Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ahzab: 23 الأحزاب

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ﴿٢٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿الْمُؤْمِنُونَ:﴾ فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. ﴿الْأَحْزابَ:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (لما) إليها على اعتبارها ظرفا، وابتدائية لا محل لها على اعتبار (لما) حرفا. ﴿قالُوا:﴾

ماض وفاعله، والألف للتفريق. ﴿هذا:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، والهاء حرف تنبيه لا محلّ له. ﴿لَمّا:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل رفع خبر المبتدأ. ﴿وَعَدَنَا:﴾ ماض، و (نا): مفعوله الأول. ﴿اللهُ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية صلة: ﴿لَمّا،﴾ أو صفتها، والعائد، أو الرابط، وهو المفعول الثاني محذوف؛ إذ التقدير:

الذي، أو: شيء وعدنا الله إياه، أو به، وجملة: ﴿وَصَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ﴾ معطوفة عليها لا محل لها مثلها، والجملة الاسمية: ﴿هذا..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالُوا..﴾.

إلخ جواب (لما)، لا محل لها، و (لما) ومدخولها كلام مستأنف، لا محل له.

﴿وَما:﴾ الواو: حرف عطف، أو حرف استئناف. (ما): نافية. ﴿زادَهُمْ:﴾ فعل ماض، والهاء مفعول به أول، والفاعل ضمير مستتر تقديره: «هو»، يعود إلى «الوعد»، أو إلى «الصدق»، أو إلى «البلاء»، أو إلى «الرؤية»، وإنما ذكّر لأن تأنيثها غير حقيقي، وكل ذلك مفهوم مما قبله، وقرأ ابن أبي عبلة: «(وما زادوهم)» بضمير الجمع، ويعود للأحزاب. ﴿إِلاّ:﴾

حرف حصر. ﴿إِيماناً:﴾ مفعول به ثان. (تسليما): معطوف على ما قبله، وجملة: ﴿وَما زادَهُمْ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، أو هي مستأنفة، لا محل لها على الاعتبارين.

﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً (٢٣)﴾

الشرح: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ:﴾ من الثبات مع الرسول ﷺ، والمقاتلة لإعلاء الدين، وهم رجال من الصحابة نذروا: أنهم إن أدركوا حربا مع رسول الله؛ ثبتوا، وقاتلوا حتى يستشهدوا، وكانوا تخلفوا عن غزوة بدر الكبرى، فعن أنس بن مالك-﵁-قال:

غاب عمي أنس بن النضر-﵁-عن قتال بدر، فقال: يا رسول الله! غبت عن أول قتال قاتلت المشركين، لئن أشهدني الله قتال المشركين ثانية ليرينّ الله ما أصنع! فلما كان يوم أحد، وانكشف المسلمون، قال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء-يعني: أصحابه-وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء-يعني المشركين-ثم تقدم فاستقبله سعد بن مالك، فقال: يا أبا عمرو أين؟ فقال:

واها لريح الجنة، أجده دون أحد! فقاتل؛ حتى قتل، فوجد في جسده بضع وثمانون ما بين ضربة، وطعنة، ورمية، فقالت عمتي الرّبيّع بنت النضر: فما عرفت أخي إلا ببنانه، ونزلت فيه وفي أشباهه من المؤمنين هذه الآية: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ..﴾. إلخ.

Juz 7, halaman 464 ›

﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ:﴾ وفى نذره بأن قاتل؛ حتى قتل، كحمزة، ومصعب بن عمير، وأنس بن النضر، وغيرهم، رضوان الله عليهم. والنحب: النذر، استعير للموت؛ لأنه كنذر لازم في رقبة كل حيوان، قال لبيد ﵁: [الطويل] ألا تسألان المرء ماذا يحاول... أنحب فيقضى أم ضلال وباطل؟

وقال القرطبي: النحب: النذر، والعهد، والموت، والحاجة، والمدة. ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾ أي: من بقي من المؤمنين ينتظر أحد الأمرين: إما الشهادة، وإما النصر على الأعداء. ﴿وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً﴾ أي: وفوا بعهودهم، ولم ينقضوها، ولم يغيروا شيئا مما عاهدوا الله، ورسوله عليه.

عن خباب بن الأرت-﵁-قال: «هاجرنا مع رسول الله ﷺ نلتمس وجه الله، فوقع أجرنا على الله، فمنّا من مات، ولم يأكل من أجره شيئا، منهم مصعب بن عمير، قتل يوم أحد، وترك نمرة، وكنا إذا غطّينا بها رأسه؛ بدت رجلاه، وإذا غطّينا بها رجليه بدا رأسه، فأمرنا رسول الله ﷺ أن نغطّي رأسه ونجعل على رجليه من الإذخر. ومنا من أينعت له ثمرته، فهو يهدبها» متفق عليه. النمرة: كساء ملون من صوف، وقوله: «منا من أينعت له ثمرته»، أي: أدركت ونضجت له ثمرته، وهذه استعارة لما فتح الله عليهم من الدنيا، وقوله: يهدبها؛ أي: يجتنيها، ويقطعها.

تنبيه: الشهداء على ثلاثة أنواع: شهيد الدنيا، وشهيد الآخرة، وشهيد الدنيا والآخرة، فالأول: من قاتل للسمعة، والشهرة، أو للمغنم، أو كان غير كامل الإيمان، فهذا تجري عليه أحكام الشهيد في الدنيا، فلا يغسل، ولا يكفن، ولا يصلى عليه؛ بل يلف بثيابه، وبدمه، ويدفن في الأرض إن عثر على جثته، أو على شيء منها. أما شهيد الآخرة فقط، فهو ما رواه الطبراني عن عبد الله بن عباس-﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما تعدّون الشهيد فيكم؟». قلنا: يا رسول الله من قتل في سبيل الله، قال: «إنّ شهداء أمتي إذا لقليل، من قتل في سبيل الله فهو شهيد، والمتردّي شهيد، والنفساء شهيد، والغريق شهيد، والسّلّ شهيد، والحريق شهيد، والغريق شهيد». هذا؛ وورد في أحاديث كثيرة: «المبطون شهيد، والميت بالطاعون شهيد». وعن سعيد بن زيد-﵁-قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد». رواه أبو داود، وغيره. أما شهيد الدنيا، والآخرة؛ فهو من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فهو في سبيل الله، تجري عليه أحكام الشهادة في الدنيا، وفي الآخرة في أعلى عليين، وفي آية البقرة رقم [١٥٤]، وفي آية آل عمران رقم [١٦٩] بيّن الله مقام الشهداء المخلصين، وما أعده لهم من الأجر العظيم، والثواب العميم.

الإعراب: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿رِجالٌ:﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. ﴿صَدَقُوا:﴾ ماض وفاعله، والألف للتفريق، والجملة

Juz 7, halaman 465 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →