﴿فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا﴾؛ أي: تُضاعف لهم حسناتهم؛ الواحدة عشرًا إلى سبع مئةٍ وأكثر، مِن إضافةِ المصدر إلى المفعول؛ أي: أولئك لهم أن يُجاوزوا الضعف.
وقرئ: ﴿جَزَاءُ الضِّعْفِ﴾؛ على الأصل، و ﴿جَزَاءُ الضِّعْفِ﴾ بنصبِ ﴿جزاءً﴾ ورفع ميه ﴿الضعفُ﴾ (¬١)؛ أي: لهم الضعفُ جزاءً، على أنَّه تمييز، أو مصدر لدلالة ﴿لَهُمْ﴾ على فِعْله؛ أي: يُجزَون جزاءً، ويجوز كونه حالًا تسميةً بالمصدر.
و: (جزاءٌ الضعفُ) برفعهما (¬٢)؛ على أنَّ (الضعفُ) بدل مِن (جزاءٌ).
والفاء في ﴿فَأُولَئِكَ﴾ للسببية، وبالغ بها وباسم الإشارة، وبقوله: ﴿بِمَا عَمِلُوا﴾ في أنَّ الموجِبَ للكرامة والزُّلفى عند اللَّه تعالى هو الإيمانُ والعملُ الصالحُ لا غيرهما.
﴿وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ﴾؛ أي: في غُرَفِ (¬٣) منازل الجنَّة، وقرئ: ﴿في الغرفة﴾ (¬٤)، على إرادةِ الجنس.
﴿آمِنُونَ﴾؛ أي: مِن كلِّ مَخُوفٍ ومكروهٍ.
* * *
(٣٨) - ﴿وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾.
﴿وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آيَاتِنَا﴾؛ أي: في إبطالها وصرفِ الناس عنها ﴿مُعَاجِزِينَ﴾ مسابقين لأنبيائنا، أو ظانِّين أنَّهم يَفوتوننا.