Lewati ke konten

Tafsir QS. Saba': 42 سبأ

فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ ﴿٤٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

٣٩ - ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾:

- قل أَيها النبي ﷺ: إن ربي يوسع الرزق علي من يشاء من عباده ويضيقه على من يشاء، فأنفقوا في سبيل الله وتقربوا لديه ﷿ بأموالكم ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ أي: ومهما أنفقتم من شيءٍ فيما أمركم به وأباحه فهو يخلفه عليكم، أي: فهو يعوض عليكم، لا معوض سواه، إما عاجلا بالمال فقد جاء في الحديث القُدُسي يقول الله تعالى: "أَنْفِق أُنْفِق عليك" أو يعوضه بالقناعة التي هي كنز لا ينفد، وإما آجلا بالثواب الذي كل خَلَفٍ دونه، وفي الحديث أَن ملكين يصبحان كل يوم يقول أحدهما: "اللهم أعط ممسكا تلفا" ويقول الآخر: "اللهم أعط منفقًا خلفًا (¬١) " ﴿وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ قال العلامة الزمخشرى: خير الرازقين وأعلاهم رب العزة؛ لأن كل من رزق غيره من سلطان يرزق جنده، أو سيد يرزق عبده، أو رجل يرزق عياله، فهو من رزق الله أجراه الله على أيدى هؤلاء، وهو خالق الرزق وخالق الأسباب التي ينتفع بها المرزوق بالرزق.

وقال القرطبي: ما أُنفق في معصية: فلا خلاف أنه غير مثاب عليه ولا مخلوف له. وأما البُنْيان فما كان منه ضروريا يَكِنُّ الإنسان ويحفظه فذلك مخلوف عليه ومأجور ببنيانه.

﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (٤٠) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ (٤١) فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾

Juz 8, halaman 282 ›

المفردات:

﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا﴾ أي: يجمعهم للحساب عابدين ومعبودين.

﴿أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ﴾ أي: أهؤلاء خصوكم بالعبادة دوني؟ ﴿سُبْحَانَكَ﴾: تنزيها لله عن الشرك. ﴿أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ﴾ أي: أنت ربنا الذي نواليه ونطيعه ونخلص في العبادة له. ﴿يَعْبُدُونَ الْجِنَّ﴾ أي: الشياطين حيث أطاعوهم في عبادة غير الله.

﴿فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ﴾: لا يملك المعبودون للعابدين.

﴿نَفْعًا﴾: شفاعة ونجاة.

﴿وَلَا ضَرًّا﴾: عذابًا وهلاكًا. ﴿وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أي: ظلموا أنفسهم وهم المشركون.

التفسير

٤٠ - ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ﴾:

واذكر - أيها النبي - يوم يحشر الله المستكبرين والمستضعفين وما كانوا يعبدون من دون الله، وحين يعظم بالناس الحال، ويشاهدون من الأهوال ما لا يحيط به المقال، ثم يقول الله للملائكة - أمام من كانوا يعبدونهم -: أهؤلاء خصُّوكم بالعبادة دونى؟ وهذا الكلام مع كونه خطابًا للملائكة، فهو تقريع للمشركين وتبكيت لهم، وإقناط لهم عما علقوا به أطماعهم من شفاعة الملائكة - عليه م السلام - وليس للاستفهام والاستعلام؛ لعلمه - سبحانه - بما تجيب به، وهو على نهج قوله - تعالى - لعيسى ﵇: ﴿أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ (¬١) وقد علم - سبحانه - كون الملائكة وعيسى منزهين بُرآء مما وجه إليهم من موضوع السؤال الوارد على سبيل التقرير والغرض أن يقول ويقولوا، ويسأل ويجيبوا، فيكون تقريعهم أشد، وتعييرهم أبلغ، وخجلهم أعظم، وَهَوانُهُم ألزم، وتخصيص الملائكة بالذكر؛ لأنهم أشرف شركاء المشركين الذين لا كتاب لهم، ولأنهم الصالحون للخطاب، ولانه إذا بطلت عبادتهم، فعبادة غيرهم أولى بالبطلان، وذكر ابن الوردى في تاريخه أن سبب حدوث عبادة الأصنام

Juz 8, halaman 283 ›

في العرب أن عمرو بن لحي مرَّ بقوم بالشام فرآهم يعبدون الأصنام، فسألهم، فقالوا له: هذه أرباب نتخذها على شكل الهياكل العلوية، فنستنصر بها ونستقى، فتبعهم، وأتى بصنم معه إلى الحجاز وسَوَّلَ للعرب عبادته فعبدوه. واستمرت عبادة الأصنام فيهم إلى أن جاء الإِسلام.

٤١ - ﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ﴾:

استئناف بياني: كأنه قيل: فماذا قال الملائكة حينئذ؟ فقيل: قالوا - منزهين الله - سبحانك تعاليت وتقدست عن أن يكون معك إله، أن الذي نواليه من دونهم، إذ لا موالاة بيننا وبينهم، فيبنوا بإثبات موالاة الله ومعاداة الكفار براءتهم من الرضا بعبادتهم لهم؛ لأن من كان على هذه الصفة كانت حاله منافيةً لذلك، ثم أضربوا عن ذلك ونفوا أنهم عبدوهم حقيقة بقولهم: ﴿بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ﴾ أي: الشياطين - كما روى عن مجاهد - حيث كانوا يطيعونهم فيما يسولون لهم من عبادة غير الله، فهم خاضعون لتأثير الشياطين الذين زينوا لهم الشرك.

وقيل: صورت الشياطين لهم صورة قوم من الجن وقالوا: هذه صور الملائكة فاعبدوها فعبدوها، وقال ابن عطبة: في الأُمم السابقة من عَبَدَ الجن، وفي القرآن ما يشير إلى ذلك، قال - تعالى -: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ﴾ (¬١).

٤٢ - ﴿فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾:

أي: فاليوم لا يملك بعض المعبودين لبعض العابدين نفعًا بالشفاعة، ولا ضرًّا بالعذاب؛ لأن الأمر في ذلك اليوم لله وحده، لا يملك فيه أحد منفعة ولا مضرة لأحد، فلا نافع ولا ضارَّ إلا وحدَه.

Juz 8, halaman 284 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →