أو ﴿اللَّهُ رَبُّكُمْ﴾ خبران، و ﴿لَهُ الْمُلْكُ﴾ جملة مبتدأة (¬١) لا محلَّ لها من الإعراب، واقعةٌ في قِرَان قوله: ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾ مقدّمة منضمَّة (¬٢) إلى الأولى، لينعقد القياس منهما برهانًا دالًّا على أنَّها لم تَصلح للإلهيَّة، ولم تَستحقَّ العبادةَ.
والقطميرُ: القُمعُ الذي في رأس التَّمرة، وقيل: لفافة النَّواة.
* * *
(١٤) - ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾.
ثمَّ قررَ نفيَ الألوهيَّة عنها بقوله: ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ﴾ لأنَّهم (¬٣) جمادٌ.
﴿وَلَوْ سَمِعُوا﴾ على سبيلِ الفَرْضِ والتَّقديرِ.
﴿مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ﴾ بتحصيل سؤلِكم؛ لعدمِ قدرتهم على شيءٍ.
﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ﴾؛ أي: ينكرونه، هذا على أن يكون الكلامُ في الأصنام، فجحدُهم بأنْ ينطقهم اللّهُ تعالى يوم القيامةِ فينكرون أن يكونوا (¬٤) أهلًا للعبادة، أو ينكرون أن تكون تلك العبادة حقًّا، وإنَّما ذكر أفعالهم بالواو والنُّون لأنَّه وصفهم بصفات العقلاء.