيُّ في بنى مُرَّةَ، ومِسْعَرُ (¬١) بنُ رُخَيْلَةَ بن نُوَيرَةَ بن طريفِ بن سُحْمةَ بن عبدِ اللهِ بن هلالِ بن خلاوةً بن أشجعَ بن رَيْثِ بن غَطَفَانَ فيمن تابعَه من قومِه من أشجعَ. فلما سمِع بهم رسولُ اللهِ ﷺ وبما أجمَعوا له من الأمرِ، ضرَب الخندقَ على المدينةِ، فلما فرَغ رسولُ اللهِ ﷺ من الخندقِ، أقبَلت قريشٌ حتى نزَلت بمجتمَعِ الأسيالِ من رُومَةَ، بينَ الجُرْفِ والغابةِ (¬٢) في عشَرةِ آلافٍ من أحابيشِهم (¬٣)،
Juz 19, halaman 31 ›
Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.