Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ahzab: 23 الأحزاب

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ﴿٢٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

أي: لما شاهد المؤْمنون الأَحزاب وعاينوا جموعهم المحتشدة، قالوا مشيرين إلى ما شاهدوه: هذا ما وعدنا الله ورسوله من الابتلاء والاختبار الذي يعقبه الفرج القريب والنصرة على الأعداءِ، أو الجنة. قال ابن عباس: يعنون قوله - تعالى - في سورة البقرة: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ (¬١) وفي البحر عن ابن عباس قال: قال الرسول لأصحابه: "إن الأحزاب سائرون إليم تسعا أو عشرا" أي: بعد تسع ليال أو عشر من وقت أخباره لهم، فلما رأوهم قد أَقبلوا للميعاد قالوا ذلك. وكذلك قول الرسول: "سيشتد الأَمر باجتماع الأحزاب عليكم والعاقبة لكم عليهم" وتتبعه ابن حجر بأَنه لم يوجد في كتب الحديث.

وصدق الله ورسوله في الوعد حيث ظهر صدق خبر الله. ورسوله في مجئ الأَحزاب وفي النصرة عليهم، وما زادهم ما رأَوه من الضيق، وما كابدوه من الشدة إلا قوة إيمان بالله، وحسن انقياد لأوامره، وطاعة لرسوله.

وفي الآية دليل على أن الإيمان يزيد ويقوى لزيادة التكاليف وزيادة الأَعمال، وكما يزيد لذلك ينقص بنقصه - كما قال الجمهور.

﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (٢٣) لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (٢٤)﴾

Juz 8, halaman 167 ›

المفردات:

﴿صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾: من الثبات في القتال مع الرسول حتى الاستشهاد أو النصر، ووفوا بذلك.

﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ﴾: وفاءً بنذره بأَن قاتل حتى استشهد.

﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾: ومنهم من يبق حيا ينتظر ذلك الشرف.

﴿وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ أي: وما غيروا عهد الله ولا نقضوا شيئا منه.

﴿وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ﴾: بأن يميتهم على نفاقهم فيعذبون بكفرهم.

﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ أي: أو يوفق المستعد منهم للتوبة.

التفسير

٢٣ - ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾:

لما ذكر ﷾ عن المنافقين أنهم نقضوا العهد الذي كانوا عاهدوا الله عليه لا يولون الأدبار، وصف المؤمنين بأَنهم استمروا على العهد والميثاق.

أخرج الإِمام أَحمد ومسلم والترمذي والنسائى وجماعة عن أَنس قال: غاب عمى أنس بن النضر عن بدر فشق عليه وقال: أول مشهد شهده رسول الله غبت عنه!! لئن أَراني الله مشهدا مع رسول الله فيما بعد ليرين الله - تعالى - ما أصنع، فشهد يوم أحد فاستقبله سعد بن معاذ فقال: يا أَبا عمرو أَين؟ قال: واها لريح الجنة أَجدها دون أُحد، فقاتل حتى قتل، فوجد في جسده بضع وثمانون من ضربة وطعنة ورمية، ونزلت هذه الآية: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ .... ﴾ الآية. وكانوا يرونها نزلت فيه وفي أصحابه.

وفي الكشاف: نذر رجال من الصحابة أنهم إذا لقوا حربا مع رسول الله ثبتوا وقاتلوا حتى يستشهدوا، أي: نذر الثبات التام والقتال الذي يُفضى بحسب العادة إلى نيل الشهادة أو النصر.

Juz 8, halaman 168 ›

والمعنى: من المؤْمنين المخلصين رجال، أي رجال؟! رجالٌ عاهدوا الله أن يكونوا فداءً للدعوة وقربانا للإسلام، ومنارات على طريق الإيمان بالثبات مع الرسول في القتال، والاستبسال في الذود عن دين الله حتى يفوزوا بإحدى الحسنيين: الشهادة أَو النصر، وصدقوا في هذا العهد بأَن وفوا به وحققوه بما أظهروه من أعمالهم، ومن وفى بعهده فقد صدق فيه.

وهؤُلاء الصادقون منهم من قضى نحبه، أَي: وَفَّى بنذره بأَن قاتل حتى استشهد كحمزة أَسد الله ورسوله، قتل وهو يصول ويجول كالأَسد الهصور في الميدان، ومصعب ابن عمير استشهد وهو يحمل لواءَ المؤمنين إلى الجنة، وأَنس بن النضر الذي تقدمت قصته، ومنهم من ينتظر بأَن بقى حيًّا يتشوف إلى ذلك الشرف وينتظر يوما فيه جهاد فيقضي نحبه ويؤَدى نذره ويفي بعهده كعثمان وطلحة، روى أَن طلحة ثبت مع رسول الله يوم أحد حتى أُصيبت يده، فقال الرسول: "أوجب طحة".

وعن ابن عباس أن نافع بن الأَزرق سأَله عن قوله - تعالى -: (قَضَى نَحْبَهُ) فقال: أجله الذي أجل له، فقال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول لبيد:

ألا تسأَلون المرءَ ماذا يحاول … أنَحْبٌ فيقضى أم ضلال وباطل

وأَخرج جماعة عنه أنه فسر ذلك بالموت، وروى نحوه عن ابن عمر.

والمعنى الأصلي للنحب - على ما قرره الراغب والبيضاوى والكشاف -: النذر، يقال: قضى فلان نحبه، أي: وفى بنذره، واستعير للموت لأَنه كنذر لازم في رقبة كل حيران، كما يطلق - أيضًا - في اللغة على الأَجل والنفس وغيرهما.

﴿وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾: وما غيّر هؤُلاء الصادقون عهدهم، ولا نقضوه ولا بدلوا تبديلا، لا أصلا ولا وصفا، بل ظلوا على ما عاهدوا الله عليه، وثبتوا راغبين فيه مراعين لحقوقه صادقين في تحقيقه، وفي الكلام تعريض بمن بَدَّله من المنافقين، فكأَنه قيل: وما بدلوا تبديلا كما بدل المنافقون.

Juz 8, halaman 169 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →