وبنحو الذي قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً﴾. أى: فيما في أيديهم، ﴿وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾. قال: أُعْجِلوا عن ذلك (¬١).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ الآية. قال: هذا مبتدأُ يوم القيامة. وقرَأ: ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً﴾، حتى بلغ: ﴿إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾ (¬٢).
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ (٥١) قَالُوا يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (٥٢) إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (٥٣)﴾.
قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾، وقد ذكرنا اختلافَ المختلفين [في معنى الصُّورِ] (¬٣)، والصوابَ من القول فيه، بشواهدِه فيما مضَى قبلُ، بما أغنَى عن إعادتِه فى هذا الموضعِ (¬٤)، ويَعْنِى بهذه النفخةِ نفخةَ البعثِ.
وقولُه: ﴿فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾. يعنى: من أجداثِهم. وهى قبورُهم،