Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab)
· Pengarang: محمد علي طه الدرة
هذا؛ و ﴿يَلِجُ﴾ أصله: يولج، وماضيه: ولج، فحذفت الواو من مضارعه لوقوعها بين عدوتيها، وهما: الياء، والكسرة في مضارع الغائب، وتحذف من مضارع المتكلم، والمخاطب قياسا عليه، والمصدر: الولوج، وانظر شرح ﴿السَّماءِ﴾ وإعلاله في الآية رقم [٢٤] من سورة (الروم). والفعل: ﴿يَعْلَمُ﴾ من المعرفة، لا من العلم اليقيني، فلذا اكتفى بمفعول واحد، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٦] من سورة (الروم) أيضا، وينبغي أن تعلم: أن ﴿ما﴾ في هذه الآية وسابقتها واقعة على العاقل، وغيره، وأصل استعمالها لغير العاقل، ففي استعمالها في الآيتين تغليب غير العاقل على العاقل.
الإعراب: ﴿يَعْلَمُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى (الله). ﴿ما:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به. ﴿يَلِجُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل تقديره: «هو» يعود إلى ﴿ما،﴾ وهو العائد، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. ﴿فِي الْأَرْضِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة: ﴿يَعْلَمُ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها، أو هي في محل نصب حال من لفظ الجلالة، أو هي في محل رفع خبر ثالث ل: (هو) في الآية السابقة، والرابط: الضمير فقط، وجملة: ﴿وَما يَخْرُجُ مِنْها﴾ معطوفة على ما قبلها، وإعرابها مثلها بلا فارق، وأيضا: ﴿وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ﴾ معطوفة على ما قبله، وأيضا ﴿وَما يَعْرُجُ فِيها﴾ معطوف على ما قبله، وإعراب ﴿وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ﴾ مثل إعراب ﴿وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾ إفرادا، وجملا.
﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السّاعَةُ قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلاّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ (٣)﴾
الشرح: ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا:﴾ المراد: أهل مكة. وقال مقاتل: قال أبو سفيان لكفار مكة:
واللات، والعزّى! لا تأتينا الساعة أبدا، ولا نبعث. وقيل: استبطئوا ما وعدوه من قيام الساعة على سبيل اللهو، والاستهزاء، والسخرية. ﴿قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ:﴾ فهذا رد لكلامهم، وإثبات لما نفوه من إتيان الساعة. وهذه الآية هي الآية الثالثة التي أمر الله بها رسوله ﷺ أن يقسم بربه على وقوع المعاد، والأولى في سورة (يونس) رقم [٥٣]: ﴿قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ،﴾ والثانية في سورة (التغابن) رقم [٧]: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ﴾. ﴿عالِمِ الْغَيْبِ:﴾ لا يفوت علمه شيء من الخفيات، وإذا كان كذلك؛ دخل في علمه وقت قيام الساعة، وهي واقعة لا محالة. هذا؛ ويقرأ بجر ﴿عالِمِ﴾ ورفعه. هذا؛ و ﴿الْغَيْبِ﴾ ما غاب عن الإنسان، ولم تدركه حواسه، قال الشاعر: [الطويل]
وبالغيب آمنّا، وقد كان قومنا... يصلّون للأوثان قبل محمّد
Juz 7, halaman 555 ›
﴿لا يَعْزُبُ عَنْهُ:﴾ لا يغيب عن علمه، ويقرأ بضم الزاي، وكسرها. ﴿مِثْقالُ ذَرَّةٍ:﴾ وزن ذرة، وهي النملة الصغيرة، وتقال لكل جزء من أجزاء الهباء المنتشر في الفضاء، وهي لا ترى إلا في ضوء الشمس الداخل إلى مكان مظلم. ﴿وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ﴾ أي: من مثقال ذرة. ﴿وَلا أَكْبَرُ﴾ أي: أكبر منها. ﴿إِلاّ فِي كِتابٍ﴾ أي: في اللوح المحفوظ. ﴿مُبِينٍ﴾ أي: واضح، لا خفاء فيه، وإعلاله مثل إعلال ﴿مُهِينٌ﴾ في الآية رقم [٦] من سورة (لقمان)، وانظر شرح ﴿السّاعَةُ﴾ في الآية رقم [١٤] من سورة (الروم)، وشرح ﴿السَّماواتِ﴾ في الآية رقم [٢٢] منها.
أما ﴿بَلى؛﴾ فهي إثبات لما نفوه من إتيان الساعة قطعا، و ﴿بَلى:﴾ حرف جواب، كنعم، وجير، وأجل، وإي، إلا أنّ ﴿بَلى﴾ جواب لنفي متقدم؛ أي: إبطال، ونقض، وإيجاب له، سواء دخله الاستفهام، أم لا؟ فتكون إيجابا له، نحو قول القائل: ما قام زيد، فتقول: بلى.
أي: قد قام. وقوله: أليس زيد قائما؟ فتقول: بلى؛ أي: هو قائم. قال تعالى: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى﴾ قال ابن عباس-﵄: لو قالوا: نعم لكفروا. وخذ ما يلي:
قال محمد علي الصابوني: ظل الاعتقاد السائد حتى القرن التاسع عشر: أن الذرة هي أصغر جزء يمكن أن يوجد في عنصر من العناصر، وأنها غير قابلة للتجزئة؛ لأنها الجزء الذي لا يتجزأ، وقد مضت قرون على هذا الاعتقاد، ومنذ عشرات السنين الماضية حول العلماء اهتمامهم إلى مشكلة الذرة، فأمكنهم تجزئتها، وتقسيمها، وقد وجدوا أنها تحتوي على الدقائق الآتية: البروتون، النيترون الإلكترون، وبواسطة هذه التجزئة اخترعوا القنبلة الذرية، والقنبلة الهيدروجينية، ونعوذ بالله من قيام الساعة، ومن شر إبليس اللعين، استمع إلى قوله تعالى عند الإخبار عن الذرة: ﴿وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ..﴾. إلخ.
فكلمة: ﴿أَصْغَرُ﴾ من الذرة في الآية القرآنية تصريح جلي بإمكان تجزئتها. وفي قوله:
﴿وَلا فِي السَّماءِ﴾ بيان بأن خواص الذرات في الأرض هي نفس خواص الذرات الموجودة في الشمس، والنجوم، والكواكب فهل درس محمد ﷺ خواصّ الذرة، وأمكنه تجزئتها، والوقوف على خواصها في الأرض، والسماء، إنها لدليل قوي على أن القرآن وحي إلهي.
الإعراب: ﴿وَقالَ:﴾ الواو: حرف استئناف. (قال): ماض. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع فاعل، وجملة: ﴿كَفَرُوا﴾ مع المتعلق المحذوف صلة الموصول، لا محل لها. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿تَأْتِينَا:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، و (نا): ضمير متصل في محل نصب مفعول به. ﴿السّاعَةُ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿وَقالَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿قُلْ:﴾ فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت». ﴿بَلى:﴾ حرف جواب في محل نصب مقول القول. ﴿وَرَبِّي:﴾
الواو: حرف قسم وجر. (ربي): مقسم به مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على ما قبل ياء
Juz 7, halaman 556 ›
المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، والياء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف، تقديره: أقسم بربي. ﴿لَتَأْتِيَنَّكُمْ:﴾ اللام: واقعة في جواب القسم. (تأتينكم):
مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، التي هي حرف لا محل له، والفاعل يعود إلى ﴿السّاعَةُ﴾ تقديره: «هي»، والكاف مفعول به، والجملة الفعلية جواب القسم، لا محل لها، والقسم، وجوابه في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قُلْ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.
﴿عالِمِ:﴾ بالجر صفة: (ربي)، أو بدل منه، ويقرأ بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، التقدير: هو عالم. أو: هو مبتدأ، خبره الجملة بعده، فعلى هذا يوقف على: ﴿لَتَأْتِيَنَّكُمْ،﴾ وعلى قراءة الجر لا يوقف، و ﴿عالِمِ﴾ مضاف، و ﴿الْغَيْبِ﴾ مضاف إليه، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يَعْزُبُ:﴾ فعل مضارع. ﴿عَنْهُ:﴾ متعلقان به. ﴿مِثْقالُ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية مستأنفة، أو هي في محل نصب حال من الضمير المستتر ب: ﴿عالِمِ﴾ وهذا على قراءته بالجر، وهي في محل رفع خبره على قراءته بالرفع، واعتباره مبتدأ، أو هي في محل نصب حال من الضمير المستتر فيه، واعتباره خبرا لمبتدإ محذوف. و ﴿مِثْقالُ﴾ مضاف، و ﴿ذَرَّةٍ﴾ مضاف إليه. ﴿فِي السَّماواتِ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة: ﴿ذَرَّةٍ﴾. وقيل: متعلقان بمحذوف حال ولا وجه له. ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف. ﴿لا:﴾ صلة لتأكيد النفي ﴿الْأَرْضِ:﴾ معطوف على ما قبله.
﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف. (لا): صلة لتأكيد النفي أيضا. ﴿أَصْغَرُ:﴾ بالرفع عطفا على:
﴿مِثْقالُ،﴾ وبالجر عطفا على ﴿ذَرَّةٍ،﴾ ولم يرتض هذا البيضاوي تبعا للزمخشري؛ بل قال: هو مبتدأ على رفعه، واسم (لا) على اعتبارها نافية للجنس على نصبه. وقال البيضاوي: ولا يجوز عطف المرفوع على ﴿مِثْقالُ﴾ والمفتوح على ﴿ذَرَّةٍ﴾ بأنه فتح في موضع الجر، لامتناع الصرف؛ لأن الاستثناء يمنعه، اللهم إلا أن يجعل الضمير في ﴿عَنْهُ﴾ للغيب، وجعل المثبت في اللوح خارجا عنه لظهوره على المطالعين له، فيكون المعنى لا ينفصل عن الغيب شيء إلا مسطورا في اللوح. هذا؛ ونقل الجمل عن السمين تجويز ما قاله أبو البقاء، وما قاله البيضاوي.
﴿مِنْ:﴾ حرف جر. ﴿ذلِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل جر ب: ﴿مِنْ،﴾ والجار والمجرور متعلقان ب: ﴿أَصْغَرُ﴾ على جميع الوجوه المتقدمة في الإعراب، إلا إذا اعتبرناه مبتدأ، أو اسما ل: (لا) فالجار والمجرور يتعلقان بمحذوف خبر للمبتدإ، أو ل: (لا)، وذلك على قول البيضاوي الأول، وحذف مثلها بعد: ﴿أَكْبَرُ﴾. واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. ﴿أَكْبَرُ:﴾ معطوف على ﴿أَصْغَرُ﴾ على القراءتين. ﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر. ﴿فِي كِتابٍ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر: ﴿أَصْغَرُ﴾ و ﴿أَكْبَرُ﴾ على اعتبارهما مبتدأ.
وهما في محل نصب حال على اعتبار ﴿أَصْغَرُ﴾ و ﴿أَكْبَرُ﴾ معطوفين على ما قبلهما.
﴿مُبِينٍ:﴾ صفة ﴿كِتابٍ﴾.
Juz 7, halaman 557 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.