وكذا رواه أهل السنن كلهم من طرق، عن عبد الملك بن عمير، به. وقال الترمذي: حسن صحيح.
ورواه النسائي (¬٥٥) أيضًا، من حديث ابن جريج، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عطية، بنحوه.
وقوله: ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالهُمْ﴾، أي: جعلها لكم من قتلكم لهم ﴿وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا﴾، قيل: خيبر. وقيل: مكة. رواه مالك، عن زيد بن أسلم، وقيل: فارس والروم. وقال ابن جرير: يجوز أن يكون الجميع مرادًا.
﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرًا﴾ قال الإمام أحمد (¬٥٦):
حدثنا يزيد، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده علقمة بن وقاص قال: أخبرتني عائشة قالت: خرجت يوم الخندق أقفو الناس، فسمعت وئيد [¬١] [¬٢] الأرض ورائي، فإذا أنا بسعد بن معاذ و [¬٣] معه ابن أخيه الحارث بن أوس يحمل مجَنَّه، قالت: فجلست إلى الأرض فمر سعد وعليه درع من حديد [¬٤] قد خرجت منه أطرافه، فأنا أتخوف على أطراف سعد، قالت: وكان سعد من أعظم الناس وأطولهم، فمر وهو يرتجز ويقول:
ليت قليلًا [¬٥] يشهدُ الهيجا حَمَل … ما أحسن الموتَ إذا حان الأجل!
قالت: فقمت فاقتحمت حديقة فإذا فيها نفر من المسلمين، وإذا فيها عمر بن الخطاب، وفيهم رجل عليه تَسْبغَة [¬٦] [¬٧] له - تعني المغفر- فقال عمر: ما جاء بك؟ لعمري والله إنك لجريئة [¬٨]، وما يؤمنُك أن يكون بلاء أو [¬٩] يكون تَحوّز [¬١٠]. قالت: فما زال يلومني حتى