Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
و"إن": مخففة من الثقيلة، وهي متلقاة باللام لا محالة؛ و ﴿لَّمَّا﴾ بالتشديد، بمعنى: إلا، كالتي في مسألة "الكتاب": نشدتك بالله لما فعلت، و ﴿إِنْ﴾ نافية، والتنوين في ﴿كُلٌّ﴾ هو الذي يقع عوضًا من المضاف إليه، كقولك: مررت بكل قائمًا. والمعنى: أن كلهم محشورون مجموعون محضرون للحساب يوم القيامة. وقيل: محضرون: معذبون.
فإن قلت: كيف أخبر عن "كل" بـ"جميع" ومعناها واحد؟ قلت: ليس بواحد؛ لأن "كلا" يفيد معنى الإحاطة، وان لا ينفلت منهم أحد، والجميع: معناه: الاجتماع، وأن المحشر يجمعهم. والجميع: فعيل بمعنى مفعول، يقال: حي جميع، وجاؤوا جميعًا.
[﴿وآيَةٌ لَّهُمُ الأَرْضُ المَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًا فَمِنْهُ يَاكُلُونَ * وجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وأَعْنَابٍ وفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ العُيُونِ * لِيَاكُلُوا مِن ثَمَرِهِ ومَا عَمِلَتْهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (ليس بواحد؛ لأن "كلا" يفيد معنى الإحاطة) والجميع: معناه: الاجتماع.
الانتصاف: ومن ثم أوقع "أجمع" في التوكيد تابعًا لـ"كل".
قوله: (يقال: حي جميع)، الأساس: وهو جميع الرأي، وجميع الأمر، وحي جميع.
الجوهري: والجميع: الحي المجتمع، قال لبيد:
عريت وكان بها الجميع فأبكروا .... منها وغودر نؤيها وثمامها
واعلم أن ألفاظ التوكيد كأجمع وأكتع وأبصع، لا تكون إلا تأكيدًا وتابعًا لما قبله، لا يبتدأ بها، ولا يخبر عنها، ولا تكون فاعلًا ولا مفعولًا، ولفظ "جميع" من التوكيد الذي يقع تارةً اسمًا وأخرى تأكيدًا، مثل: نفسه وعينه وكله. ويكون صفة كقولهم: حي جميع، ولهذا قال: والجميع فعيل بمعنى مفعول.
Juz 13, halaman 40 ›
أَيْدِيهِمْ أَفَلا يَشْكُرُونَ (٣٥) سبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ ومِنْ أَنفُسِهِمْ ومِمَّا لا يَعْلَمُونَ﴾ ٣٣ - ٣٦]
القراءة بـ ﴿المَيْتَةُ﴾ على الخفة أشيع؛ لسلسها على اللسان. و ﴿أَحْيَيْنَاهَا﴾ استئناف، بيان لكون الأرض الميتة آية، وكذلك ﴿نَسْلَخُ﴾ [يس: ٣٧]، ويجوز أن توصف الأرض والليل بالفعل؛ لأنه أريد بهما الجنسان مطلقين لا أرض وليل بأعيانهما؛ فعوملا معاملة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (بيان لكون الأرض الميتة آية) كأن قائلًا قال: كيف تكون الأرض الميتة آية؟ فقال: ﴿أَحْيَيْنَاهَا﴾. قال أبو البقاء: ﴿آيَةٌ﴾ مبتدأ و ﴿لَّهُمْ﴾ الخبر، و ﴿الْأَرْضُ﴾ مبتدأ و ﴿أَحْيَيْنَاهَا﴾ الخبر، والجملة تفسير الآية. وقيل: ﴿الْأَرْضُ﴾ مبتدأ و"آية" خبر مقدم و ﴿أَحْيَيْنَاهَا﴾ تفسير الآية، و ﴿لَّهُمْ﴾ صفة الآية.
قوله: (ويجوز أن توصف الأرض والليل بالفعل) أي: بـ ﴿أَحْيَيْنَا﴾ و ﴿نَسْلَخُ﴾، لأنه أريد بهما الجنسان، والتقدير: وآية لهم أرض ميتة من الأراضي الميتة أحييناها، وليل من الليالي سلخنا منه النهار.
الانتصاف: غير الزمخشري يمنع من وقوع الجملة وصفًا للمعرفة وإن كانت جنسًا، ويراعي المطابقة اللفظية.
قلت: قد ذكرنا عن ابن جني أنه قال: إن نكرة الجنس تفيد مفاد معرفته؛ ألا ترى أنك تقول: خرجت فإذا أسد بالباب، فتجد معناه معنى قولك: خرجت فإذا الأسد بالباب، لا فرق بينهما، وذلك أنك في الموضعين لا تريد أسدًا واحدًا معينًا، وإنما تريد: خرجت فإذا بالباب واحد من هذا الجنس.
وقال ابن الحاجب: المحققون قالوا في مثل قوله:
Juz 13, halaman 41 ›
النكرات في وصفهما بالأفعال، ونحوه:
ولقد أمر على اللئيم يسبني
وقوله: ﴿فَمِنْهُ يَاكُلُونَ﴾ بتقديم الظرف؛ للدلالة على أن الحب هو الشيء الذي يتعلق به معظم العيش ويقوم بالارتزاق منه صلاح الإنس، وإذا قل جاء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولقد أمر على اللئيم يسبني
إن قوله: "يسبني" صفة، لكونه لم يقصد لئيمًا معهودًا، فجرى في ذلك مجرى المنكر لما كان باعتبا الموجود مثله.
قوله: (ولقد أمر على اللئيم يسبني)، تمامه:
فمضيت ثمت قلت لا يعنيني
فإن قلت: لم تمنع أن يكون "لا يعنيني" حالًا لا صفة ويراد: لئيم معهود؟ قلت: كان الشاعر يصف نفسه بالتؤدة، وأنه حليم ذو أناة، ولا يستتب له ذلك بمروره مرة على لئيم ولا مرتين حتى يصير ذلك ملكة راسخة.
قوله: (بتقديم الظرف) للدلالة على أن الحب هو الشيء الذي يتعلق به معظم العيش يعني: عقيب إخراج الحب الأكل مع تقديم صفة الأكل المفيد للاختصاص. وقد علم أن المأكول غير مختص به، لكن قدم ليدل على أنه الأصل في الارتزاق والمأكولات تابعة له، ألا ترى أنه إذا قل نزل القحط وإذا حصر جاء الهلاك، فالدوران معه، فإرادة التخصيص على المبالغة والادعاء نحو إطلاق اسم الجنس على فرد من أفراده كحاتم الجواد. ويجوز أن يقدم رعاية للفواصل.
Juz 13, halaman 42 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.