Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ahzab: 39 الأحزاب

الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا ﴿٣٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

فكان يقال لـ: "زيد بن محمد"، فلما قطع الله هذه النسبة بقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (٤) ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾، ثم زاد ذلك بيانًا وتأكيدًا بوقوع تزويج رسول الله ﷺ بزينب بنت جحش لما طلقها زيد بن حارثة ولهذا قال في آية التحريم: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ ليحترز من الابن الدعي؛ فإن ذلك كان كثيرًا فيهم.

وقوله: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾ أي: وكان هذا الأمر الذي وقع قد قدره الله تعالى وحَتَّمه، وهو كائن لا محالة، كانت زينب في علم الله ستصير من أزواج النبي ﷺ.

﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا (٣٨)﴾

يقول تعالى: ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ﴾، أي: فيما أحل له وأمره به من تزويج زينب التي طلقها دَعيه زيد بن حارثة.

وقوله: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾، أي: هذا حكم الله في الأنبياء قبله، لم يكن ليأمرهم بشيء وعليهم في ذلك حَرَج، وهذا رَدٌّ على من تَوَهم من المنافقين نقصًا في تزويجه امرأة زيد مولاه ودَعيه الذي كان قد تبناه.

﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾، أي: وكان أمره الذي يقدره كائنًا لا محالة، وواقعًا لا محيد عنه ولا معدل، فما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن.

﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إلا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (٣٩) مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِيمًا (٤٠)﴾

يمدح تعالى: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ﴾، أي: إلى خلقه ويؤدونها [¬١] بأمانتها، ﴿وَيَخْشَوْنَهُ﴾ أي: يخافونه ولا يخافون أحدًا سماه، فلا تمنعهم [¬٢] سطوة أحد عن إبلاغ رسالات الله، ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾، أي: وكفى بالله ناصرًا ومعينًا. وسيد الناس في هذا المقام -

Juz 11, halaman 174 ›

بل وفي كل مقام - محمد رسول الله ﷺ، فإنه قام بأداء الرسالة وإبلاغها إلى أهل المشارق والمغارب، إلى جميع أنواع بني آدم، وأظهر الله كلمته ودينه وشرعه على جميع الأديان والشرائع، فإنه قد كان النبي ييعث إلى قومه خاصة، وأما هو - صلوات الله وسلامه عليه - فإنه بعث إلى جميع الخلق عربهم وعجمهم، ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيكُمْ جَمِيعًا﴾، ثم ورَّث مقام البلاغ عنه أمته من بعده، فكان أعلى من قام بها بعده أصحابه ﵃ بلغوا عنه كما أمرهم به في جميع أقوال وأفعاله وأحوال، في ليله ونهاره، وحَضره وسفره، وسره وعلانيته، فرضى الله عنهم وأرضاهم. ثم ورثه كُلّ خلف عن سلفهم إلى زماننا هذا، فبنورهم يقتدي المهتدون، وعلى منهجهم يسلك الموفقون. فنسأل الله الكريم المنان أن يجعلنا من خلفهم.

قال الإِمام أحمد (¬١٢٣): حدَّثنا ابن نمير، أخبرنا الأعمش، عن عمرلي بن مُرّة، عن أبي البَخْتَرِيّ، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يَحْقرن أحدكم نفسه أن يرى أمر الله فيه مقال ثم لا يقوله، فيقول الله: ما يمنعك أن تقول فيه [¬١]؟ فيقول: رب، خشيت الناس، فيقول: فأنا أحق أن يخشى".

ورواه أيضًا عبد الرزاق عن الثوري عن زبيد عن عمرو بن مرة.

ورواه ابن ماجة عن أبي كريب عن عبد الله بن نمير وأبي معاوية كلاهما عن الأعمَش به.

وقوله: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾، نهى أن يقال بعد هذا: "زيد بن محمد"، أي: لم يكن أباه وإن كان قد تبناه، فإنه - صلوات الله عليه وسلامه - لم يعش له ولد ذكر حتَّى بلغ الحلم، فإنه ولد له القاسم، والطيب، والطاهر، من خديجة فماتوا صغارًا، وولد له إبراهيم من مارية القبطية، فمات أيضًا رضيعًا. وكان له من خديجة أربع بنات: زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة ﵃ أجمعين - فمات في حياته ثلاث وتأخرت فاطمة حتَّى أصيبت به ﷺ ثم ماتت بعده لستة أشهر.

وقوله: ﴿وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِيمًا﴾ كقوله: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيثُ يَجْعَلُ رِسَالتَهُ﴾ فهذه الآية نص في أنَّه لا نبي بعده، وإذا كان لا نبي بعده فلا

Juz 11, halaman 175 ›

رسول بطريق الأولى والأحرى؛ لأن مقام الرسالة أخص من مقام النبوة، فإن كل رسول نبي، ولا ينعكس. وبذلك وردت الأحاديث المتواترة عن رسول الله ﷺ من حديث جماعة من الصحابة.

قال الإِمام أحمد (¬١٢٤): حدَّثنا أبو عامر الأزدي، حدَّثنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: "مثلي في النبيين كمثل رجل بنى دارًا فأحسنها [¬١] وأكملها، وترك فيها موضع لَبنة لم يَضَعها، فجعل الناس يطوفون بالبنيان ويعجبون منه، ويقولون: لو تم موضع هذه اللبنة! فأنا في النبيين موضع تلك اللبنة". ورواه التِّرمِذي عن بندار عن أبي عامر العقدي به، وقال: حسن صحيح.

(حديث آخر) قال الإِمام أحمد (¬١٢٥): حدَّثنا عفان، حدَّثنا عبد الواحد بن زياد، حدَّثنا المختار بن فُلفُل، [قال] [¬٢] حدَّثنا أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الرسالة والنبوة قد انقطعت، فلا رسول بعدي ولا نبي". قال: فشَقّ ذلك على الناس، قال: "ولكن المبشرات". قالوا: يا رسول الله؛ وما المبشرات؟ قال: "رؤيا الرجل المسلم، وهي [¬٣] جزء من أجزاء النبوة".

وهكذا روى التِّرمِذي، عن الحسن بن محمد الزعفراني، عن عفان بن مسلم، به، وقال: صحيح غريب من حديث المختار بن فُلفل.

(حديث آخر) قال أبو داود الطيالسي (¬١٢٦): حدَّثنا سَليم بن حَيَّان، عن سعيد بن ميناء، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: "مثلي ومثل الأنبياء كمثل رجل بنى دارًا فأكملها وأحسنها إلَّا موضع لَبِنَة، فكان من دخلها فنظر إليها قال: ما أحسنها إلَّا موضع هذه اللبنة! فأنا موضع اللبنة، ختم بي الأنبياء ﵈".

Juz 11, halaman 176 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →