هذه لَقسمة ما أُريد بها وجه الله. فذُكر ذلك للنبي ﷺ، فاحمرَّ وجهه، ثم قال: «رحمة الله على موسى؛ لقد أُوذِي بأكثر مِن هذا فصبر» (¬١). (١٢/ ١٥٣)
٦٢٩٢٩ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من الصحابة -من طريق السُّدِّيّ، عن مرة- =
٦٢٩٣٠ - وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك-: أنّ الله أوحى إلى موسى: إنِّي مُتَوَفٍّ هارون، فائْتِ به جبلَ كذا وكذا. فانطلقا نحو الجبل، فإذا هم بشجرة وبيتٍ فيه سريرٌ عليه فرشٌ وريح طيب، فلما نظر هارون ﵇ إلى ذلك الجبل والبيت وما فيه أعجبه، قال: يا موسى، إنِّي أُحِبُّ أن أنام على هذا السرير. قال: نمْ عليه. قال: نمْ معي. فلما ناما أخذ هارونَ الموتُ، فلما قُبض رُفع ذلك البيت، وذهبت تلك الشجرة، ورُفع السرير إلى السماء، فلما رجع موسى إلى بني إسرائيل قالوا: قتَل هارونَ، وحسده حبُّ بني إسرائيل له. وكان هارون أكفَّ عنهم وألْيَنَ لهم، وكان موسى فيه بعض الغلظة عليهم، فلمّا بلغه ذلك قال: ويحكم، إنّه كان أخي، أفتروني أقتله! فلما أكثروا عليه قام يصلي ركعتين، ثم دعا الله، فنُزِل بالسرير، حتى نظروا إليه بين السماء والأرض، فصدَّقوه (¬٢). (١٢/ ١٥٢)
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠)﴾
٦٢٩٣١ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿قَوْلًا سَدِيدًا﴾. قال: قولًا عدلًا حقًّا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول حمزة بن عبد المطلب:
أمين على ما استودع الله قلبه ... فإن قال قولًا كان فيه مُسَدَّدا (¬٣). (١٢/ ١٥٤)
٦٢٩٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾، قال: قولوا: لا إله إلا الله (¬٤). (١٢/ ١٥٥)