Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ahzab: 44 الأحزاب

تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا ﴿٤٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

[(يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً (٤٥) وَداعِياً إِلَى الله بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً)] ٤٥ - ٤٦ [

(شاهِداً) على من بعثت إليهم، وعلى تكذيبهم وتصديقهم، أى: مقبولًا قولك عند الله لهم وعليهم، كما يقبل قول الشاهد العدل في الحكم. فإن قلت: وكيف كان شاهدًا وقت الإرسال، وإنما يكون شاهدًا عند تحمل الشهادة أو عند أدائها؟ قلت: هي حال مقدرة كمسألة "الكتاب": مررت برجل معه صقر صائدًا به غدًا، أى: مقدرا به الصيد غدًا. فإن قلت: قد فهم من قوله: إنا أرسلناك داعيًا: أنه مأذون له في الدعاء، فما فائدة قوله: (بِإِذْنِهِ)؟ قلت: لم يرد به حقيقة الإذن، وإنما جعل الإذن مستعارًا للتسهيل والتيسير؛ لأن الدخول في حق المالك متعذر، فإذا صودف الإذن تسهل وتيسر، فلما كان الإذن تسهيلًا لما تعذر من ذلك؛ وضع موضعه؛ وذلك أن دعاء أهل الشرك والجاهلية إلى التوحيد والشرائع أمر في غاية الصعوبة والتعذر، فقيل: (بإذنه) للإيذان بأن الأمر صعب لا يتأتى ولا يستطاع إلا إذا سهله الله ويسره، ومنه قولهم في الشحيح: أنه غير مأذوٍن له في الإنفاق، أى: غير مسهل له الإنفاق؛ لكونه شاقًا عليه داخلًا في حكم التعذر. جلى به الله ظلمات الشرك، واهتدى به الضالون، كما يجلى ظلام الليل بالسراج المنير ويهتدى به. أو: أمدّ الله بنور نبوّته نور البصائر، كما يمدّ بنور السراج نور الأبصار. ووصفه بالإنارة؛ لأن من السرج ما لا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قولُه: (جَلّى به الله ظلماتِ الشرك)، اعلم أنّ قوله: ((سراجًا مُنيرًا)) موقعُه المُشبَّهِ بِه، والمشبه الكاف في ﴿أَرْسَلْنَاكَ﴾، وهو على وجهين: أحدهما: أن يكون من التشبيهِ المركّبِ العقلي؛ شبهّه ﷾ بالسراجِ المنيرِ في كونه جَلّى به الظَّلماءَ وهَدى به الضالين.

وثانيها: أن يكون من التمثيلي، وهو أن يكون الوجْهُ منتزعًا من عدة أمور متوهمة، ولهذا اعتَبرَ شيئين: أحدُهما: قولُهك أمَدَّ بنور نبوتهِ نورَ البصائر، وثانيها: وصْفُه بالزيادة، ويجوز أن يكون الثاني مُفَرّقًا فالمشبّه به يكونُ حْسّيًّا والمشبَّه عَقْليًّا.

Juz 12, halaman 445 ›

يضيء إذا قل سليطه ودقت فتيلته. وفي كلام بعضهم: ثلاثة تضيء: رسول بطيء، وسراج لا يضيء، ومائدة ينتظر لها من يجيء. وسئل بعضهم عن الموحشين؟ فقال: ظلام ساتر، وسراج فاتر. وقيل: وذا سراج منير. أو وتاليًا سراجًا منيرًا. ويجوز على هذا التفسير أن يعطف على كاف (أَرْسَلْناكَ).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قولُه: (ومائدةٌ يُنْتَظَرُ)، وأنشد في معناه:

رَسْمٌ جرى في الناسِ ليس بحامدٍ … جوعَ الجماعةِ بانتظارِ الواحد

قولُه: (وقيل: وذا سِراج منير)، قال الزجاج: ﴿وَسِرَاجًا مُّنِيرًا﴾ أي: وكتابًا مبينًا.

المعنى: أرسلناك شاهدًا وذا سراجٍ منير، أي: وذا كتاب نَيِّر، وإن شِئْتَ كانَ ((سراجًا)) منصوبًا على معنى: وداعيًا وتاليًا كتابًا بيِّنا. وقال أبو البقاء: والسراجُ اسمٌ للتسريجِ وليس بالمصدر.

قولُه: (ويجوز على هذا التفسير أن يعطف على كافِ ﴿أَرْسَلْنَاكَ﴾)، يعني: تفسيرُ ((ذا سراج)) أو ((وتاليًا سِراجًا)). قال صاحبُ ((التقريب)): إذ يجوزُ أن يكون حالَ الإرسالِ ذا سراج وتاليًا له، فيصحّ تقدير ((أرسلنا)) فيه، وأمّا على الأول -وهو أنه سراجٌ انجلَتْ به الظلماتُ- فلا يصحُّ تقدير ((أرسلنا)) معه، إذ لم يكن حالَ الإرسالِ كذا، بل مُقَدّرًا كونُه كذلك، فحقُّه أن يُعطفَ على الأحوال المقدرة قبله، ويجوزُ أن يكونَ مرادُه أنّ السراجَ المنير إذا أُريدَ به القرآنُ على الكاف، أي: أرسَلْناك وقرآنًا وإنما صَحَّ بالتبعية وإلا فالقرآنُ لا يكون مرسَلاً. وقلت: عكْسُه ((وأنزل معه الكتاب))، على معنى: أنزلَ معه نبوتَه؛ لأن استنباءَهُ كان مصحوبًا بالقرآن مشفوعًا به، والتحقيق: أنّ هذا العطفَ مِن قَبيل:

مُتقلّدًا سيفًا ورُمحا

Juz 12, halaman 446 ›

[(وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ الله فَضْلاً كَبِيراً)] ٤٧ [

الفضل: ما يتفضل به عليهم زيادةً على الثواب، وإذا ذكر المتفضل به وكبره فما ظنك بالثواب؟ ويجوز أن يريد بالفضل: الثواب، من قولهم للعطايا: فضول وفواضل، وأن يريد أنّ لهم فضلًا كبيرًا على سائر الأمم، وذلك الفضل من جهة الله، وأنه آتاهم ما فضلوهم به.

[(وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ وَدَعْ أَذاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى الله وَكَفى بِالله وَكِيلاً)] ٤٨ [

(وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ) معناه: الدوام والثبات على ما كان عليه، أو التهييج. (أَذاهُمْ) يحتمل إضافته إلى الفاعل والمفعول، يعنى: ودع أن تؤذيهم بضرر أو قتل، وخذ بظاهرهم، وحسابهم على الله في باطنهم. أو: ودع ما يؤذونك به ولا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فإذا فسِّر سراجًا بـ ((ذا سِراجٍ)) يعني به القرآن، وكان التقدير: إنا أرسلناك شاهدًا وأنزلنا عليك ذا سراجٍ منير، وإذا فُسِّر بـ ((تاليًا سِراجًا)) كنايةً عن رسولِ الله ﷺ كقوله تعالى: ﴿رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُّطَهَّرَةً﴾ [البيّنة: ٢] كان التقدير: أرسلناكَ شاهدًا وجعلناك تاليًا سراجًا منيرًا، ويجوز على هذا أن يكون من باب ﴿ص وَالْقُرْآنِ﴾ [ص: ١] إن أريدَ بهما اسما السورة؛ جَرَّدَ من رسولِ الله صلى الله ﷺ المنعوتِ بتلك الصفاتِ الكاملةِ تاليًا سراجًا مُنيرًا، كما جَرَّدَ من الرجلِ في قولِه: مررتُ بالرجلِ الكريمِ والنَّسمَةِ المباركةِ، وعُطِفَتْ عليه وهي هو.

قولُه: (الفَضل ما يتفضَّلُ به عليهم، زيادةَ على الثواب)، مَذْهَبُه، وبيانُه مَرَّ مرارًا.

قولُه: (وكَبَّرَه فما ظَنُّك بالثوابِ؟ )، أي: وصفَ المتفضَّلَ به بالكِبَرِ في قوله: ﴿فَضْلًا كَبِيرًا﴾.

قولُه: (معناه الدوامُ والثباتُ على ما كان عليه)، أي: من عدمِ إطاعتِه إيّاهم في فَسْخ عَهْدٍ وفيما لا يحلّ.

Juz 12, halaman 447 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →