Lewati ke konten

Tafsir QS. Yasin: 41 يس

وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ﴿٤١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

وذلك أنَّ صلاحَ النباتِ والحيوانِ وجميعَ الشؤونِ الإلهيَّةِ مبنيٌّ على تعاقبِهما، وأنْ يكون لكلٍّ منهما سلطانٌ على حياله (¬١)

وقرئ: (سابقٌ النهارَ) بالتنوين ونصب (النهار) (¬٢)؛ على الأصل.

﴿وَكُلٌّ﴾ التنوينُ عوضٌ مِن المضاف إليه؛ أي: كلُّ واحدٍ منهما.

﴿فِي فَلَكٍ﴾؛ أي: في فلكٍ غيرِ فلكِ الآخَرِ، الجمهورُ على أنَّ الفلكَ موجٌ مكفوف تحت السماء تَجري فيه الشمسُ والقمرُ والنجومُ، وعلى هذا المراد مِن الفَلَكِ الجنسُ.

﴿يَسْبَحُونَ﴾: يسيرون فيه (¬٣) بانبساطٍ، فإنَّ كلَّ ما انبسطَ في شيءٍ فقد سَبَحَ فيه، ومنه السباحة في الماء، وإنَّما جُمع جمعَ العقلاءِ للوصف بفعلهم.

* * *

(٤١) - ﴿وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾.

﴿وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا﴾ لم يقل: وآية لهم الفلكُ، كما قال: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ﴾؛ لأنَّ العَجَبَ حملُهم على الفُلكِ، لا نفس الفلكِ فإنَّه بيتٌ مبنيٌّ مِن الخشب.

﴿ذُرِّيَّتَهُمْ﴾: أولادَهم ومَن يَهمُّهم حملُه، وقيل: اسمُ الذرَّية يقع على النساءِ؛ لأنَّهنَّ مَزارعُها، وفي الحديث: أَّنه ﵇ نَهى عن قَتْل الذَّراري (¬٤)،

Juz 8, halaman 420 ›

يعني: النساءَ، وتخصيصُ الذريات لأنَّه لا قدرة لهم على السفر، فكان الامتنانُ في حقِّهم أظهرَ.

﴿فِي الْفُلْكِ﴾ قيل: المراد فُلْكُ نوحٍ ﵇، قال تعالى: ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ [الشعراء: ١١٩]، فعلى هذا يُراد بالذرية الأسلافُ؛ لأنَّه مِن الذَّرِّ، أو هو (¬١) الخَلْق فيَصلح الاسمُ للأصل والنَّسْل؛ لأنَّ بعضَهم خُلق مِن بعضٍ.

ويجوز أن يكون المعنى: أنَّه تعالى حمل آباءَهم الأقدمينَ وفي أصلابهم ذرياتُهم، وتخصيص الذرية لأنَّ الخطابَ للكفار، ولا فائدةَ في وجودهم، فلم يكن الحملُ حملاً لهم، بل كان حملاً لِمَا في أصلابهم مِن المؤمنين.

ولم يقل: على الفلك، مع أنَّه الأنسبُ للحمل؛ لأنَّ معنى الحفظِ المستفادِ مِن حرفِ الظرفِ أَدْخلُ في الامتنانِ وأنسبُ لِمَا قُصدَ مِن توصيفِ الفلكِ بقوله:

﴿الْمَشْحُونِ﴾ لمَّا كانت السفينةُ مملوءةً بأنواع المخاوف؛ مِن سباعِ البهائم وجوارحِ الطير وهوامِّ الدَّوابِّ، كان (¬٢) حفظُ بني آدمَ فيما بينهم مِن آثارِ اللُّطف العظيمِ والقدرةِ الباهرة، ولولا (¬٣) ذلك الاعتبارُ اللطيفُ لكان التوصيفُ بالمشحون بمعزلٍ عن مقامِ الغرابة المستفادةِ مِن عبارة الآية؛ لأنَّ القرارَ على الفُلكِ المشحونِ الثقيلِ أهونُ مِن القرار على الفُلكِ الخالي الخفيفِ، ولذلك لم يُوصَف الفُلكُ به في قوله: ﴿وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾ [المؤمنون: ٢٢].

* * *

Juz 8, halaman 421 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →