Lewati ke konten

Tafsir QS. Fatir: 4 فاطر

وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ﴿٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

رسول الله ﷺ إذا انصرف من الصلاة "لَا الله إلاَّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد" وسمعته "ينهى عن قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال، وعن وأد البنات وعقوق الأمهات، ومنع وهات" (¬١).

وبعد أن بين الله - سبحانه - أنه الموجد للملك والملكوت، والمتصرف فيهما على الإطلاق، أمر الناس بشكر نعمته فقال:

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (٣) وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (٤) يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (٥) إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُوحِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾

المفردات:

﴿اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾: تذكروها وأدوا حقها.

Juz 8, halaman 300 ›

﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾: فكيف تصرفون عن عبادة الله - تعالى - وحده.

﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾: ولا يخدعنكم بالله الشيطان الخداع.

التفسير

٣ - ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾:

يرى الإِمام ابن عباس أن المراد من الناس في الآية أهل مكة؛ لأن السورة مكية، وقد مرَّ في الآية السابقة الحديث عن كفارها، وسيأتي تكذيبهم للرسول في الآية التالية.

ويرى غيره أن المراد عموم الناس مؤمنهم وكافرهم، فكلهم مأمورون بتذكر نعمة الله وشكره عليها، وأهل مكة داخلون فيهم.

ونعمة الله بالنسبة لأهل مكة أنه - تعالى - أسكنهم حرمًا آمنًا، والناس يتخطفون من حولهم، وأنه يسوق الأرزاق إليهم وهم يسكنون في واد غير ذي زرع، وهم - بعد ذلك - يشتركون مع سائر الناس في نعم الله عليهم.

والمعنى: يأيها الناس تذكروا نعمة الله التي أنعم بها عليكم في خلقكم في أحسن الصور، ومنحكم نعمة العقل والكلام والقوة والإرادة، ومكنكم بذلك من استنباط منافع الأرض ظاهرها وباطنها، ومن الدفاع عن أنفسكم، والسعي على أرزاقكم، وأنزل الماء من السماء لترووا به أرضكم، فتخرج الزرع النضير والثمر الوفير، ومنه تشربون وتسقون ماشيتكم هل من خالق سوى الله يرزقكم من السماء والأرض ما به قوام حياتكم، وسبب وجودكم، وبقائكم، لا إله إلَّا هو الخلاق الرزاق، فكيف تُصْرفون عن توحيده والإيمان بما جاء به رسوله ﷺ.

٤ - ﴿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾:

وإن يكذبك مشركو مكة - أيها الرسول - فلا تحزن، فقد كُذِّبت رسل كثيرة قبلك من أُممهم - والبلوى إذا عمت هانت - وإلى الله وحده ترجع أمور الخلائق جميعا يوم الدين

Juz 8, halaman 301 ›

فيحاسب كل امرئ على عمله ويجزيه عليه: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾.

٥ - ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾:

المراد بوعد الله: البعث والجزاء، وقد أُشير إليهما في الآية السابقة بقوله - تعالى -: ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾.

والمعنى: يأيها الناس إن وعد الله عباده بالبعث بعد الموت وحسابهم وجزائهم على أعمالهم وعدٌ حق لا يتخلف، فلا تخدعنكم الحياة الدنيا بزخارفها، فتركنوا إليها وتعملوا لها وتتركوا العمل للآخرة، فإن الدنيا فانية وأنتم تاركوها وراجعون إلينا بعد حين، ولا يخدعنكم بالله الشيطان الخداع الغشاش، فيقول لكم: تمتعوا بدنياكم من حلال ومن حرام كما تحبون فإن الله غفور رحيم - لا يخدعنكم بقوله هذا - فكما أنه غفور رحيم فهو عزيز ذو انتقام، فكيف لا يغضب ممن غفل عن مرضاته، وأصر على عصيانه، وهو مغمور بنعمه، ويعلم أن بطشه شديد، فهل من العقل أن يتعاطى المرءُ السم القاتل، ويعتقد أنه لا يموت به، ولقد أكد الله تحذيره من الشيطان فقال:

٦ - ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُوحِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾:

إن الشيطان لكم عدو - أيها الناس - منذ بداية خلقكم، فقد أخرج أباكم آدم من الجنة، وتوعد بإضلال ذريته، فاتخذوه لكم عدوا واحذروا إغراءه وإضلاله في عقائدكم وشرائعكم، فما يدعو المتحزبين معه والمشايعين له إلا إلى ملاذ الدنيا وشهواتها الآثمة، ليورطهم فيها، ويجعلهم من أصحاب جهنم وبئس المصير.

Juz 8, halaman 302 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →