Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
القرآن وضمنه كل كتاب منزل؛ لأن الله شرفهم على سائر العباد، وجعلهم أمة وسطا ليكونوا شهداء على الناس، وأكرمهم بكونهم أمة خير الأنبياء وسيد ولد آدم.
٣ - قسم الله الأمة المسلمة بالنسبة للعمل بالقرآن ثلاثة أقسام: الظالم لنفسه: أصحاب الكبائر من أهل التوحيد، والمقتصد الذي لم يصب كبيرة، والسابق إلى الأعمال الصالحة.
٤ - وعد الله المصطفين جميعا أو السابقين إلى الخيرات جنات عدن يدخلونها، متمتعين فيها بحلي الذهب المرصع باللؤلؤ، مرتدين فيها الحرير الخالص. وهذا دليل سرورهم ومتعتهم.
٥ - يحمد الله هؤلاء المؤمنون الذين جعل مأواهم جنات عدن ودار الإقامة، قائلين: الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن أي الخوف من محذور المستقبل، لا يصيبنا فيها عناء ولا إعياء ولا مشقة.
وهذا إخبار ببقائهم في الجنان ودوامهم فيها على الاستمرار.
جزاء الكافرين وأحوالهم في النار وتهديدهم على كفرهم﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها كَذلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ (٣٦) وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (٣٧) إِنَّ اللهَ عالِمُ غَيْبِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٣٨) هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلاّ مَقْتاً وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلاّ خَساراً (٣٩)﴾
Juz 22, halaman 269 ›
الإعراب:
﴿لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا﴾ ﴿فَيَمُوتُوا﴾: منصوب بأن مضمرة بعد النفي.
البلاغة:
﴿غَفُورٌ﴾ ﴿شَكُورٌ﴾ ﴿كَفُورٍ﴾ صيغ مبالغة، وتوافق فواصل.
﴿فَذُوقُوا فَما لِلظّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ﴾ تهكم في صيغة أمر.
﴿وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلاّ مَقْتاً، وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلاّ خَساراً﴾ إطناب لزيادة التشنيع والتقبيح على الكافرين وكفرهم.
﴿وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ، فَذُوقُوا فَما لِلظّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ﴾ سجع عفوي فيه غاية الجمال.
المفردات اللغوية:
﴿لا يُقْضى عَلَيْهِمْ﴾ لا يحكم عليهم بموت ثان ﴿فَيَمُوتُوا﴾ يستريحوا من العذاب ﴿وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها﴾ بل كلما خبت زيد استعارها ﴿كَذلِكَ نَجْزِي﴾ مثل ذلك الجزاء، أو كما جزيناهم ﴿كَفُورٍ﴾ كثير الكفر.
﴿يَصْطَرِخُونَ فِيها﴾ يستغيثون في النار بشدة وصوت عال، من الصراخ: وهو الصياح ﴿رَبَّنا أَخْرِجْنا﴾ بإضمار: يقولون: أخرجنا منها ﴿نَعْمَلْ صالِحاً﴾ تقييد العمل بالصالح للتحسر على ما عملوه من غير الصالح، والاعتراف به.
﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ﴾ جواب من الله وتوبيخ لهم، معناه نجعلكم تعمرون وقتا أو نمهلكم ﴿ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ﴾ أي أولم نعمركم وقتا كافيا للتذكر، من أراد أن يتذكر ﴿وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ الرسول، فما أجبتم ﴿لِلظّالِمِينَ﴾ الكافرين ﴿نَصِيرٍ﴾ معين يدفع عنهم العذاب.
﴿إِنَّ اللهَ عالِمُ غَيْبِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ لا تخفى عليه خافية، فلا يخفى عليه أحوالهم ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ بما في القلوب من العقائد والظنون، وهو تعليل لما سبق؛ لأنه إذا علم مضمرات الصدور-وهي أخفى ما يكون-كان علمه بغيرها أولى، بالنظر إلى حال الناس.
Juz 22, halaman 270 ›
﴿خَلائِفَ﴾ جمع خليفة، يخلف بعضكم بعضا وهو الذي يقوم بما كان يقوم به سلفه، والخلفاء: جمع خليف. ﴿فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾ جزاء كفره ﴿مَقْتاً﴾ غضبا وبغضا ﴿خَساراً﴾ خسارة للآخرة؛ لأنهم اشتروا بعمرهم رأس المال سخط الله تعالى.
المناسبة:
بعد بيان جزاء ورثة القرآن، ذكر جزاء الكفار؛ لأن المقارنة تبعث في النفس طمأنينة وارتياحا، وليعرف المؤمنون أن فخار الكفار في الدنيا عليهم ينقلب حسرة في الآخرة، وأنه لا نصير للظالمين. ثم أردف ذلك ببيان إحاطة علم الله بالأشياء، لينفي وجود نصير للظالمين، ثم ذكر خلافتهم في الأرض ليقطع حجتهم بطلب العودة إلى الدنيا، وأعقبه بتهديد الكافرين على كفرهم، فإنه لا ينفع عند الله إلا المقت، ولا يفيدهم إلا الخسارة، فإن العمر كرأس مال من اشترى به رضا الله ربح، ومن اشترى به سخطه خسر.
التفسير والبيان:
بعد بيان حال السعداء شرع الله تعالى في بيان حال الأشقياء في الآخرة، فقال:
﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا، وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها﴾ أي والذين كفروا بالله وبالقرآن وستروا ما تدل عليه العقول من دلالات واضحة على الحق، لهم نار جهنم، لا يحكم عليهم بموت ثان، فيستريحوا من العذاب والآلام، ولا يخفف عنهم شيء من العذاب طرفة عين، بل كلما خبت زيد سعيرها، وكلما نضجت جلودهم بدلهم الله جلودا غيرها ليذوقوا العذاب.
ونظير الآية قوله تعالى: ﴿وَنادَوْا يا مالِكُ، لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ، قالَ:﴾
﴿إِنَّكُمْ ماكِثُونَ﴾ [الزخرف ٧٧/ ٤٣] وقوله سبحانه: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ، لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ، وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ [الزخرف ٧٤/ ٤٣ - ٧٥] وقوله:
Juz 22, halaman 271 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.