Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ahzab: 26 الأحزاب

وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا ﴿٢٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

خيرًا، وأعز الله الإسلام وأهله، وصدق وعده، ونصر رسوله وعبده، فله الحمد والمنة.

﴿وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا (٢٦) وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرًا (٢٧)﴾

قد تقدم أن بني قريظة لما قدمت جنود الأحزاب ونزلوا على المدينة، نقضوا ما كان بينهم وبين رسول الله، ﷺ، من العهد، وكان ذلك بسفارة حُييّ بن أخطب النَّضري -لعنه الله- دخل حصنهم، ولم يزل بسيدهم كعب بن أسد حتى نقض العهد، وقال له فيما قال: ويحك. قد جئتك بعز الدهر، أتيتك بقريش وأحابيشها، وغطفان وأتباعها، ولا يزالون هاهنا حتى يستأصلوا محمدًا وأصحابه.

فقال له كعب: بل والله أتيتني بذل الدهر، ويحك يا حييّ، إنك مشئوم، فدعنا منك. فلم يزل يفتل في الذروة والغَارب (١) حتى أجابه، واشترط له حييّ إن ذهب الأحزاب، ولم يكن من أمرهم شيء، أن يدخل معهم في الحصن، فيكون له أسوتهم، فلما نَقَضت قريظةُ، وبلغ ذلك رسولَ الله، ﷺ، ساءه، وشق عليه وعلى المسلمين جدًّا، فلما أيد الله ونَصَر، وكبت الأعداء وردهم خائبين بأخسر صفقة، ورجع رسول الله، ﷺ، إلى المدينة مؤيدًا منصورًا، ووضع الناس السلاح، فبينما رسول اللَّه، ﷺ، يغتسل من وعثاء [¬٢] تلك المرابطة في بيت أم سلمة إذ تبدى له جبريل معتجزًا [¬٣] بعمامة من إستبرق، على بغلة عليها قطفة ديباج، فقال: أوضعت السلاح يا رسول الله؟ قال: "نعم". قال: لكن الملائكة لم تضع أسلحتها، وهذا الآن رجوعي من طلب القوم. ثم قال: إن الله يأمرك أن تنهض إلى بني قريظة- وفي رواية فقال له: عذيرك من مقاتل، أوضعتم السلاح؟ قال: "نعم" قال: لكنا لم نضع أسلحتنا بعد، انهض إلى هؤلاء، قال: "أين؟ " قال: بني قريظة، فإن الله أمرني أن أزلزل عليهم. فنهض رسول الله ﷺ من فوره، وأمر الناس بالمسير إلى بني قريظة، وكانت على أميال من المدينة، وذلك بعد صلاة الظهر، وقال: "لا يصلين أحد منكم العصر إلا في بني قريظة" (¬٥٢).

Juz 11, halaman 140 ›

فسار الناس، فأدركتهم الصلاة في الطريق، فصلى بعضهم في الطريق وقالوا: لم يرد منا رسول الله، ﷺ، إلا تعجيل السير، وقال آخرون: لا نصليها إلا في بني قريظة. فلم يُعَنِّف واحدًا من الفريقين. وتبعهم رسول الله، ﷺ، وقد استخلف على المدينة ابن أم مكتوم، وأعطى الراية لعليّ بن أبي طالب.

ثم نازلهم رسول الله، ﷺ، وحاصرهم خمسًا وعشرين ليلة، فلما طال عليهم الحال نزلوا على حكم سعد بن معاذ سيد الأوس، لأنهم كانوا حلفاءهم في الجاهلية، واعتقدوا أنه يحسن إليهم في ذلك، كما في عبد الله بن أبيّ ابن سلول في مواليه بني قينقاع، حين استطلقهم من رسول الله ﷺ، فظن هؤلاء أن سعدًا سيفعل فيهم كما فعل ابن أبيّ في أولئك، ولم يعلموا أن سعدًا ﵁ كان قد أصابه سهم في أكحَله أيام الخندق، فكواه رسول الله ﷺ في أكحله، وأنزله في قبة في المسجد ليعوده من قريب.

وقال سعد فيما دعا به، اللهم، إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئًا فأبقني لها. وإن كنت وضت الحرب بيننا وبينهم، فافجرها ولا تمتني حتى تُقر عيني من بني قريظة. فاستجاب الله دعاءه، وقَدّر عليهم أن نزلوا على حكمه باختيارهم طلبًا [¬١] من تلقاء أنفسهم، فعند ذلك استدعاه رسول الله، ﷺ، من المدينة ليحكم فيهم، فلما أقبل وهو راكب [على حمار] [¬٢] قد وطئوا له عليه؛ جعل الأوس يلوذون به ويقولون: يا سعد؛ إنهم مواليك، فأحسن فيهم، ويرققونه [¬٣] عليهم ويعطفونه، وهو ساكت لا يرد عليهم، فلما أكثروا عليه قال: لقد آن لسعد أن لا تأخذه في الله لومة لائم. فعرفوا أنه غير مستبقيهم. فلما دنا من الخيمة التي فيها رسول الله، ﷺ، قال رسول الله، ﷺ: "قوموا إلى سيدكم". فقام إليه المسلمون، فأنزلوه إعظامًا وإكرامًا واحترامًا له في محل ولايته، ليكون أنفذ لحكمه فيهم، فلما جلس قال له رسول الله، ﷺ: "إن هؤلاء -وأشار إليهم- قد نزلوا على حكمك، فاحكم فيهم بما شئت". قال: وحكمي نافذ عليهم؟ قال: "نعم". قال: وعلى من في هذه الخيمة؟ قال: "نعم". قال: وعلى من هاهنا. وأشار إلى الجانب الذي فيه رسول الله، ﷺ، وهو معرض بوجهه عن رسول الله، ﷺ، إجلالًا وإكرامًا وإعظامًا، فقال له رسول الله ﷺ: "نعم". فقال: إني أحكم أن تقتل مُقَاتلتهم، وتسبى ذريتهم وأموالهم. فقال له رسول الله ﷺ: "لقد حكمت بحكم الله من فوق سبعة

Juz 11, halaman 141 ›

أرقعة" وفي رواية: "لقد حكمت بحكم الملك" (¬٥٣).

ثم أمر رسول الله، ﷺ، بالأخاديد فخُذتْ في الأرض، وجيء بهم مكتفين، فضرب أعناقهم، وكانوا ما بين السبعمائة إلى الثمانمائة، وسبى من لم يُنبت منهم مع النساء، وأموالهم. وهذا كله مقرر مفصل بأدلته وأحاديثه وبسطه في كتاب السيرة، الذي أفردناه موجزًا ومقتصًّا، ولله الحمد والمنة.

ولهذا قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ﴾، أي: عاونوا الأحزاب وساعدوهم على حرب رسول الله، ﷺ ﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ يعني بنى قريظة من اليهود، من بعض أسباط بنى إسرائيل، كان قد نزل آباؤهم الحجاز قديمًا، طمَعًا في اتباع النبيّ الأميّ الذي يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل، ﴿فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به﴾ فعليهم لعنة الله.

وقوله: ﴿مِنْ صَيَاصِيهِمْ﴾ يعني: حصونهم. كذا قال مجاهد وعكرمة، وعطاء والسدي، وقتادة، وغيرهم، ومنهم سميت صياصي البقر، وهي قرونها لأنها أعلى شيء فيها ﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾، وهو الخوف؛ لأنهم كانوا مالئوا المشركين على حرب رسول الله، ﷺ، وليس من يعلم كمن لا يعلم، فأخافوا المسلمين وراموا قتلهم ليَعزوا [في الدنيا] [¬١]، فانعكس عليهم الحال، وانقلب الفال، انشمر المشركون ففازوا بصفقة المغبون، فكما راموا العز أذِلوا [¬٢]، وأرادوا استئصال المسلمين فاستؤصلوا، وأضيف إلى ذلك شقاوة الآخرة، فصارت الجملة أن هذه هي الصفقة الخاسرة؛ ولهذا قال تعالى: ﴿فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا﴾، فالذين قتلوا هم المقاتلة، والأسراء هم الأصاغر والنساء.

قال الإمام أحمد (¬٥٤): حدثنا هُشَيم بن بشير، أخبرنا عبد الملك بن عمير، عن عطية القرظي قال: عُرضتُ على النبي، ﷺ، يوم قريظة فشكوا فيّ، فأمر بي النبي، ﷺ، أن ينظروا: هل أنبت بعد؟ فنظروا فلم يجدوني أنبت [بعد] [¬٣]. فخلى عني وألحقني بالسبي.

Juz 11, halaman 142 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →