Lewati ke konten

Tafsir QS. Saba': 52 سبأ

وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ ﴿٥٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim · Pengarang: محمد فاروق الزين

﴿وَقالُوا آمَنّا بِهِ وَأَنّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ (٥٢)

٥٢ - ﴿وَقالُوا آمَنّا بِهِ﴾ بالقرآن ﴿وَأَنّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ المعنى لا يفيدهم الإيمان بعد أن فارقوا الدنيا، والبعد المعنوي بين الدنيا والآخرة لا متناه.

﴿وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ (٥٣)

٥٣ - ﴿وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ﴾ بالقرآن ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ في دنياهم ﴿وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ﴾ كانوا في دنياهم ينظّرون بما ليس لهم به علم من عالم الغيب ﴿مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ بعد المسافة المعنوية بين عالم المشاهدة وعالم الغيب.

﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ﴾ (٥٤)

٥٤ - ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ﴾ من دخول الجنة، أو من العودة إلى الدنيا لتكون لهم فرصة ثانية، أو ما يشتهون من التوبة بعد فوات الأوان ﴿كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ﴾ لأن سنّة الله في أمثالهم لا تتغيّر ﴿إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ﴾ من الوحي، فكانوا يقارنون ما يمكن أن يفوتهم من ملذّات الدنيا وزخرفها على فرض أن ليس من آخرة ولا بعث ولا حساب.

Juz 3, halaman 389 ›

سورة فاطر - ٣٥ - مكية

مقدمة

نزلت في النصف الأول من الفترة المكية.

ارتباط السورة بما قبلها

في سورة سبأ الشكر لا يكون بالقول فقط بل بالعمل: ﴿اِعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً﴾ (١٣/ ٣٣)، ثم في سورة فاطر العمل الصالح يرفع الكلم الطيب: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ (١٠/ ٣٥).

وفي سورة سبأ الكفار مصرّون على إنكار الوحي مطلقا: ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهذَا الْقُرْآنِ وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ (٣١/ ٣٤)، مع العلم أنّ ما سبق نزوله من الوحي على الأمم السالفة لم يبلغ معشار ما نزل في القرآن الكريم: ﴿وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ﴾ (٤٥/ ٣٤)، ثمّ في سورة فاطر أن كفار قريش في زمانهم، والكفار في كل زمان، مستكبرون ينفرون من القرآن بالرغم من مزاعمهم أنهم على استعداد للهداية، إذ يصدّهم الاستكبار والمكر السيّئ عن القرآن:

﴿وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ ما زادَهُمْ إِلاّ نُفُوراً * اِسْتِكْباراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ﴾ (٤٢/ ٣٥ - ٤٣).

وفي سورة سبأ أن ليس لدى الكفار من كتب سماوية تؤيد ما يذهبون إليه من ضلال: ﴿وَما آتَيْناهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَها وَما أَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ﴾

Juz 3, halaman 390 ›

﴿نَذِيرٍ﴾ (٤٤/ ٣٤)، ثم في سورة فاطر أن الله تعالى أورث القرآن لأمة الإسلام فكان منهم الظالم، ومنهم الوسط ممّن خلطوا عملا صالحا وعملا سيئا، ومنهم السابق بأعمال الخير: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اِصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾ (٣٢/ ٣٥).

وفي سورة سبأ الكفار يؤمنون بعد الفوات فلا يفيدهم إيمانهم المتأخر:

﴿وَقالُوا آمَنّا بِهِ وَأَنّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ (٥٢/ ٣٤)، والسبب في ذلك تبينه سورة فاطر: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ (٣٧/ ٣٥).

محور السورة

إنّ أعمال الكفار رغم بشاعتها تبدو لهم حسنة: ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ﴾ (٨)، وعلى النقيض من ذلك فإن العمل الصالح يرفع الكلم الطيب المنبثق عن عقيدة صحيحة ونية حسنة، أي إنّ الفعل أعلى من القول، ينال به صاحبه العزّة، ويبور مكر السيئات: ﴿مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾ (١٠)، والنتيجة أن موتى القلوب ليسوا كمن يستفيد من العقل السليم: ﴿وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلا الْأَمْواتُ إِنَّ اللهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ (٢٢) وهي القبور المعنوية وليست الحسية فقط، ومن ثم فإن العلماء وحدهم - لا سواهم - يخشون الله خشية حقيقية، وإن بلغت عبادة غيرهم لله ما عسى أن تبلغ، لأنه لا يخشى أحد أحدا إلا مع معرفته، ولا يعرفه جاهل: ﴿كَذلِكَ إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ﴾ (٢٨).

Juz 3, halaman 391 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →