Lewati ke konten

Tafsir QS. Saba': 47 سبأ

قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴿٤٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

* ﴿قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (٤٦) قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾

المفردات:

﴿أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾: أُذكِّركم وأحذركم بكلمة واحدة هي:

﴿أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ (¬١)﴾ قيامهم لله: اهتمامهم بالتفكير لوجه الله فما دعاهم إليه الرسول ﷺ وليس المراد به ما يقابل القُعُود، من قولهم: قام فلأَن بالأمر، أي: اهتم به حتى أتمه.

﴿مَثْنَى وَفُرَادَى﴾ أي: اثنين اثنين وواحدًا واحدًا.

﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا﴾ أي: يتفكر الاثنان كلاهما مع الآخر على سبيل التشاور والتفاهم للوصول إلى الحقيقة، ويتفكر كل واحد في نفسه بعد التشاور مع صاحبه.

﴿مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ﴾: جملة مستأنفة للتعليل، أي: ثم تتفكروا فيما دعوتكم إليه لأنه ليس بصاحبكم جنون. ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ﴾ أي: ما محمد إلا رسول مُنذر لكم.

﴿مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ﴾ أي: لم أسألكم على تبليغ الرسالة أجرًا، فالأجر لكم إن آمنتم بالله ورسوله.

﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ﴾ أي: ما أجرى إلاَّ عليه سبحانه.

Juz 8, halaman 288 ›

التفسير

٤٦ - ﴿قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾:

بين الله في الآيات السابقة أن الذين كفروا من قريش لمَّا جاءهم الرسول برسالته كذبوه وقالوا: ما هذا إلاَّ إفْك مفترى وسحر مبين، كما أنهم كانوا يصفونه بالجنون؛ وقد بين الله خطأهم بقوله: ﴿وَمَا آتَيْنَاهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ﴾ أي: أنه ليس عندهم علم عن طريق الوحى جاءهم على لسان رسول قبلك، لكي يعترضوا به على رسالتك ويردوها، وأنه كان ينبغي لهم أن يُقْبلوا عليك ويؤيدوك في رسالتك، بدلًا من تكذيبهم إيَّاك، وإعراضهم عن الكتاب الذي أيدك الله به وهو الحق المبين، في حين أنك فخرهم وعزهم، وأنت الرسول العربي الوحيد الذي جاءتهم، وجاءت هذه الآية أمرا للنبي ﷺ بمواصلة وعظهم وتذكيرهم لعلهم يهتدون، ومعلوم أن العرب - مع إشراكهم - كانوا يعتقدون أن الله هو خالقهم، وأنهم ما يعبدون آلهتهم إلاَّ لتقربهم إلى الله زُلْفى، ولهذا طلب إليهم في هذه الآية أن يخلصوا في تفكيرهم وبحثهم عن الحق من أجل الله الذي يقرون بأُلوهيته وربوبيته لأربابهم.

والمعنى: قل - أيها الرسول - لهؤلاء الكفار: ما أنصحكم إلاَّ بخصلة واحدة، هي أن تتركوا التجمع في الرأي القائم على التعصب لعقائد أصولكم، وأن تنهضوا متفرقين: اثنين اثنين، وواحدًا واحدًا، فالاثنان يشاور كلاهما الآخر ويتفاهم معه؛ فإنه أعون على الوصول إلى الحق من الفكر الواحد، فإذا انقدح الرأي بين الاثنين، عاد كلاهما إلى نفسه، للموازنة والبت فيما جاءكم به محمد؛ فإنه ليس بصاحبكم هذا جنون، فقد عرفتموه بالعقل الراجح والفكر الرشيد، فلا يعقل أن يتصدى لأمر خطير تعتريه صعاب لا نهاية لها إلَّا وهو على نور من ربه، وقد أيده الله بالقرآن وسواه من المعجزات، ما محمد إلا محذر لكم قُبَيلَ عذاب شديد - هو عذاب الآخرة - فقد بعث قريبا من الساعة، قال ﷺ: "بُعِثْتُ أنا والساعة، كهاتينِ" مشيرًا إلى قربها بضم أصبع السبابة إلى الوسطى، إيذانًا

Juz 8, halaman 289 ›

بالفرق الصغير بينهما، ولهذا كان ﷺ خاتم النبيين والمرسلين، وقربه ﷺ من الساعة نسبيٌّ، فالأرض مخلوقة منذ ملايين من السنين لا يعلمها إلَّا علام الغيوب.

٤٧ - ﴿قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾:

لم يحدث أن النبي ﷺ سألهم على تبليغ الرسالة أجرًا، قال - تعالى - أي سورة يوسف: ﴿وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾ الآية (١٠٤). وهذه الآية من هذا القبيل، تنفي أوَّلًا نفيًا صريحًا أنه سألهم أجرًا، وتبين أن بالأجر لهم إن آمنوا، وتبين أن أجره أي تبليغ الدعوة من الله وليس منهم.

ومعنى الآية على هذا الوجه: قل - أيها الرسول - للمشركين من قومك: لم أسألكم علي إيمانكم برسالتي أجرًا فالأجر لكم (¬١) من الله حين تؤمنون، وما أجرى في تبليغ الحكم إليكم إلاَّ على الله وحده وهو على كل شيءٍ رقيب وحاضر، فلا يخفى عليه عملي وعملكم، وسيجزى كل امرئ حسب عمله ونيته.

ويقول الزمخشري أي تفسيرها: ﴿فَهُوَ لَكُمْ﴾ جزاءُ الشرط الذي هو قوله: ﴿مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ﴾ وتقديره: أي شيءٍ سألتكم من أجر فهو لكم، كقوله - تعالى -: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا … الآية﴾، وفيه معنيان:

(أحدهما): نفى سؤاله الأجر رأسًا، كما يقول الرجل لصاحبه: إن أعطيتنى شيئًا فخذه - وهو يعلم أنه لم يعطه شيئًا - ولكنه يريد به عدم الأخذ لتعليقه الأخذ علي ما لم يحدث وهو الإعطاء.

(والمعنى الثاني): أنه يريد بالأجر ما أراد في قوله - تعالى -: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾، وفي قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا

Juz 8, halaman 290 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →