Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ahzab: 68 الأحزاب

رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا ﴿٦٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

رجاءَهم في عفوه وفضله وأَيئسهم من مغفرته: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (¬١)، وليس الأَمر قاصرا على الطرد من النعيم، ولكنه - جل علاه - هيأ لهم وخلق - جزاءَ كفرهم - نارًا شديدة الاشتعال والاتقاد: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ (¬٢) يمكثون فيها أبدًا لا تنفك عنهم ولا تزايلهم ولا يجدون وليا يدافع عنهم أو يحفظهم منها، ولا نصيرًا يجهد نفسه ويبذل وسعه في أن يخلصهم وينقذهم من لظاها هذا العذاب كان جزاء كفرهم وعنادهم، بعد أَن هداهم إلى طريق الخير وبين لهم طريق الشر وبشر وأَنذر: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ (¬٣)، ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ (¬٤).

﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا (٦٦) وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (٦٧) رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا (٦٨)﴾

المفردات:

﴿تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ﴾: تدار وتصرف من جهة إلى أُخرى، أو تغيَّر وتبدَّل من سيءٍ إلى أَسوأ.

﴿سَادَتَنَا﴾: ملوكنا وحكامنا.

﴿وَكُبَرَاءَنَا﴾: رؤساءَنا الذين نقتدي بهم في الشر.

﴿ضِعْفَيْنِ﴾: مثلين.

Juz 8, halaman 232 ›

التفسير

٦٦ - ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا﴾:

بعد أن أَوضح الله ما يصير إليه أمر هؤُلاء من عذاب مقيم في جهنم أَبان - جل شأْنه - ما يصدر منهم من قول وما يبدو من ندم:

ندم البغاة ولات ساعة مندم … والظلم مرتعُ مبتغيه وخيم

فيقولون - وقد غيرت وجوههم من حالة قبيحة وسيئة إلى حالة أَقبح وأَسوأَ في النار من شدة ما يأْلمون وهول ما يجدون - يقولون ويرددون نادمين متحسرين على ما فرط منهم -: يا ليتنا استجبنا لله فآمنا به وأَجبنا داعي الله ورسوله فصدقناه فيما جاءَ به، لو حدث منا هذا ما أَصابنا ما نعانيه من الهول العظيم والعذاب المهين. وخص - جل شأْنه - الوجوه بالذكر مع أن أَجسادهم كذلك؛ لأن الوجوه أعظم الأَعضاء مكانة وشرفا، وذلك فيه ما فيه من الإذلال وتهويل الأَمر وتفظيع الخطب وتفزيع النفس وترويع القلب.

٦٧ - ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾:

أي إنهم في هذا اليوم بعد أن أَبدوْا ندمهم وأَظهروا أَسفهم، أرادوا أَن يتنصلوا من جريمتهم، فيلصقوها بسادتهم وكبرائهم، ممن كانوا لهم قادة في الشر وقدوة في الكفر، فيقولون ما كان منا إلاَّ الطاعة والخضوع والإِذعان لهؤُلاء الرؤساء فلم يكن منا عناد أَو مكابرة أو مجالدة للرسل والأَنبياءِ، وإنما كنا تبعا لهؤُلاءِ مستضعفين لديهم، مقهورين تحت سلطانهم، لا نملك إلاَّ أن نكون طوع أَمرهم، ولولا هؤلاء الرؤساءُ لكنا مؤْمنين، فهؤُلاءِ قد رضوا أَن يكونوا أَداة في أَيدي أولئك يصرفونهم كما يشاءُون، إنهم يعتذرون بذلك رجاءَ الإفلات من العقاب ولكنه عذر مردود غير مقبول، وحجة داحضة إذ كيف يغفلون نعمة العقل التي منحهم الله إيَّاها فجعلها مناط المسئولية ومحور الجزاءِ: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ (¬١). ويهدرون

Juz 8, halaman 233 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →