Lewati ke konten

Tafsir QS. Yasin: 3 يس

إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ﴿٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

الحكمة، أو لأنه دليل ناطق بالحكمة كالحي، أو لأنه كلام حكيم، فوصف بصفة المتكلم به. ﴿عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ خبر بعد خبر، أو صلة لـ ﴿المُرْسَلِينَ﴾. فإن قلت: أي حاجة إليه خبرًا كان أو صلةً، وقد علم أن المرسلين لا يكونون إلا على صراط مستقيم؟ قلت: ليس الغرض بذكره ما ذهبت إليه من تمييز من أرسل على صراط مستقيم عن غيره ممن ليس على صفته، وإنما الغرض وصفه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (أو لأنه دليل ناطق بالحكمة كالحي) أي: نسب الحكيم إلى ضمير القرآن، وجعل القرآن على سبيل الاستعارة المكنية كالشخص الناطق بالحكمة، والقرينة نسبة الحكيم إليه، أو أسند الحكمة إليه إسنادًا مجازيا؛ لأنه صدر من الحكيم، وإليه الإشارة بقوله: "فوصف بصفة المتكلم به".

قوله: (﴿عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ خبر بعد خبر أو صلة لـ ﴿المُرْسَلِينَ﴾)، روى صاحب "المرشد" عن الزجاج أنه قال: الأحسن في العربية أن يكون ﴿عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ خبرًا ثانيًا، والمعنى: إنك لمن المرسلين، إنك على صراط مستقيم، ويجوز أن يكون ﴿عَلَى صِرَاطٍ﴾ من صلة ﴿المُرْسَلِينَ﴾، أي: المرسلين الذين أرسلوا على طريقة مستقيمة، وقال القاضي: يجوز أن يكون حالًا من المستكن في الجار والمجرور، وفائدته وصف الشرع بالاستقامة صريحًا وإن دل عليه: ﴿لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾ التزامًا.

قوله: (ليس الغرض بذكره ما ذهبت إليه من تمييز من أرسل على صراط مستقيم عن غيره) إلى قوله: (وإنما الغرض وصفه) إلى آخره، وقال صاحب "الفرائد": لم يحصل مما ذكر جواب السؤال من الأول، وأما الثاني فهو قوله: فإن التنكير فيه دل على أنه أرسل من بين الصرط المستقيمة على صراط مستقيم لا يكتنه كنهه، فمنظور فيه، لأن الصراط

Juz 13, halaman 7 ›

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المستقيم واحد؛ ألا ترى إلى قوله تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٦ - ٧].

والجواب أن يقال: هذه الآية لرد قول الكفار، لأنهم كانوا يقولون: لست مرسلًا، وإنك تركت الطريق المستقيم، ألا ترى إلى قوله: ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى﴾ [النجم: ٢]، فلا بد في الجواب من ذكرهما، وما ذكر أنه على صراط مستقيم لا يكتنه وصفه، مسلم إلا أنه واحد ولا يلزم منه أن يكون الصراط المستقيم متعددًا.

وقلت: من لم يقف على الأساليب كلها، ولم يستوعب معرفة أفانينهم بأسرها لا بد أن يحصل على شيء في أمثال هذين الجوابين: أما الجواب الأول، فنحوه قول صاحب "المفتاح": وإما لأن كونه، أي: المسند إليه متصفًا بالخبر [يكون] هو المطلوب لا نفس الخبر، كما إذا قيل لك: كيف الزاهد؟ قلت: الزاهد يشرب ويطرب. وأورد صاحب "الإيضاح" أن قوله: "لا نفس الخبر" يشعر بتجويز أن يكون المطلوب بالجملة الخبرية نفس الخبر وهو باطل، لأن نفس الخبر تصور لا تصديق، والمطلوب بها إنما أن يكون تصديقًا وإن أراد بذلك وقوع الخبر مطلقًا فغير صحيح أيضًا.

وأجيب: بأن مضامين الجمل مشتملة على أمرين: الإخبار عن الوقوع، وعن اتصال المسند إليه بالمسند وقد يقصد أحدهما قصدًا أوليًا، ويكون الآخر تبعًا له. قال الإمام في "النهاية": وقد يتصور في الفعل أن يكون المراد به وقوعه من الفاعل، وأن يكون مجرد اتصافه به. تم كلامه. وههنا ليس الغرض في إيقاع "عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ" خبرًا أو صلةً

Juz 13, halaman 8 ›

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجرد الإخبار، وإنما الغرض أنه صلوات الله عليه وسلامه مستقر فيه ثابت عليه، وأنه جادته بل هو عادته.

وقال المصنف في قوله تعالى: ﴿فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾ [يس: ١٤]: "وإذا كان الكلام منصبًا إلى غرض من الأغراض جعل سياقه له وتوجهه إليه كأن ما سواه مرفوض مطرح".

وأما الجواب عن الثاني فعلى التجريد. قال ابن جني - في قراءة الحسن: "اهدنا صراطًا مستقيمًا"-: أراد -والله أعلم- التذلل لله تعالى وإظهار الطاعة له، أي: قد رضينا منك يا ربنا بما يقال له: "صراطٌ مستقيم"، ولسنا نريد المبالغة في قول من قال: "اهدنا الصراطَ المستقيم" أي: الصراط الذي قد شاعت استقامته وتعولمت في ذلك طريقته، فإن قليل هدايتك لنا زاكٍ؛ وزاد في حسن التنكير ما دخله من المعنى، وهو أدم هدايتك لنا فإنك إذا فعلت ذلك بنا فقد هديتنا إلى صراط مستقيم، فجرى حينئذ مجرى قولك: لئن لقيت رسول الله ﷺ لتلقين منه رجلًا متناهيًا في الخير، ورسولًا جامعًا لسبل الخير، فقد آل إلى معنى التجريد، وأنشد أبو علي:

أفاءت بنو مروان ظلمًا دماءنا … وفي الله إن لم يعدلوا حكم عدل

والله تعالى أعرف المعارف، وقد سماه الشاعر حكمًا عدلًا، فأخرج اللفظ مخرج التنكير، فقد ترى كيف آل الكلام من لفظ التنكير إلى معنى التعريف، وعليه قوله عز اسمه: ﴿وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ [النساء: ٦٨]. وإليه ينظر قول "المصنف": "على أنه أرسل من بين الصرط المستقيمة على صراط مستقيم لا يكتنه وصفه" كأنه جعل الصراط المستقيم الصرط كلها، ثم جرد منها صراط مستقيم وهو هي، والله أعلم.

Juz 13, halaman 9 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →