أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد: اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطى لما منعت، ولا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ» .
وأخرج ابن المنذر عن عامر بن عبد قيس قال: أربع آيات من كتاب الله إذا قرأتهن فما أبالى ما أصبح عليه وأمسى: (١) ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده. (٢) وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله. (٣) سيجعل الله بعد عسر يسرا. (٤) وما من دابة فى الأرض إلا على الله رزقها.
[سورة فاطر (٣٥) : آية ٣]
يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (٣)
تفسير المفردات
أنى تؤفكون: أي كيف تصرفون عن توحيد الخالق، مع الاعتراف بأنه وحده هو الرازق. وتشركون المنحوت: بمن له الملك والملكوت.
المعنى الجملي
بعد أن أبان سبحانه أنه وحده هو المنعم بما يشاهده كل أحد في نفسه- أمر بذكر نعمه بالاعتراف بها والشكر عليها.
الإيضاح
أيها الناس راعوا نعم الله، واحفظوها بمعرفة حقها والاعتراف بها، وخصوا خالقها بالعبادة والطاعة فهو الذي بيده أرزاقكم وأقواتكم، فإلى أىّ وجه تصرفون عنه بعد أن استبان الحق، ووضح السبيل.
Juz 22, halaman 106 ›
والخلاصة- احفظوا نعم الله وأدوا حقها، ولا تشركوا به سواه من الأصنام والأوثان، بعد وضوح الدليل وسطوع البرهان.
[سورة فاطر (٣٥) : الآيات ٤ الى ٦]
وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (٤) يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (٥) إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ (٦)
المعنى الجملي
بعد أن ذكر الأصل الأول وهو التوحيد- ثنى بذكر الأصل الثاني وهو الرسالة وسلى رسوله على تكذيب قومه له بأنه ليس ببدع بين الرسل فقد كذّب كثير منهم قبله، فعليه أن يتأسى بهم ويصبر على أذاهم، ثم ذكر الأصل الثالث وهو البعث والنشور مع بيان أنه حق لا شك فيه، وأنه لا ينبغى أن يقبلوا فيه وساوس الشيطان، فإنه عدو لبنى آدم ولا يرشدهم إلا إلى الذنوب والآثام التي توصلهم إلى عذاب النار، وبئس القرار.
الإيضاح
(وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ) أي وإن استمر قومك على تكذيبك فيما بلّغته إليهم من الحق المبين، بعد أن أقمت لهم الحجج وضربت الأمثال، فتأسّ بمن سبقك من الرسل فقد صبروا على ما أوذوا حتى أتاهم نصرنا ولا مبدّل لكلماتنا.
وإلى الله مرجع أمرك وأمرهم فيجازيك وإياهم على الصبر والتكذيب.
ثم ذكر أن البعث آت لا ريب فيه فقال:
Juz 22, halaman 107 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.