Lewati ke konten

Tafsir QS. Fatir: 28 فاطر

وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ﴿٢٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

التفسير

٢٧ - ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا … ﴾ الآية.

استئناف مسوق لتقرير ما أشعر به قوله - تعالى -: ﴿ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ من عظيم قدرته ﷿ وقال أبو حيان: هو لتقرير وحدانيته تعالى - بأدلة سماوية وأرضية إثر تقريرها بأمثال ضربها ﷿ والاستفهام للتقرير، والرؤية قلبية.

والمعنى: ألم ينته إلى علمك قدرة الله البالغة فيما ذكر، وفي خلقه الأَشياءَ المختلفة من شيءٍ واحد وهو الماء الذي أَنزله من السماءِ، فأَخرج به ثمرات مختلفًا أَلوانها من أصفر، وأحمر، وأخضر، وأبيض، أو يراد باختلاف الأَلوان اختلاف الأنواع، فيختلف كل نوع بتعدد أصنافه.

وقوله - تعالى -: ﴿وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾: إما عطف على ما قبله بحسب المعنى، أَو حال، أي: وبعض الجبال ذو جدد بمعنى طرائق يخالف لون بعضها لون البعض الآخر، حيث نجد منها طريقة بيضاء، ومنها طريقة حمراءُ، ومن الجبال ما اتحد لونه، وهو الأَسود شديد السواد، وقيل: عطف على بيض فهو من تفاصيل الجدد والصفات القائمة بالجبال الملونة، والغربيب تأكيد للأسود بحسب المعنى، فيقال: أسود غربيب وهو الذي أبعد في السواد وأَغرب، وقد جاءَ في الآية على التقديم والتأْخير، أَي: سود غرابيب، كما قال الفراءُ، فيعرب بدلا كما تقدم.

وفي تلك الجبال التي تختلف أَلوانها آيات واضحة على كمال قدرة الله، وعظيم صنعه، تنزهت أسماؤه عن الشريك والنظير، وعلا علوًّا كبيرًا.

٢٨ - ﴿وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ … ﴾ الآية.

المعنى: وبعض الناس والدواب والأَنعام مختلف ألوانه كذلك، أي: اختلافا كاختلاف الثمرات والجبال، ففيهم الأَحمر والأبيض والأسود، وقوله: "كَذلِكَ" من تمام ما قبله والوقف عليه حسن بإِجماع أهل الأَداءِ، وهذا الاختلاف في الأَلوان دليل على صانع مختار - جل شأْنه -.

Juz 8, halaman 321 ›

وقوله - سبحانه -: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ تكملة لقوله - تعالى -: ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ بتعيين من يخشى الله ﷿ من الناس، بعد بيان اختلاف طبقاتهم، وتباين مراتبهم، أي: إنما يخشاه بالغيب العلماءُ الذين علموه بصفاته فعظموه، ومن ازداد علمًا به ازداد منه خوفًا، وأَحق الناس بخشية الله هم العلماءُ الذين عرفوا أسرار اختلاف هذه الموجودات مع أَنها من أَصل واحد، ومَنْ عِلْمُه به أَقل كان آمنا لجهله وسوء نظره فيما وراء هذه الحياة؛ لأَن مدار الخشية معرفة المخشى والعلم بشئونه، كما قال ﵊: "أنا أخشاكم لله وأَتْقاكم له"، وقال الربيع بن أَنس: من لم يخش الله فليس بعالم، وقال مجاهد: إنما العالم من خشى الله ﷿ وأسند الدارمى أبو محمد عن مكحول قال: قال رسول الله ﷺ: (إن فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم، ثم تلا: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾) وحيث كان الكفار بمعزل عن هذه المعرفة لم يفد إنذارهم بالكلية إلاَّ من ألقى السمع وهو شهيد.

وتقديم لفظ الجلالة وتأْخير العلماء يؤذن أن الذين يخشون الله من عباده العلماءُ دون غيرهم، وقرئ برفع لفظ الجلالة ونصب العلماء، ويكون المعنى: إنما يعظم الله من عباده العلماء ويجلهم، فالخشية مستعارة للتعظيم؛ لأَن المعظَّم يكون مهيبًا.

﴿إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾: تعليل لوجوب الخشية لدلالة العزة على كمال القدرة على عقوبة العصاة وقهرهم، ودلالة المغفرة على إثابة أهل الطاعة والعفو عنهم، والمعاقب المثيب حقه أن يُخشى، ولا يوصف بالمغفرة والرحمة إلاَّ القادر على العقوبة.

وفي بعض الآثار: نزلت في أبي بكر الصديق - رضي الله تعالى عنه - وقد ظهرت عليه هذه الخشية حتى عرفت فيه.

Juz 8, halaman 322 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →