Lewati ke konten

Tafsir QS. Fatir: 37 فاطر

وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ ﴿٣٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

نَعْمَلْ صَالِحًا غَيرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (٣٧)﴾

لما ذكر تعالى حال السعداء، شرع في بيان مآل الأشقياء، فقال: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيهِمْ فَيَمُوتُوا﴾، كما قال تعالى: ﴿لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى﴾. وثبت في صحيح مسلم (¬٣٩) أن رسول الله ﷺ، قال: "أما أهل النار الذين هم أهلها فلا يموتون فيها ولا يحيون". قال الله تعالى: ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَينَا رَبُّكَ قَال إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾. فهم في حالهم ذلك يرون موتهم راحة لهم، ولكن لا سبيل إلى ذلك - قال الله تعالى: ﴿لَا يُقْضَى عَلَيهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا﴾، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (٧٤) لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾، وقال: ﴿كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾، ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إلا عَذَابًا﴾.

ثم قال: ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ﴾، أي: هذا جزاء كل من كفر بربه، وكذّب بالحق.

وقوله: ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا﴾، أي: ينادون فيها، يجأرون إلى الله ﷿ بأصواتهم: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾، أي: يسألون الرجعة إلى الدنيا، ليعملوا غير عملهم الأول، وقد علم الرب ﷻ أنه لو ردهم إلى الدار الدنيا، لعادوا لما نهوا عنه، وإنهم لكاذبون. فلهذا لا يجيبهم إلى سؤالهم، كما قال تعالى مخبرًا عنهم في قولهم: ﴿فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ [¬١] مِنْ سَبِيلٍ (١١) ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا﴾. أي: لا يجيبكم إلى ذلك؛ لأنكم كنتم [¬٢] كذلك، ولو رددتم لعدتم إلى ما نهيتم عنه. ولهذا قال هاهنا: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ﴾، أي: أو ما عشتم في الدنيا أعمارًا لو كنتم ممن ينتفع بالحق لانتفعتم به في مدة عمركم؟.

وقد اختلف المفسرون في مقدار العمر المراد هاهنا، فرُوي عن علي بن الحسين زين العابدين؛ أنه قال [¬٣]: مقدار سبع عشرة سنة.

وقال قتادة: اعلموا أن طول العمر [حجة، فنعوذ بالله أن نُعَيَّر بطول العمر] [¬٤]، قد نزلت هذه الآية: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ﴾، وإن فيهم لابن ثماني عشرة سنة [¬٥].

Juz 11, halaman 331 ›

وكذا قال أبو غالب الشيباني.

وقال عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن رجل، عن وهب بن منبه في قوله: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ﴾، قال: عشرين سنة.

وقال هشيم، عن منصور، عن زاذان، عن الحسن في قوله: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ﴾، قال: أربعين سنة.

وقال هشيم، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق أنه كان يقول: إذا بلغ أحدكم أربعين سنة؛ فليأخذ حذره من الله ﷿.

وهذا رواية عن ابن عباس فيما قال ابن جرير (¬٤٠): حدثنا ابن عبد الأعلى، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خُثَيم، عن مجاهد؛ قال: سمعت ابن عباس، يقول: العمر الذي أعذر الله إلى ابن آدم: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ﴾ أربعون سنة.

هكذا رواه من هذا الوجه، عن ابن عباس. وهذا القول هو اختيار ابن جرير.

ثم رواه (¬٤١) من طريق الثوري وعبد الله بن إدريس، كليهما [¬١] عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد، عن ابن عباس؛ قال: العمر الذي أعذر الله [] [¬٢] فيه لابن آدم في قوله: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ﴾؛ ستون سنة.

فهذه الرواية أصح عن ابن عباس، وهي الصحيحة في نفس الأمر أيضًا، لما ثبت في ذلك من الحديث -كما سنورده- لا كما زعمه ابن جرير، من أن الحديث لم يصح؛ لأن "في إسناده من يجب التثبت في أمره" (¬٤٢).

وقد روى أصبغ بن نُباتة، عن عليّ ﵁ أنه قال: العمر الذي عَيَّرهم الله به في قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ﴾. ستون سنة.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا دُحَيم، حدثنا ابن أبي فديك، حدثني إبراهيم بن الفضل المخزومي، عن ابن أبي حُسَين المكي؛ أنه حدثه عن عَطاء -هو ابن أبي رباح- عن ابن عباس ﵄؛ أن النبي ﷺ؛ قال: "إذا كان يوم القيامة قيل: أين أبناء الستين؟ وهو العمر الذي قال الله فيه: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ

Juz 11, halaman 332 ›

وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ ".

وكذا رواه ابن جرير، عن علي بن شعيب، [عن محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك به. وكذا رواه] [¬١] الطبراني من طريق ابن أبي فُديك به (¬٤٣).

وهذا الحديث فيه نظر، لحال إبراهيم بن الفضل، والله أعلم.

(حديث آخر) قال الإمام أحمد (¬٤٤): حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معْمَر، عن رجُلٍ من بني غِفَار، عن سعيد المقبُرِيّ، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه [¬٢] قال: "لقد أعذر الله إلى عبد أحياه حتى بلغ ستين أو سبعين سنة، لقد أعذر الله إليه [لقد أعذر الله إليه] [¬٣] ".

وهكذا رواه الإمام البخاري في "كتاب الرقاق" من صحيحه (¬٤٥): حدثنا عبد السلام بن مُطَهَّر، عن عُمَر بن عليّ، عن مَعْن بن محمد الغفَاري، عن سعيد المقبُريّ، عن أبي هريرة ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ ["أعذر الله ﷿ إلى امرئ أخَّر عمره حتى بَلَّغَه ستين سنة".

ثم قال البخاري: تابعه أبو حازم وابنُ عجلان، عن سعيد المقبري] [¬٤].

فأما أبو حازم فقال ابن جرير: حدثنا أبو صالح الفَزَاريّ [¬٥]، حدثنا محمد بن سوار، أخبرنا يعقوب بن عبد الرحمن بن عبد القاري الإسكندريّ، حدثنا أبو حازم، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله ﷺ " [من عَمَّره الله] [¬٦] ستين سنة، فقد أعذر إليه في العمر".

وقد رواه الإمام أحمد والنسائي في الرقاق جميعًا عن قتيبة [عن يعقوب بن عبد الرحمن به (¬٤٦).

Juz 11, halaman 333 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →